كلما انتُبِذَ بي إلى خلوةٍ مُثلى
داهمني الوحي
لتلقّي وصايا صوتكِ
كأغنيةٍ من أساطير
غَفلَ عن اكتشافها الخلقُ جميعًا
فاحتفظت العصور بسرّها
إلى عثور دهشتي في التيه
أنت الحادسة بحاجتي لإلهامكِ
كلما حدّثتُ نفسي عن سِحر اسمكِ
خجِلتُ من التماس النظرة لحال التوق إلى نصّكِ
بمبتدأ النطق
في مُنطلق القراءة
إلى اكتمال الحفظ
سأزعم أنَّ في حديثكِ لغاتٌ ولهجاتٌ ورؤى
لم تُكتَشف بعد
أيّتها العليمة بمفاتيح الغيب لعتبة قصيدتي المستحيلة
وما أدمنَتْ نبرتكِ لأثيري
طيفكِ وحدتي التي أخذتني بعيدًا إلى أنساك الأمان
على رَوح السكينة
في عينيكِ عتّقتِ الخمرُ خلودها
بكوثر الوعد
وكان نصّي في أقصى مخاضه
يحمد الله على نعمة وجودكِ
فهلّا أطلقتِ سراحه إلى قيامة البياض
كي تُعظِّم الربكةُ سلامها لاسمكِ
في التيجان والألقاب والعروش
ثم لأشكو له غطرسة حجابكِ
على لوحة ولوهي
بضفيرهِ
السديم
مصراته 6 شباط 2025م