المقالة

ليلة القيصر البوسيفي

لقاء حواري مفتوح مع الكاتب الكبير ” محمود البوسيفي”

في لقاء رمضاني ممتع أجاد الإذاعي القدير خالد عثمان اختيار أسئلته بلغته الواثقة والتقاطاته العفوية الذكية استمتعنا بحديث الصحفي الكبير الأستاذ محمود البوسيفي الذي احتفت به ليالي المدينة القديمة في استضافة أجادت لجنة الإعداد اختياره لها في هذه الحوارية الممتعة.

القيصر البوسيفي أفصح في حديثه وردوده عن بعض المحطات المهمة خلال بواكير مشواره الإبداعي من بين ذلك نشره قصة قصيرة في صحيفة (الليبي الصغير) سنة 1964م، وعمله مراسلاً لوكالة الأنباء الليبية خارج ليبيا وعمره لا يتجاوز العشرين سنة، وشغفه وأحلامه التي لم تنظفيء قناديلها بإصدار صحيفة خاصة لا سلطة لأحد عليها سواه.

مداخلات الحاضرين تفاوتت في أسئلتها وشهاداتها ولكن تظل أبرزها شهادة الأديب الكبير الأستاذ منصور بوشناف الذي أكد أن الأستاذ البوسيفي هو من احتضن سجناء الرأي السياسي بعد خروجهم من السجن، وأفسح لهم براحاً في وسائل الإعلام والصحف وذلك من خلال مسؤولياته التي كان يتقلدها في مناصب متعددة، مثلما احتضنهم الأستاذ أمين مازن في رابطة الأدباء والكتاب.

وحتى عندما حاول البوسيفي التقليل من أهمية تجربته الشعرية عارض الأديب بوشناف ذلك وقال بأن نصوصه الشعرية ذات قيمة إنسانية تضاف إلى رصيد المشهد الشعري الوطني في ليبيا.

وحول سؤال الأستاذ محمد المغبوب عما إذا كانت لدينا صحافة أم لا .. أجاب البوسيفي بكل تأكيد وجود العديد من الكفاءات الصحفية والقدرات التي تملك المهارات الفنية اللازمة لتسيير صحافة محترمة إلاّ أن تعثر المؤسسات الصحفية إدارياً يظل عائقاً في إبراز تلك القدرات الصحفية.

ورداً على سؤال الشاعر جميل حمادة عما إذا كان البوسيفي يشعر بالإحباط نفى الصحفي الكبير محمود البوسيفي ذلك تماماً وأكد أن الأمل يظل معقوداً على قادم الأيام لأن الحياة بلا أمل لا تستقيم.

وعندما سألته حول أهمية مربوعة (مصطفى بلعيد) في حي العمروص بسوق الجمعة ومربوعة (نصرالدين القاضي) والمساهمة المبكرة في تشكل الكيان الفكري لدى الثلاثي (بشير زعبية ومحمود البوسيفي ونصرالدين القاضي رحمه الله)، أكد أن كل ما دار في المربوعتين له أهمية كبيرة في تنمية الفكر التنويري والارتقاء بالحسي الذوقي والجمالي لتلك الثلة وغيرها كثير من الأصدقاء الذين كانوا يلتقون فيهما.

أكرر الشكر للإذاعي خالد عثمان على إدارته الرصينة ودفء كلماته الودودة والشكر كل الشكر للأستاذ محمود البوسيفي على رحابة صدره واحتفاءه بكل تلك الإشادات والإضافات والشهادات التي أثنت على مسيرته وعلو كعبه في المجال الصحفي والإبداعي، ودفقات حبه للجميع.

مقالات ذات علاقة

إعصار دانيال في مدينة درنة يعكس حجم كارثة ليبيا

رمزي حليم مفراكس

مرزق اشلاء مدينة

المشرف العام

ما لا يجـوز التغـني به

زياد العيساوي

اترك تعليق