أخبار طيوب عربية

سونيا الفرجاني…الـ45 بتوقيت أبي

الطيوب

غلاف المجموعة الشعرية

صدر حديثا للشاعرة التونسية “سونيا الفرجاني” مجموعة شعرية جديدة بعنوان (الـ45 بتوقيت أبي) وذلك عن دار الأمينة للنشر والتوزيع في تونس، وقد جاءت المجموعة في 112 صفحة من القطع المتوسط تزين غلافه لوحة للفنانة التشكيلية العراقية “روناك عزيز”، وفي كلمة للشاعرة “سونيا الفرجاني” خصت بها موقع بلد الطيوب حدثتنا قائلة (كان من الصعب جدا جمع كتاب بعد كتابي الأخير “ليس للأرض باب وسأفتحه”،تزامن صدوره مع موجة كورونا والعاهة التي أصابت العالم في حركته وفرحه، صارت الكتابة أمرا شاقا ومضنيا في خضم أجواء كونية يشوبها الحزن وتغطيها الحيرة من الغد، قد تكون الكتابة نتاجا لحزن ما كما يقول المسعدي لكنها عندي حالة يختلط فيها مزيج الراحة بالفكرة الهادئة حتى وإن كانت قلقة، لا أعرف كيف تفتحت نصوص هذا الكتاب فجأة وتعانقت حروفها لتكوّن كتابا هللت بقدومه دار الأمينة وفتحت له أبوابها إيمانا منها بالقصيدة المختلفة الثائرة الحرة الحية المتحركة، نصوص حول الشعر والعالم والغضب والسعي الانثوي الدؤوب نحو تحرر مطلق من براثن البعيد والقريب، ال 45 بتوقيت أبي عنوان شائك مفتوح على قراءات شعاعية تتعدد فيها المقاصد وتتعاكس، عنوان لا يجب الوقوف عند معناه الحرفي لأنني لا أتعامل مع اللغة بمقاصدها الأولى.)، الجدير بالذكر أنه قد صدر للشاعرة أربع مجموعات شعرية وهي : (صباح الخزامى) 1998م (امرأة بني باندو)، (فساتين الغيب المزررة)،2016م (ليس للأرض باب وسأفتحه)2019م.


ونقتطف من باقة المجموعة النص التالي :-

لا أعترض على إخماد الحريق ،
بالحليب،
فثدياي لم يعودا صالحين لإسكات الجوع
وبياض عروقي لم ينفع أبدا، في نسج
أحلام مذيّلة بفساتين ملوّنة.
أتذكّر حين تفاقم الحب في جوفك،
قرب التماسيح العملاقة ،
وفي أوج المدّ على الساحل الجنوبيّ،
قلت لي:أنا بريء من عويل الحبّ
فأنقذيني،
أجبتك:أنا حزينة،
والعالم حلقات صغيرة تضيق على جُزُري.
سحبتَني بخفّة من يدي
وعبرتَ بيَ الأحراش
والغابات الرّطبة والماء الرّاكد
وقطعنا الغيب أيضا.
لم ألبس خوذة،
ولا قميصا سميكا يقيني من البرد.
كنتَ تركض بسرعة عثّرتني،
أو ربّما كان البلاط زَلقًا بالحليب.
كدَمَاتُ وجهي خذَلتْكَ
وبِرْكة الدمّ،التي تحتي
جعلتك فزِعاً، تقْطع يدي اللاّصقة في يدك

وتفرّ بها ،كأسلاك صدئة تتساقط ،على الإسفلت.
لم توقِفِ التّماسيح وليمتها،
ودموعي ،لم تشغل نفوذ البركة،
ولا اكتناز البحر.
كان حزني خللاً بالقيامة
وطللاً بالنسبة للآلهة.

خذلني الحبّ،كجنّة فسدت أنهارها،
فسقطت أثداء الحور، منها ،
على مشارف النار.

مقالات ذات علاقة

القماطي يمثل ليبيا في الملتقى الدولي للكاريكاتير

المشرف العام

(هُوِّيتِي عِشْقِي) بين المَضْمُونِ وَالإِيقَاعِ

يونس شعبان الفنادي

احنا وأمي..حكاية ألوان وأجيال

المشرف العام

اترك تعليق