شعر

مرايا الطين

كلما حاولت الهرب بعيداً
عن تأوهات النغم
و هيهات يتركني الحنين
لبياض الموج
ألملم كل الصور الحزينة
التي أحترقت بنارٍ حميمة
في أحداق المرايا القتيلة
في آخر بقعة للفرح

و عند كلِ زُرقةٍ مالحة
أمام تأوهات النغم
أجدني واقفا كتمثالٍ
أخرس الدمع
تحجرت في قلبه
أجمل الأغاني
قُبالة
الغرق المالح
من ظمأ الأنتظار
على جُرفٍ
هارٍ من الحب

في كل صباح
يروادني الحنين
وحيداً أمام فخامة الحزن
معبأ بشجن الطين
الذي يبكي من
نشاز الوتر في ليل
الغرباء

هكذا أهمسُ للطين اليتيم
وارث شهوة الوجع
أن يترفق بالبيت
الذي ينام في حضن الوادي
فحجارته لا تكفي
لكل هذا الفيض من الحُزن
حتى لا يموت الغناء
من حرقة الأقدام
الحافية .
/


19 /نوفمبر /2022

مقالات ذات علاقة

بلادٌ على مزاج البين

المهدي الحمروني

كان العام الأكثر وجعا

نجاح المبروك

الحياة

عائشة المغربي

اترك تعليق