شعر

لِيْبِيَّة الْهَوَى

صَفِّقُوا لاغَنْيَّتِي

عَالِيا

لَن تَبْكِي طَرَابُلُس مَوْتَاهَا

لَن تَخَاف

لَن تَتَرَمَّل

وَلَن تَكُوْن مَغْلُوْبَة عَلَى أمرها

لَن تَحْزَن

فَالمَوْت لَم يَعُد

قَتْلَا بِالْرَّصَاص

أو شَنْقَا

او طَعْنَا بِاي لَوْن

لِلْمَوْت وُجُوْه

كَحَفْل الْزِّفَاف

وَهَذِه الْبِلاد الَّتِي تُشْبِه الْشِّتَاء

حَافِيَا

بِلَا مَطَر

وَلَا ثَوْب

وَلَا قَلْب يَعَضُّه الْحُزْن

وَلا وشْما يُمَيِّزُهَا عَن الْغَرِيْبَات

هَذِي الْبِلَاد

لَفَت الاسْوَار حَوْل خِصْرِهَا

وَرَشَقْت فِي شَعْرِهَا

زِيْنَة مُقَلَّدَة

واقَفَلت قَبْل

ان تَذْهَب لِلْرَّقْص

قُبَّة الْسَّمَاء

كُل الْنَّوَافِذ

الْمُطِلَّة عَلَى الْبَحْر

وَالْبِر

وَرَصَّعَت ابْوَابَهَا حُرَّاسَا

تَرَكْت لَنَا

اقْبِيَّة مُعْتِمَة

وَدَهَالِيْز

نَتَلَمَّس

دُرُوْب الْشَّوْق فِيْهَا

حَالِمِيْن ان نَلْتَقِي

قَبَسَا مِن الْضَّوْء

رُبَّمَا

نَجْمَا

الِبُوعَزيزِي

سَهْوَا سَقَط مِن طَاقَة الْحُلُم

وَمَن اشْوَاقِنا لِتِلْك الْبِلَاد

الَّتِي هَاجَرْت

تَارِكَة الاغَنِّيَات وَالانَاشِيد

وَصَلَاة المُنطفِئِين

عَلَى رَصِيْف الْمَوْت

بَّنْغَازِي

تُنْكَش شَعْرَهَا

تُشَرِّع نَوَافِذَهَا وَابْوَابِهَا

عَلَى مَيْدَان الْرَّفْض

صَفِّقُوا

للاغَنِّيَات

الْعَارِيَّة

الْهَارِبَة فِي حَنْجَرَة الرِّيَح

وَالْمُدَاخِل السِّرِّيَّة

وَدَوَالِي الْخَوْف

وَالْمَسَاجِد

واثَوَاب الْنِّسَاء

وَسَتَائِر الْحَمَام

الْمُسْدَلَة عَلَى جُثَث

الْلَّيْل فِي احْوَاض الْنَّهَار

الاغَنِّيَات

الْرَّاحِلَة فِي سَحَابَات مُعْتِمَة

تَسْتَعِيْر حُنْجُرَة الْعَاصِفَة

وَتَصْدَح مِن جَدِيْد

وَتَكْنُس صَوْت الْنَّهَار مِن

مِن صَمْتِه الْطَّوِيْل

وَيُشْرِق الْشَّدْو فِي غِنَاء الْعَصَافِيْر

صَفِّقُوا عَالِيا

لِلْرِّيح البَنْغَازِيّة الْهَوَى

وَهِي تَرْقُص لَصَوْت اغَنْيَّتِي

وَتُعَبِّر نَحْو الْنَّهَار

شِتَاء 2011

مقالات ذات علاقة

لاميّةُ اليأس

عمر عبدالدائم

كيف لا أنزوي إذا؟!

سميرة البوزيدي

في الستين

محي الدين محجوب

اترك تعليق