سرد

رواية: اليوم العالمي للكباب – 4

رواية في الادب الليبي الساخر

من أعمال التشكيلية شفاء سالم

-4-

عند مسجد بورقيبة بدأ جميع الركاب يهبط من مقاعدهم بغية اخذ حقائبهم، من على جانبي الحافلة. وبينما أخذ (مصباح) ينثني لأخذ أمتعته، فاجأه أحد الشابان من خلف ظهره، عازما طعنه غدرا بسكين نوع ابوخرص.

لكن هناك شخص مجهولا، في المحطة كان يراقب الجميع، سارع بتوجيه لكمة قوية إلى وجه الشاب الحامل للسكين، فأسقطه أرضا، ثم انبرى ذلك الشخص المجهول للشابين المشاغبين معا، بالضرب المبرح، في مشهد يشبه الي حد كبير مشاهد أفلام الأكشن الرائعة أدي دور البطولة فيه الشخص المجهول والذي أتضح أنه يعمل ك فتوة في المحطة، وجسدوا الشابين المشاغبين دورا هزليا، حيث أمسك فتوة المحطة الشابين من أذنيهم وشعر رؤوسهم وجرجرهم إلى أحد الجراجات، معربدا هو الأخر بعبارات:

نهار أمكم تسترجلوا (١) على اي حد في منطقتي في هذه المحطة!، فجعل من

الشابين في حالة من الاذلال ولا يعرفان ما حدث لهما!

يتدخل (مصباح) متمتما ومقهقها:

هاهاها يبدو أنه تقسيما ونطاقا إداريا، ولكل فتوة نفوذا في منطقته!

يبدو أنها فوضي عارمة شملت كل شيء!

ويقترب من الشابين.. والذين صاحوا به لإنقاذهم من المهزلة التي أصبحوا فيها

الشابان يستجديان:

سامحنا يا محترم …. سامحنا يا محترم.

فيتركهم (مصباح) متمتما بطريقة ساخرة:

ايسامحكم خالقكم، أما أنا فأمي داعيتلي (٢)

يتبع…


هامش:

1- يسترجلوا: يتظاهرون بالرجولة

2- أمي داعيتلي: انا أمي راضية عني ودعاها لي مستجاب نتيجة البر الذي اوليته لها تنفيذا لوصايا الرب

مقالات ذات علاقة

ذكريات الماضي

المشرف العام

رواية الفندق الجديد – الفصل السادس

حسن أبوقباعة المجبري

شنو أمور البيضاء…؟

خيرية فتحي عبدالجليل

اترك تعليق