طيوب عربية

همس الروح “هكذا تذوي الأعمار”…

من أعمال التشكيلية نادية العابد
من أعمال التشكيلية نادية العابد

عندما فكّرت في الكتابة عن العام الجديد، لم أضع تلك المقارنة بين العام الميلادي والعام الهجري، ولم أطرح ذلك السؤال القائل: هل الاحتفال بالعام الميلادي حلال أم حرام؟

لم أناصب العداء للذين يحتفلون به من المسيحيين والمسلمين والعرب.

ورأس السنة الميلادية هو أول يوم في السنة الميلادية، وأول يوم في التقويم الغريغوري، والذي يحل في 1 يناير. رأس السنة الميلادية في جميع البلدان التي تستخدم التقويم الغريغوري، هو يوم عطلة رسمية، ويُحتفل به في كثير من الأحيان مع الألعاب النارية والتي تبدأ من منتصف الليل حيث تبدأ السنة الجديدة. يُطابق 1 يناير في التقويم اليولياني يوم 14 يناير في التقويم الغريغوري، وهو التقويم الذي ما تزال تعتمده عدد من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.

في روما ما قبل المسيحية في إطار التقويم اليولياني، تم تخصيص اليوم ليانوس، إله البوابات والبدايات، والذي يحمل اسم يناير أيضًا. وكتاريخ في التقويم الغريغوري للعالم المسيحي، يُحتفل بعيد رأس السنة الميلادية كيوم ذكرى ختان يسوع، والذي لا يزال يتم الاحتفال به في الكنيسة الأنجليكانية والكنيسة اللوثرية. وتحتفل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في هذا اليوم بذكرى مريم والدة الإله. في الوقت الحالي، مع استخدام معظم دول العالم التقويم الميلادي كتقويم فعلي، يُعتبر يوم رأس السنة الجديدة من أكثر أيام العطلات العامة شهرة في العالم، وغالبًا ما يترافق الاحتفال بها إطلاق الألعاب النارية عند منتصف الليل مع بداية السنة الجديدة في كل منطقة زمنية. وتشمل تقاليد عيد رأس السنة العالمية الأخرى اتخاذ قرارات للسنة الجديدة والاحتفال مع الأصدقاء والعائلة.

كل زعم في التفكير من أجل الاحتفال بالعام الجديد .هو مجرد تخمين في أن تطول أعمارنا ،وتتحسن أوضاعنا، وتسهل مصاعبنا، ولكن “خير المرء من طال عمره وحسن عمله” وهنا أدعوكم إلى لحظة تأمل مع النفس كي يدرك كل واحد ،وكل واحدة قيمة الفرح الذي يسكن القلوب توقا للجميل الرائع بعيدا عن خراب المدن والبلدان، وبعيدا عن تلك الحروب التي تدار بالوكالة بين الدول، وبين الأشخاص في كثير من الحالات. فالله جلّ علاه خلق الزمن كي يمدّ به أعمارنا ،وكي نعمّر الأرض، وكي ننجز الأجمل من الأعمال، وكي نصنع فضاء عبوديته له وحده ،ولا لأي مخلوق بشيري مهما تقدّس شخصه. له وحده تتجلّى الفرحة في قلوب الناس، فاحتفلوا بعيدا عن موائد الخمريات، وبعيدا عن ذلك المجون المجنون، وبعيدا عن نسيان من يمنحكم طاقة الحياة، وهو من بفضله تطول أعماركم أو تذوي في كينونة الخراب ،وهول العذاب.

لكم أن تتأملوا كم هي السنوات التي ذهبت دون رجعة من أعماركم، وكم من أوقات التي انقضت في سباتكم العميق، وأنتم تغرقون في الجهل والجبن ،والمجون العتيق، ولكم أن تمنحوا للخيال فرصته لتعودوا الى عوالم الطفولة ،والى تلكم الديار التي سكنها الآباء والأجداد، وقد أضحت اليوم خرابا في خراب.. هو العمر الذي يذوي تحت شبابيك الاحتفال. كل عام وأنتم بألف محبة وخير في هذا العالم المجنون.

مقالات ذات علاقة

الرسم في أدب الطفل…

حسين عبروس (الجزائر)

أسرة الشاعر سيد حجاب تطلق جائزة بإسمه

مهند سليمان

غوانتانامو إبليس..

المشرف العام

اترك تعليق