شعر

أنفاس الصبح

سمية الطرابلسي

من أعمال الفنانة التشكيلية “مريم الصيد”


أنت الفؤاد بصبره وبلائه
رفقا به وبحائه وببائهِ

فهو الذي يحنو عليك بوده
وهو الذي أغراك دفءُ شتائهِ

النور وجهك والعيون كواكبٌ
والروح ذاك البدر في عليائه

الصرح قبلك لم تطأهُ مليحةٌ
غير التي لم ترتوِ من مائهِ

وكشفت عن ساقيه حين دخلته
فالتفّ من حولي جميل وفائهِ

العشق ثوبي كالربيع ملوّنٌ
وقد ارتديتُ اليوم لون سمائهِ

من غيرَ ذاك الحب يأسر أهله
وهو العدو بجوده وسخائهِ

رجلٌ تربع في سمائي نجمه
لا ينحرف عواءُ عن عذرائهِ

وتنفس الصبح المجدد عشقه
أحيا فؤادي من نقاء هوائهِ

في خافقي خلق اله صغيرةً
تلهو وتعبثُ بالهوى ومسائهِ

إن كان يسكنك التمرد إنني
يلتفّ قلبي في غطاءِ حيائهِ

وتمايلت كل النساء ولا أرى
في ميلهن سوى ضحية تائه

مالت فمال ورائها قلب الذي
لا عقل فيه وقد يموت بدائه

قل للنساء إذا أردن تعففا
فلباس مكةَ من سواد كسائهِ

واشرح لهنّ إذا أردن تبرجا
فالذئبُ كان الحرص ضد صفائهِ

يا أيها الدنيا متى تتغيري
بحلال طيب فاح في أجوائهِ

من حزنه عبداً أتاك مُداوياً
لم يدرِ أنكِ من الذّ عِدائهِ

فاحرص على عينيك انك راحلٌ
قد نلت من نظر الحرامِ وبائهِ

إن الرجال الناظرين الى النسا
مثلُ الكلاب تحوم في أرجائهِ

يا فتنة المحيا طريقك موحشٌ
أيُجير درب النار من رمضائهِ

مقالات ذات علاقة

في القصيدة التالية أحبك بصعوبة

فوزية شلابي

يا أنتِ

عائشة الأصفر

إن قلت أحبك 

غزالة الحريزي

اترك تعليق