طيوب النص

مرايا الوهم

من أعمال التشكيلي العراقي علاء بشير (الصورة: عن الشبكة)

على كتفِ العوْسج، يغفو هديل اليمام ويزهرُ خشخاش الشغف الضال، كقَرَنْفلٍ طرابلسي، عذريُ المذاق، مخدّرٌ في حضنِ الأفول، أنا السحابةُ التي تهيأتْ لجدبكِ، وأنتِ تفيضين كرقراقِ نهرٍ لا يَبْلى، وكلّما تزدادين غزارة، أمتطي موجكِ بركمجةِ مُغامرٍ كأرجوحةٍ تقدّسُ شهوة التحليق، أكتبكِ لتتضاءل مسافات العتمة بيننا وأراكِ بنقاء من خلفِ بلّورِ الحرف، حرفٌ يناهزُ الصهيل كالبِشارةِ المتفتّقة من جوفِ الذهول، ستصير قصائدي الوارفة ذات يوم، أرحامٌ تتناسل فيها مواسم الغياب وتجهضُ فيها قبل النضوج امرأة حِنطيّة اللغة تضيءُ فوق شفتها شامة ليبية الصهيل، ها أنا ذَا، أحفرُ اسمكِ بالضادِ في دمِ الصهيل كغبطةِ متصوِّفٍ في نُسُكِ الزوايا، من أجلكَ أيها الظمأْ الموشوم في بئرِ الخرافة، سقطت دِلاءُ حرفي في جُبِّ القداسة، أنكفئُ كحرفٍ عاقرٍ في عتبةِ نصٍ شاهقٍ، اقترفكِ ذنباً من كتمان ! لا مناص للدراويشِ من كبواتٍ ولا فكاك من سقطات.

مقالات ذات علاقة

غناءٌ على تخوم الصُدْفة

عبدالسلام سنان

‏شاعرٌ مبتدئ

رأفت بالخير

لماذا تغني العصافير؟

خلود الفلاح

اترك تعليق