المقالة

من مقالات منتصف اللّيل في تاريخ الأدب

من مقالات منتصف الليل (2)

الشاعران حافظ إبراهيم وأحمد شوقي (الصورة: عن الشبكة)
الشاعران حافظ إبراهيم وأحمد شوقي (الصورة: عن الشبكة)

 مقال الليلة في الأدب من اللّغة العربيّة الجميلة، أبدأه باسم الله والصلاة والسّلام على رسول الله.

 جمع اللّه بين السيّد أحمد شوقي {أمير الشّعراء} والسيّد حافظ إبراهيم {شاعر النّيل} في حياتهما صداقة معروفة، وكان لهما اجتماعات وسهرات معلومة يتبادلان فيها فنون الشّعر وبليغ الكلام [كما كان الشّعراء والأدباء قديما] وحدثت خلال هذه السّهرات مساجلات كثيرة، ومداعبات بينهما ومنعكفات شعريّة وفيرة أثرت الأدب العربي وخدمة الدّارسين لها والمهتمّين بها، فبارك الله فيهما.

وفي سهرة جمعت بينهما داعب حافظ إبراهيم صديقه أحمد شوقي وأنشد قصيدة قال فيها:

يقول النّاس أنّ الشّوق نار ولوعة، فما بال شوقي ما زال باردا.

فردّ عليه أحمد شوقي في قصيدة قال فيها:

أودعت إنسانا وكلبا وديعة، فضيّعها الإنسان والكلب حافظ.

 فيا لهما من شاعرين فذّين استمتعنا بشعرهما وما قالا، وما تركا لنا ولإمّة العربيّة من شعر وادب، غفر الله لهما ورحمهما.

 توفّيا العلمين بعام واحد [عام 1932 م] وكان السّابق حافظ فرثاه شوقي في قصيدة طويلة بليغة وكان مطلعها:

قد كنت أوثر أن تقول رثائي، يا منصف الموتى من الأحياء

لكن سبقت، وكلّ طول سلام، ة قدر وكلّ منيّة بقضاء.

 رحم الله الأديبين العلمين وجزاهم عنّا وعن كلّ النّاطقين بالعربيّة المهتمّين بها خير جزاء وغفر لهما.

السّلام ختام.

مقالات ذات علاقة

الشعب الطيب

مهند سليمان

رواية «سقوط حر» والبقاء على قيد الخوف

سالم العوكلي

مدينة تحبها قبل أن تراها

ليلى المغربي

2 تعليقات

عمر الدرويش 19 نوفمبر, 2023 at 14:17

طريف ظريف، جزاك الله خيرا دكتور الصدّيق

رد
المشرف العام 20 نوفمبر, 2023 at 04:19

نشر مرورك الكريم

رد

اترك تعليق