طيوب عالمية

رحيل عازف الساكسفون

الغزالي الجبوري
عن الفرنسية أكد الجبوري

The Post War Dream 2019 Adnan Meatek Ink on paper Detailes

حين مات فجرا
عازف الساكسفون -بيدرو أور غامبيوغراسي-
حين مات كان فجرا،
كاتب “القصائد ـ الفواتير”
حين مات كان فجرا، نعم
بدون كلمة واحدة، وحده، كما جاء إلى العالم، ودعه.
توفى أخير في الساحة أمام الزقاق المضطرب لـ(باسيو دي خوليو).
كانوا يراقبون جثة المتشرد اللطيف
كان مؤلها: الأمل والبؤس.
كان شاعرا كاملا في حياته وعمله،
كان الساكسفون يكمل نهاره ومساءه
كتب أناشيد شبه سماوية، شبه سحرية عن الإنسان،
من وحي ألم حقيقي
وكرجل شكل تجربة في وقته، كان ذلك
يعزف بجنون وألم
كان هذا هو الحال
بأعتباره رجل أزمة وتألم
أشبه بحرقة الأغاني والقصائد المدنية/
أيضا يكتب الأغاني الحماسية
ويلحن القصائد المدنية الملتهبة
ينشدها من زوايا الأزقة وأعلام المقاهي.

إليه البعض، الأكبر سنا، منعوا من الدخول.
القدامى، نفوا ذلك منذ البداية.
إليه البعض، الأصغر سنا، منعوا من ذلك لاحقا.
شباب الموانئ تأثروا به لاحقا، حين اعتقلوا بعد ذلك
نفوا ذلك فيما بعد.
اليوم سيذهب أربعة من أصدقاءه الأوفياء إلى دفنه
نفوا المرور مع جنازته،
مراعين أعراف المقهى،
فناني السيرك المتجولين،
عدد قليل من العمال والشغيلة،
محرر الصحيفة اليسارية القديم،
والمندوب السابق للأمم المتحدة،
وإمرأة جميلة
ومؤجرة عجوز لسرير غرفته
سريره الفارغ غدا
الحديقة التي تأهبت الأزهار والطيور سماعه
الساحات ستذهب به إلى الأجيال في اللحن
عازف السايكسفون
ستزهر الأرض التي سقطت عليها.

أترك القليل من الأشياء وكتب سوفكلس وكفافي و
ناظم حكمت، وداريوس، حسين مردان، وسعدي يوسف،
امل دنقل، كاتب ياسين، محمد زفزاف، حنا مينة ؤزكريا تامر
عزف أناشيد لمن يحب من قبله
كتب أناشيد لمن يحب من بعده
له العديد من “القصائد ـ الفواتير”، خريطة واحدة، شمعة واحدة
وشظية الشهيد القديمة، تهشمت حنجرته داخل زجاجة.
أولئك الذين رأوه يقولون إنه مات عندما كان طفلا.
من رأوه يقولون إنه مات وهو لم يولد طفل.
كان الموت دهشة أخيرة:
كان لديه نجمة ميتة على صدره المهزوم،
كان الموت بالنسبة له بمثابة العجب
عازف السايكسفون الموت إليه هو المعجزة الأخير:
كان لدي نجمة ميتة على صدري مهشمة،
وعصفور من على كتفه
إلي ينظر
لتسجيل الحكايات الصغيرة.


المكان والتاريخ: أوكسفورد ـ 12.23.21
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة)

مقالات ذات علاقة

الرفقة الصادقة

آكد الجبوري (العراق)

أرجوكم لا تسخروا مني!!.. بين النبذ والإيذاء الجسدي والنفسي للطلاب

إنتصار الجماعي

إعلان القائمة القصيرة لجائزة الترجمة الوطنية الأمريكية

المشرف العام

اترك تعليق