متابعات

صناعة النشر لا صناعة الموت .. وتشريح الكتاب لا الجثة

المنتدى الأدبي الليبي


انطلقت أولى فعاليات المنتدى الأدبي الليبي بحواريته الأولى التي استضافها المنتدى العربي الأوروبي عبر برنامج زوم السبت 13 مارس الجاري، حيث فتح باب النشر والناشر بحوارية قادها الدكتور الشاعر عبد الله علي عمران، فكانت بداية قوية على غير المتوقع بندوة وضعت اليد على الجرح تدارس فيها الجميع المشاكل والحلول التي تعيق عملية النشر في ليبيا وتأخرها عن من سواها من الدول ..

تطرق الشاعر عبد الباسط أبوبكر محمد لأبعاد النشر وتطوراته الزمنية والفنية حيث قارن بين النشر قبل عام 2011 وبعد هذا العام من اشتراطات ورقابة ومعوقات كما تطرق للنشر الإلكتروني وطرحه كبديل يحقق نجاحا في ظل الثورة الإلكترونية من حيث الانتشار

بينما قرر الكاتب والروائي وصاحب دار شطيرة الكتب معاذ الحمري أن مايهم صاحب دار النشر أولا هو العائد المادي لأنه مصدر رزقه لذا يبحث عن الاسم قبل المتن كما عرج على تجربته ككاتب مع دور النشر العربية

وشاركت الشاعرة والقاصة رحاب شنيب تجربتها الشخصية في محاولاتها للنشر قديما وحديثا كما أشادت بدور مجلس الثقافة العام قبل انطلاق الثورة وبجهوده الكبيرة واضعة يدها على عدة سلبيات منها اقتصار المشاركات على المعارض دون النشر الممنهج والمنظم كما أضافت أن الإقبال على النثر وقصائدة والقصص القصيرة ليس مغيره من الكتب ..

كما شارك الناشر الأستاذ ياسر بوبكر حمودة صاحب دار الحسام للنشر والتوزيع ليثري الحوار بتجربته الغنية قائلا: إن صناعة النشر الخاص مكلفة وهي بالمقام الأول مصدر قوت الناشر وعياله وهي ليست مربحة كغيرها فعوائقها كثيرة ومشاكلها أكثر وعوائدها زهيدة ، لكنها تتميز عن النشر العام أو عن نشر الدولة أن نشر الدولة فاشل بطبيعته لأن استراتيجيته في الأساس فاشلة ولا يمكن مقارنتها بالنشر الخاص الذي يشارك فيه الناشر والمنشور له ..

وتدخلت الصحفية والشاعرة نيفين الهوني ، لتعرج على فترة النهضة التي بدأت إرهاصاتها منذ عام 2002 وبدت فعليا منذ العام 2006 حتى 2010 حيث اعتنت الدولة في تلك الفترة بالكاتب والكتاب ودعمته كما يدعم الخبز ، وقدمت له كل التساهيل وكافأته بالمال دون تمييز او تحيز ، كما طرحت معاناة الصحف قبل الكاتب لأنها في الواجهة اليومية والأسبوعية والشهرية ، وعرجت على دور مجلس الثقافة العام قبل الحرب التي دخلتها ليبيا وعن مشاركاته الخارجية في المحافل الثقافية الدولية..

كما تدخل الناشر الأستاذ علي بن جابر ليزيد الحوار تفصيلا وقربا وإمتاعا بتجربته الكبيرة وبقربه من مواطن الضعف والقوة في صناعة النشر حيث فتح الجرح ووضع يده بكل قوة وجرأة على موضع الألف ومكمن الداء

حيث أكد على كلام زميله الأستاذ ياسر بوبكر أولا في أن الناشر ليس جمعية خيرية هو أولا باحث عن لقمة عيشه الوحيدة كما استطرد جابر في المشاكل التي سببتها جائحة كورونا لهم وعن ضعف الإقبال في السوق الليبية على نتاج الكاتب الليبي بالأخص وعن الترسبات التي تقع على عاتق الدار من خلال هذا الضعف كما قرر أن بدائية البرامج المستخدمة في الطباعة في ليبيا تساهم بشكل كبير في مرونة النشر كما أن لظهور الكتاب الإلكتروني وانتشاره أثر بشكل كبير على صناعة الكتب الورقية

وعرج جابر على التكاليف الإضافية لنشر الكتب داخل ليبيا تساهم في رفع تكلفة الكتاب مع قلة المكتبات في البلاد …

أما الكاتب حمد هلال فقد شاركنا مرارة تجربته الشخصية في محاولة نشر إصداراته الثلاثة حيث اعتصر الما وتكبد مشاق جمة وكثيرة حتى ولدت إصداراته الثلاث

أما الكاتب والناقد والناشر رامز النويصري فقد أتحفنا بتجرته من خلال موقع بلد الطيوب وتطرق لعملية النشر الإلكتروني كما تطرق لاسم الكاتب ودوره في جذب دور النشر ولاهمالها المبرر لترك الاسم الشاب مما يساهم في استبعاد هذا الاسم الجديد

ورغم الظروف الصحية القاسية التي ألمت به إلا أن الأديب الرائع ووكيل وزارة للثقافة السابق في الحكومة الليبية جمعة الفاخري كان حاضرا ليضرب بعرض الحائط كل شيء في سبيل المشاركة في أولى نددوات المنتدى الثقافي الليبي ، وقد أكد الفاخري على أن مشكلة النشر مشكلة مستعصية ومتوارثة ومتراكمة على الدولة وعلى مؤسساتها والمؤسسات الأكادمية ووزارة الثقافة ، وأن كل المؤسسات لم تعنى بالنشر عناية كافية ، وأننا نتأخر بسنوات ضوئية عن بقية الدول المجاورة ، وأن حركة النشر المتراجعة حالة عربية وليست ليبية خاصة وخالصة ، باستثناء مصر وبعض دول الخليج التي تزخر بإمكاناتها المادية الكبيرة ، ولا شك بأن إغفال الدولة المهم في دعم حركة النشر الخاصة والعامة هذا مايجعل الكتب مهمة للمواطن وسببا في ابتعاده عن القراءة …

مقالات ذات علاقة

للحرف رسالة في معرض للخط العربي بدار حسن الفقيه

مهند سليمان

5 كتب للطريدي توثق تاريخ أهل بنغازي

المشرف العام

وزارة الثقافة تكرم بعض الفنانين من الرعيل الأول

المشرف العام

اترك تعليق