السبت, 29 مارس 2025
طيوب النص

متى أرى جثة الحزن؟

من أعمال التشكيلية العراقية لينا الناصري
من أعمال التشكيلية العراقية لينا الناصري

كبُر الذي أخفيته عنكم رأفة..
ضاق عليه ثوبه الفضفاض..
لم يعد طفلا احتال عليه
بدعايات حقوق إنسان عرجاء.
كبر الحزن..
تمدد إلى عينيّ بعد أن عصبتُ
عينيه..
أوصدت عليه الأبواب..
ولقنته لغتي وإشارتي
فأفسده مذيع الأخبار وأيقظه صراخ المستغيثين.
لعبتُ بمشاعره.. أطلقت له بالونات السياسيين، وحفظته قسم الثوار، وابتسمتُ للطيور نكاية فيه.. لم يبالِ.
تصفحتُ معه ..
إليكِ حلوي بلا سكّر..
رشّي الملح ونامي في حضن التمكين..
ربحتِ عمرة رمضانية.
لكنه حزن مستشري، كافر بالنعمة.. له أثداء غولة..
قالت جدتي (السر يسري)..
رمت التاقزة (الى يوم الدين)..
أحاله الطبيب (اكتئاب).

سقط مرة من النافذة.. فهاله الشارع…
انبجست هياكل الحزن
من تحت الأنقاض
ومن أفواه الجثت المفتوحة..
ومن أنين الأرواح المزهوقة..
انفلت وحش الحزن
يتضخم بأنفاس الجوعى
وخرخرة الموتى.
روضت عضلاته قضبان الزنازين وأسلاك الشوك..
وبلعت صبره بوابات التفتيش.
فاضت مرارة الحزن
نبتت له أنياب مزقت ستائر كبدي
رفرفتْ وارتعشت بسؤال..
متى أرى جثة الحزن ممددة في ثلاجة الموتى؟

مقالات ذات علاقة

نهاية الطير المقطعي 2

رشاد علوه

حاول ولا تيأس

المشرف العام

محمَلة به

فتحية الجديدي

اترك تعليق