طيوب عالمية

الأوبـرا في ما وراء المعنى (1 ـ 3)

إشبيليا الجبوري | ترجمة عن اليابانية أكد الجبوري

أوبرا (الصورة: عن الشبكة)
أوبرا (الصورة: عن الشبكة)

تفاوت خطاب الأوبرا٬ منابرة فهم٬ في فعل ما وراء المعنى٬ وفي أصل القبلية الفاهمة٬ ولا ريب في ذلك إطلاقا٬ لأن ملكة قدرتنا الإبداعية٬ تختلف وتتعد معارفنا من شخص لآخر٬ التي من خلالها تستيقظ الفاهمية إلى المعنى٬ إن لم يتم من خلال سلسلة تمايز بين الأفعال للموضوعات التي تتناولها الأوبرا. ما يعد بدء حواستنا معارف يقظتها٬ عبر التجربة٬ وما تسببه من استقبال المآتي من الأشياء لحواسنا.

وعادة ما تقوم به الأوبرا حدوث تعاليا في التصورات التلقائية٬ وما يتنشط بدئيتها؛ فعل قدرة المعارف القبلية مع التجربة؛ المعرفة الجمالية في أنشطة مقارنتها؛ وربطها أو نفصالها٬ في تحريك دوافعها٬ إلى افاهيمنا الموضعة في ذلك.

وبالتالي التصورات المعتمدة في فن الأوبرا؛ وهو تفعيل معارفنا٬ في فهم الظواهر٬ والأنتقال بها من تحويل المعرفة القبلية الخام٬ عن الأشياء وتفاعلاتها٬ مع الأنطباعات الجمالية الحسية٬ إلى معرفة فاهمة عن الأفعال٬ و من ثم إلى بنية المقاصد٬ وبالتالي تحويل خاماتها الانطباعية الحسية المعتمدة٬ إلى استراتيجيات فهم٬ وإلى معارف وموضوعات٫ مع أنساق تجربة معارفنا٬ في ما وراء المعنى.

ما تنال معرفتنا الفاهمة خلالها إن تم ذلك٬ في غرس موضوعات تتصارع وتتصادم٬ بين المعرفة المحضة والنتائج. إرادة تصورات معرفة٬ موضوعة تسبب الإبداع٬ مع التجربة الفنية٬ ونشاط الفهم الدقيق عندنا٬ وكذلك تقوم مع أفقها الفني ـ الأوبرا ـ٬ نحو رجاجة كل معارفنا الحريصة٬ زمانيا مع التجربة٬  وهي تمرن خاماتنا المعرفية؛ في صراع حواسنا الإبداعية المجردة٬ في الأخذ الجائز٬ عن تقبلها أو نزوعها في الأنفصال. لذا٬ ما تعده فلسفة الأوبرا فنا رفيعا٬ محفزة بالإنطابات الحسية٬ بإصدارها٬ ومنبها حريصا٬ في  تمييزها٬ ببناء مهارات مفكرة٬ تنهض بمشروعها الجمالي والأخلاقي٬ وتفوقها يمرن مصدرها البعدي في ما نحتاج إليه تلقائا٬ أو إضافة في التجربة وتفوقها المحفز لقدرتنا المعرفية٬ فور اللمحة حتى جمع معالمها٬ بدءا جامعا٬ من خلال الموضوعات الإبداعية اليقظة والمستقلة٬ في أستجابات مشاركة٬ لجوانيات حواسنا العارفة/الخاملة.

ولكن على الرغم من أن كل المصادر الخارجية الداخلية في فن الأوبرا وسياق معرفتها٬ تلتقط بحذاقة مع التجربة٬ الخارجية من مخاطر/فرص٬ فإنها بالضرورة ٬ مع ذلك لا تنبثق بأسرها من التجربة٬ إلا ناطقة بروح المغامرة الثرية والوافرة من تحويل الخامات المعرفية القبلية٬ إلى نوع من المعرفة التي تحوم حولها أنطباعتنا الحسية٬ وانشطة موضوعات٬ تعكسها أفاهيم تجارب سابقة٬ أيضا٬ أو ما تسمي تدوينها  بالنطباعات الحسية القبلية في الفهم والشروحات والإضافات الصادرة تلقائيا أو بشكل معرفة إضافةة تميزها/أو تفوقها/ أو تقللها شأنم من دون موضوعات إبداعية خلاقة تنهض بطوال التفكر المتمرن٬ في مصادر تمييز مهاراتنا الخلاقة.

غير أن الأوبرا تحث مد مدخلها ـ العروضي ـ تشد نهوضا إلى متابعة٬ صدام حواسنا وذائقتها التقليدية٬ إلى مصادر مرجعية  قدرتنا المعرفية٬ زمنيا ـ الزمن المعرفي للأشياء ـ دون أن نفرقها عن المادة الخام٬٬ تجلعل لنا نظرة مركبة٬ عن الأشياء عينها٬ “الفهم الزماني” والمعنى الزمني للمعرفة التي يكون طوالتفكيرنا٬ نتمرن عليها٬ والتي دفعت إلى تنبيهنا٬ إلى تجديد أدواتنا الفكرية٬ من أجل جعلنا٬ نشقى وسعها٬ في البحث عن أدوات لتطوير مهاراتنا العالقة زمنيا٬ مع التجربة وتجديد مسارتها في تمييزنا إليها٬ أو التي تجعلنا نرتمي إليها في تمييزها منها.

ثمة إشكال مطروح إذن٬ وهو قدرتنا المعرفية الجمالية التي تحتاج إليه أنطباعتنا الحسية٬ على الأقل إلى ما نحتاج بحثة في ثنايا فن الأوبرا٬ من تعالي٬ حصرا يجعلنا من خلال أكثر دقة٬ في التوصل إلى ما وراء المعنى من فعل مستتر٬ ولا يجاب عنه فورا  تقدم معرفتنا٬ ما يجعل من توقفنا إلى فهم فن الأوبرا٬ هو الإجابة الومضة٬ تمييز الأنطباعات الحسية٬ اللمحة في أنبثاقها المعرفي الأول٬ وهو ما تترك لدينا هذه الإشكالية عالقة في: هل الفن الجمالي الأوبرالي هو إضافة في تفرق الإضاقة وتميزها معرفيا٬ وهل أنتقائها للمشاهد والموضوعات٬ تعتمد على نوع من المعرفة القبلية المستقلة؟ ،هل أن جميع أنطباعتنا المعرفية مما نلمحه أو نتوقف عنده خلال العروض٬ هو تنبيهنا إلى أن جميع أنطباعتنا٬ ما هي إلا معارف حسية “زمنية”٬ قبليتنا المعرفية٬ معتمدة إلى نوع من المعارف التي أسست عليها معارفنا٬ كمنظومة مفكرة٬ محفزة وبحسب ما لها من أنطباعاتها الحسية المعتمدة٬ في حينها٬ وتسمى مثل هذه الإبداعات الفنية٬ مثلها مثل المعارف القبلية٬ أنطباعات٬ وتميز في المعنى٬ والبديع والتكليف الدلالي٬ وتفرق أنطباعاتها الحسية مع التجربة٬ التي تعد أسخدامنا في الكلمات عنها٬ تميز مصدها البعدي٬ بمعنى الخضوع التجريبي٬ هو سؤال مخرجات التأهيل الفكري الجمالي في التعيين٬ وتفرق خلاله إيضاح بلاغة الفعل٬ ما وراء المعنى٬ من بديع وبيان ومنزلة.

…. يتبع


 المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 03.04.22

ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية                                                                       

ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة)                                                                                                                                                                             

مقالات ذات علاقة

جيتانجالي شري أول هندية تفوز بجائزة “بوكر” الدولية عن روايتها “ضريح الرمل”

المشرف العام

التـوكتـوك الجريـح حراثـة

آكد الجبوري (العراق)

معرض فني في روسيا لتحفيز الجمهور على الحجر المنزلي

مهند سليمان

اترك تعليق