شعر

ملاعب الصبى

عصام علي غنيم

من أعمال المصور الفوتوغرافي طه الجواشي

تحت العريشة ملتقى الخلان
حيث الكهولة والصبى ضدان
نأت المسافة والبيوت تباعدت
فوددت دوما لو يعود زماني
متثاقل الخطوات جئت مجددا
ذكرى الجدود مخافة النسيان
أشكو إلى مهد الطفولة لوعتي
وإلى الجدار أبثه أحزاني
وركزت ظهري عند بابه ملقيا
هما ثقيلا حمله أعياني
متحريا فيء العريشة في الضحى
فغفوت إذ بظلاله أغراني
ورأيت في نومي القصير ملاعبي
مذ كنت طفلا صحبة الجيران
وقت الغروب إذ النسائم عابقة
وشذى الورود يضوع في الأركان
لازال في سمعي خرير جداول
للماء كنت أخطها ببناني
لملمت ذكرى الأمس تحت جوانحي
واحترت بين البوح والكتمان
ورأيتني بالذكريات مكبلا
وبدا الفؤاد يزيد في الخفقان
فأفقت من نومي لأنشد راحتي
في بضع آيات من القرآن
كم ذكريات في منامي عشتها
مع طيبها كم هيجت أحزاني
فلوالدي مكانة أسررتها
عبثا أحاول وصفها بلساني
أنت التي يرضى الإله إذا رضت
وببرها المختار قد أوصاني
ويظل نهجي في الحياة يظله
ذكراك يا من في الصبى رباني
ذكراهما نبضات قلبي الدافقة
بدل الدماء تضخ في الشريان
عشت الطفولة أرتوي بحنانهم
ورحيلهم عنا لكم أبكاني
يا لائمي كف الملامة إنها
زفرات قلب عاشق ولهان
لكن هذا العشق يحمد فاعله
وبه ترام جنائن الرحمن
لو خيروا قلبي المتيم موطنا
بيت الصبى يا موطن الأوطان

مقالات ذات علاقة

هذه الحياة

المشرف العام

لست حرباً ليهجرني سلامك

محمد عبدالله

الحمى

هدى الغول

اترك تعليق