طيوب النص

كتاب في الذاكرة

من أعمال التشكيلية المغربية سميرة دباح

ها أنا، مازلت هنا، أضع كل قصص العابرين والحالمين، على بعض الوريقات أو على جدارية تخصني على هذا المتصفح المهول.

لازلت أعشق الغربة والوحدة متأنية في كل شيء، أصمت، ابتسم، رغم كل ذلك الضجيج من حولي في هذا العالم.

لازلت لم أجرؤ للذهاب والتجول بين دور النشر، لأختار من بينهم من يجعل تلك الكلمات حروف مطبوعة بأناقة كاملة داخل كتاب يحمل اسمي.

هذه أنا حرة مع المحافظة على كل شيء، لا تشبهني الكلمات التي أكتبها، وأحيانا انا هي تلك الكلمات المكتوبة، أنا هي تلك المرأة الغامضة التي تصنع المستحيل والغموض يحيطها من كل جانب.

 كل يوم في الصباح أسجل انتصار، فيهتز غصن ذلك الزيتون طربا فرحا بكل هذا السلام بداخلي.

أنا تلك المرأة التي انحنت احتراما لشكر الأنبياء وحمدهم، على عظيم ابتلاءاتهم التي اختارهم الله لها.. أنا المرأة التي رضيت حبا في الله وكرامة له بذلك الابتلاء وذلك الامتحان وقالت مناجية الخالق ونعم بالله الواحد الأحد.

ذات يوم سأكمل تلك الرواية كما أريدها أنا، بشخوصها الحقيقيون ولن أكون بطلة منتصرة في تلك الرواية ولا ضحية مظلومة، سيكون توزيع الأدوار شبيه بقطع الشطرنج، التي تتحرك في غموض غريب في كل مرة؟

سينتصر أحدهم ويهزم أحدهم ويرحل آخرون، من دون وداع، ويبقى الرمز الوحيد هنا حقيقيا محيرا للكل، ويتساءل آخرون هل مات البطل؟ هل انتصر؟ هل هزم؟ ولن تجيب تلك المرأة ستكتفي بوضع القلم جانبا وتغلق الدفتر..

مقالات ذات علاقة

لهاث

منى الدوكالي

نزلة برد حادّة

مفتاح العماري

مُتفق عليك …

نعمة الفيتوري

اترك تعليق