المقالة

مقالات قصيرة

لوحة (دمار) من أعمال التشكيلي الليبي خيري الشريف.
لوحة (دمار) من أعمال التشكيلي الليبي خيري الشريف.

بين المنزلتين

ينطوي الواقع الليبي على خطين متعارضين ومتداخلين في نفس الآن، خط المائلين إلى اليأس من الحالة الليبية والزّج بها فكرياً في “الإنفاق المظلمة” والعمى السياسي، وخط من لديه رؤية واضحة لما ينبغي أن يكون عليه هذا البلد وهوخط يقف بطريقه بالأضافة لأهل العمى السياسي هذه الحشود ذات الرغبة الشديدة في تدمير الذات وتدمير البلاد في ظل هذا الإنقسام الشعبي الممكن تلافيه. المجموعات الأنسانية قادرة أنْ تعبر عن نفسها بما لا يتعارض مع الصالح العام.

شخصيات سياسية

لا تعدم ليبيا من شخصيات سياسية محترفة، مناورة، وعلى قدرة جيدة في الشطارة وفي التربص بالآخرين والسعي المحموم إلى هزيمتهم بأيّ ثمن كان ومهما كانت التكاليف، بعض هذه الشخصيات تستخدم سلاح طاولات الحوار التلفزيوني والفضائي وبعضها الآخر يستخدم كلمات الرصاص والسّلاح العتيد، وفي الحالتين يشهد هذا البلد ضحايا جدد جراء المشاجرة والملاسنة وجراء الإنفجارات والقتل. إنْ سير التاريخ لا يتوقف على مثل هذه الشخصيات، ليس هناك من مفرٍ لقوانين التاريخ.

الكلمات الشاردة

في باب الكلام المفتوح والعبارات المتزاحمة في كثير من المواقع تنطلق بعض الكلمات مثل الرصاص الشريد من غير تصويب وفي أيّ اتجاه وبعضها يسعى لوضع السم في القهوة رمياً بالغيب أو في استخدام العاطفة الجائرة لشتم الآخرين من دون تمحيص. في هذا الإطار ووسط هذا الضجيج الآسن لا يبقى سوى العقل والحكمة والتفاؤل بالمستقبل تجاوزاً لمشروعات التدمير والعبث والخراب وهدر كرامة الإنسان. وهذا لا يتحقق إلا في مجتمع يضع مصلحة الدولة والقانون فوق الجميع.

أم عوائد النفط ؟

حاجة هذا البلد للوفاق والغفران والتسامح والحق والعدل أكبر من حاجته إلى عوائد النفط وخبراء السياسة المستوردين، فالقتل والتشتت واللصوصية والفوضى والتخبط هي عبث سحيق لا خير فيه يدفع الناس المسالمين البسطاء ثمنه غالياً، فالوفاق سينشر الخير والعدل والإنصاف وسيزرع حقول الوطن بالأمن والسكينة للعبور نحو الإزدهار. فإنّ على المجتمع الليبي أنْ يبقى متسلح بالرغبة في نشر العدل والفضيلة. فالعمل السياسي لا يحكم عليه بالنيات بل بالنتائج.
الطمع والكذب والفهلوة الإعلامية والنفاق والتدليس واللصوصية والإفتراء على الناس والتفجير والتدمير رذائلٌ لا تليق ببلد مثل ليبيا. أليس كذلك ؟

مقالات ذات علاقة

وما زال يسرق

محمد قصيبات

حكاية عطر الأجساد.. رواية عربية من الصحراء الليبية

المشرف العام

أدوار….

سمية أبوبكر الغناي

اترك تعليق