المقالة

من مقالات منتصف اللّيل في طرافة الأمثال

من مقالات منتصف الليل (5)

من أعمال التشكيلي الليبي محمد الخروبي
من أعمال التشكيلي الليبي محمد الخروبي

 تحيّة مسائيّة طيّبة علّها تحمل طرفة منّي لكم بمناسبة طقس اليّوم الرّائع خطر ببالي فيه صورة والدي العزيز وصورة جدّي الحبيب رحمهما الله وغفر لهما.

 تذكّرتهما – وإن لم أكن قد نسيتهما قطّ – بمناسبة سؤال طرحه عليّ صديق لي مساء هذا اليوم: هل صحيح أنّ النّساء يا صديقي يتمنّعنّ وهنّ راغبات؟

 ابتسامات صديقي اشاهدها توّا وأحسّ بها وإن كانت من خلف معلومي لن أذكره وله أن يبين عن نفسه إن أراد في تعليق.

 ومن حيث ذكر الشّيء حين يجب ذكره، أورد وصيّة ابنه وهو والدي الحبيب رحمهما الله حين قال لي وهو يوصيني: أطلب لصديقك الخير وأسأل الله أن يرزقه بمال وفير، إن لم يهب لك مما أعطاه الله فعلى الأقلّ لن يطلب منك.

حكمة من أبي رحمه الله أوصي بها أبنائي وكلّ من يهمّني أمره.

 وفي صدد ذكر الأمثال المفيدة أضيف في قولي هذا بأن نقول ونورد فقط كمثال من نعمائه وفضله علينا: سبحان الذي خلق لنا صنفين من الأكل متشابهين شكلا، مختلفين بل متناقضين طعما – أجزم أنّهما للذّكر والانتباه والعبرة – إنّهما مادّة السكّر بطعمها الحلو ومادّة الملح بطعمها المالح اللاذع، فلا تقدر التّفريق بينهما الاّ بعد التّجربة، وكذا البشر، فبالله عليك أخي الكريم ألا تتعجّل في حكمك على أحدهم حتّى تجرّبه فإنّ الرّجال {صناديق مقفلة مفاتيحها التّجربة}.

السّلام منّي لكم في الختام.

مقالات ذات علاقة

الموهـبة والاكـتساب

المشرف العام

المُرَكَّب المستحيل

سالم العوكلي

لماذا ندرس اللغة العربية؟

المشرف العام

اترك تعليق