المقالة

الدراما في ليبيا بين التهريج والانحدار

نعيمة التواتي

برامج رمضان التلفزيونية

يتعطش المشاهد في ليبيا الي مشاهدة برامج وأعمال شهر رمضان ورغم تعدد الخيارات في باقي القنوات تبقي للدراما الرمضانية نكهة ورمزية عند الكثير من الجموع في ليبيا، ولكن للأسف الشديد جاءت الأعمال بزخم كبير وتنافس بين القنوات الليبية، دون تقديم أعمال ترتقي الي مستوي المشاهدة، وتحترم ذوق المشاهد وتقدم ما يحتاجه المواطن في ليبيا زخم وتنوع يفتقد إلى محتوى هادف رصين، من طراز قيم هدا المجتمع المشاهد لا يهمه الزخم، بل العمق والرسالة نحتاج أعمال تنبش وتحاكي هموم الناس، أو تزرع بعفوية البسمة في قلوبهم نحتاج أعمال تدخل بأمان إلى الأسرة الليبية، تطرح قضايا اجتماعية بأسلوب كوميدي أو ترجيدي هادف وحقيقي وبناء، ولكن غياب الكاتب السيناريو الجاد والهادف من يضع يداه علي مكمن الداء.

نحتاج لجنة تدرس وتقيم الأعمال، وتدرس ما يجب طرحه في هذه المرحلة، للأسف الدراما رغم الضخ وتحسن الإنتاج لم تكون الأعمال جيدة، ليس العبرة في تعدد الأعمال، بل بقيمة ما نطرح لدينا مشاكل عالقة ولدينا مخرجين نحتاج الي كتَاب فعليون من المجتمع يلمسون الجرح ويعرفون الوتر الحساس.

تفتقر البرامج الي التنظيم الخارطي وإلى التدقيق والتقييم والمتابعة والفرز، والفنانين يكررون أنفسهم. نحتاج الآن الي دور الصحافة كي يتفادى الفنان الارتجال ويقدم أعمال أكثر رصانة ومقنعة ومؤثرة للمشاهد وتلمس حياته كذلك هناك بعض الفنانين تنحوا جانبا تعودنا علي ظهورهم في رمضان لست أدري هذا الكم من الأعمال في غياب تام للجودة والإقناع والمهنية نتمن ان ترتقي الدراما في ليبيا … فهل من مجيب؟

مقالات ذات علاقة

يوم خسوف القمر

سعد الأريل

هل نشكر “ترامب” ؟

الصديق بودوارة

شمس على نوافذ بنغازي المشرعة

سالم العوكلي

اترك تعليق