شعر

أخرج وحيداً

من أعمال التشكيلي عادل الفورتية
من أعمال التشكيلي عادل الفورتية

أخرج وحيداً من البيت
فيعيدني الغرباء إلى بطن أمي
لتلد لي المزيد من الآباء.
أخاف أن أنسى
ميتتي في هذه الحرب.
أخاف أن أمارس الحب معكِ
فينفجر لغم تحت السرير.
أخاف أن أطلق التحية على أحد
فيتفطن بأنه قاتلي
أدعوكَ أيها الرجل الطيب
أن تشرب معي قهوة
في غرفتي العارية
توقف عن التأكد بأن مسدسك محشو بالرصاص
كل برهة
مسدسك تنقصه رصاصة واحدة
وهي في الحفظ والصون
موجودة في رأسي
فهل تترك الريبة قليلاً
ودعنا نضحك
ونطلق النكات البذيئة
هذه المدينة لم تكن يوماً بهذا السوء
هذه المدينة تحب البكاء فقط
هذا ليس عيباً
أليس كذلك؟!
هذه الدموع التي في عينيك تبدو جميلة للغاية
هل هي دموع أمي؟!
أرجوك لو كانت كذلك
أعدني إلى أمي
لا تجعلها ترى الكثير من الجثث
وهي في طريقها للبحث عني
أيها الغريب
ها هو بيتي
ها هو سريري
ها هي غرفتي العارية
وها هي رصاصتك
أذرف الآن دمعة أمي
كي تجدني،
وتخلص من ذاكرتك سريعاً
كي أنسى لماذا علي قتلك مرة أخرى.

مقالات ذات علاقة

غرفة السرد

سميرة البوزيدي

سقط القـناع

ميلاد عمر المزوغي

القصيدة التي أريدها

جمعة عبدالعليم

اترك تعليق