ترجمات

استثمار الوقت في الكتابة  

(مجلة : hydrocarbon processing ، مايو، 1989)

بقلم/ جي. كي. بورشارت | ترجمة/ سعيد العريبي

مجلة : hydrocarbon processing ، مايو، 1989
مجلة : hydrocarbon processing ، مايو، 1989

هذه إحدى عشرة نصيحة أضعها بين يديك.. علها تساعدك على آداء مهمة يعتبرها كثير من المحترفين مشقة وعناء.

كتبت مئات الكتب، وحررت العديد من المقالات عن تقارير العمل الناجحة والبحوث والدراسات المتخصصة.. ولكن ليس إلا القليل منها، ما يتناول المشكلة الملحة.. التي تعد أكثر إلحاحا وأكثر أهمية من غيرها.. ألا وهي مشكلة الوقت.

وقد لا يوجد مدير واحد أو مهندس واحد، يعمل في الصناعات النفطية.. يشعر أنه لديه وقتا كافيا لكتابة تقارير العل.. ويخصص البعض منهم المساءات والعطلات الأسبوعية وحتى الإجازات لتكملة ما لم يتمكن من استكماله، وذلك من خلال جهود لا تنتهي أبدا.

ليس ثمة ما يدعو لكل هذه الإجراءات الصارمة.. إذا ما استطاع المرء أن يأخذ زمام المبادرة، لتغيير نظام عمله، وكان يمتلك العزيمة والإصراربالقدر الذي يمكنه من التحكم في وقته.. ذلك لأن فرص اكتساب الوقت محددة جدا.. والإستعمال الأفضل للوقت المتاح هو ما يجب أن نحرص عليه جميعا ونضعه نصب أعيننا.

1- استيقظ مبكرا:

من السهولة بمكان لدى غالبية الناس، الإستيقاظ مبكرا قبل الموعد المعتاد بــ (30) أو (60) دقيقة.. خصص هذا الوقت للوصول إلى مصنعك أو مكتبك مبكرا.. ليتسنى لك الجلوس للكتابة مدة من الزمن، قبل مجيء الآخرين.. أما إذا كنت تقيم بجانب عملك، فإنه بقدورك الإستفادة من هذا الوقت في الكتابة، بلا حدود ودونما ازعاج.. أي قبل أن يستيقظ بقية أفراد أسرتك.

وفي كلا الحالين ، فإن غياب الآخرين وعدم مقاطعتهم لك، سوف يحسن من قدرتك على التفكير، ويزيد من مهارتك الكتابية على نحو أفضل.

2- لا تؤخر الشروع في الكتابة:

تذكر دائما أن مهمة الكتابة لا تحتمل التأخير، لهذا إذا أحضرت معك ما تود القيام به في البيت، وانتظرت طويلا قبل قبل الشروع في آدائه.. فإن إلتزامك نحو سيضعف.. ذلك أن التعب الجسدي سوف يقلل هو الآخر من قدرتك على الكتابة.

هذا بالإضافة إلى أنه ليس من السهل على العقل المتعب، أن يبدع الأفكار المتألقة، أو يستنتج التسلسل المنطقي للأدلة والبراهين.

3- نظم وقتك:

حدد وقتا من يومك تكون فيه أكثر فاعلية ونشاطا من غيره، وادخر بعضا منه لمهماتك الكتابية، ومن ثم احرص على ذلك الوقت المحدد.. ولتجعل منه فترة هادئة ومفيدة للكتابة.

لكن وقبل كل شيء يجب ألا تنسى.. أن الإلتزام بذلك سوف يصبح أكثر صعوبة.. عندما ترتقي السلم الوظيفي وتشارك في العدبد من المشاريع والنشاطات المتعلقة بالعمل.. من هنا يجب أن تخبر زملاءك في العمل بأن هذا الوقت مخصص للكتابة لا غير.. عدا الحالات الضرورية والطارئة.

اطلب من غيرك أن يتولى الرد على المكالمات، أو خصص لهذه المهمة آلة تسجيل المكالمات الهاتفية إن وجدت.. كذلك تنجنب برمجة الإجتماعتات خلال هذا الوقت، ما أمكنك ذلك.

4- تحرر من مشاغلك:

يبذل البعض منا جهودا كثيرة للتحرر مما يشغلهم.. الشيء الذي يدفعهم إلى البحث عن المكان المناسب للعزلة، كالأماكن المخصصة للقراءة في المكتبات، لكن ولأن العزلة التامة قد تسبب لك بعض المشاكل.. لذا يجب أن تتخذها كملاذ أخير.

5- لا تتردد في طلب المساعدة:

يجب أن تكون على دراية كاملة من أن زملاء العمل يعرفون الوقت المعتاد الذي خصصته للكتابة.. أيضا لا تنسى أن تضع على باب مكتبك علامة مختصرة وبطريقة ساخرة ومحببة.. لتعلم زوارك بأنك مشغول، ولا تحب أن يشغلك أحد.

وببعض التعليمات المختصرة، فإن أسرتك هي الأخرى.. سوف توفر لك وقتا هادئأ ومريحا، لإنجاز بعض المهام، التي قد تحضرها إلى البيت.

6- نظم كتابتك:

أولا وقبل كل شيء.. يجب أن تضع خطة عامة للبحث أو التقرير المزمع كتابته.. ومما لا شك فيه أن تلك الخطة سوف تساعدك تقسيم مهمة الكتابة إلى عدة أجزاء.. والعمل مع كل جزء على حدة.. وهذا الإجراء ــ  بطبيعة الحال ــ  سوف يجعل البحث حتى وإن كان ذا حجم كبير.. اقل من ذلك بكثير.

لا تتخوف من عدم كتابة الأجزاء المختلفة على غير تتابع، ذلك أن الشعور بالإنجاز الذي سوف تحققه عند الإنتهاء من جزء ما.. سوف يساعدك على التزود بالحافز لمعالجة الجزء القادم.

ضع نصب عينيك احتياجاتك المستقبيلة، من المواد والمعلومات المرجعية.. ولا تنسى أن تجمع هذه المواد، تدريجيا أثناء إنشغالك بالمشروع… لكن من الأفضل دائما توفرها حين الشروع في الكتابة.. وحاول دائما الحصول على المواد أو المعلومات غير المتوفرة.. لكن لا تتوقف عن الكتابة.

7- استفد من أوقات الفراغ:

يمكنك الاستفادة من أوقات الفراغ القصيرة، في كتابة الملاحظات البسيطة، أو تجميع المعلومات، أو كتابة جزء قصير من البحث أو التقرير.

وبتوفير مصادر معلوماتك وتنظيمها بشكل مستمر، يمكنك أيضا الإستفادة من أوقات الفراغ الأخرى غير المتوقعة، بكفاءة عالية واقتدار متميز.

8- استغل وقت السفر:

سواء أكام معك جهاز حاسوب محمول أم لا.. فإنه يمكنك الإستفادة من وقت السفر في المطارات أو الفنادق.. وذلك يتقسيم بحثك إلى فصول أو أجزاء قصيرة، وأخذ ما تحتاجه من المراجع ، أو أقسام محددة من البحث، لكتابتها أو مراجعتها هناك.. ومن الأفضل لك في مثل هذه الحالات، أخذ الأجزاء القصيرة ، التي  لا تحتاج إلى تركيز كبير.

9- لا تتردد في طلب المساعدة:

الاستعانة بمن يتولى عنك القيام ببعض المهام.. يوفر لك الكثير من الجهد والوقت، كالإستعانة بأمين مكتبة لتجميع بعض المراجع، أو الإستعانة بآخر لتصوير المواد التي تحتاجها.

لكن من الأفضل في مثل هذه الحالة.. طلب المعلومات على مراحل، وبصورة منظمة .. مع مراعاة عدم طلبها كلما دعت الحاجة إليها.. وذلك كي لا يشعر من يقوم بمساعدتك بالملل والإنزعاج.

10- حدد موعدا نهائيا:

لا تنسى ــ وأنت تضع الخطة العامة للبحث ــ أن تحدد موعدا نهائيا لاستكماله، حتى وإن لم يقم المشرف بذلك.. على أن يكون ذلك الموعد وقتا كافيا.

يقول “روبرت موسكوبتز” مؤلف كتاب : كيف تنظم عملك وحياتك : (إن تحديد الوقت المتوقع لاستكمال المشروع، والعودة منه إلى نقطة البداية، سوف يساعدك على معرفة الموعد الذي يجب الإنطلاق منه).

لكن يجب أن لا تستغل تحديد بداية المشروع، كعذر لتأخير الشروع فيه.. كما يجب أن تراعي عند وضع برنامجك الزمني للمشروع.. الأخذ في الإعتبار أي تأخير قد يحدث أثناء التنفيذ.. كإجراء إختبارات إضافية، أو تأكيد معلومات، أو ملء فراغات في النتائج ، أو طلب مراجع إضافيةمن مكتبات أخرى، أو أية ظروف أخرى غير متوقعة.

11- كافئ نفسك، واشكر الآخرين:

عندما تنتهي من استكمال بحثك أو تقريرك الموسع، خذ قسطا من الراحة لمدة يومين أو أكثر.. احتفل بهذه المناسبة بالذهاب لتناول غداءك بأحد المطاعم.. وخذ معك الذين قاموا بمساعدتك، ولا تنسى أيضا أن تأحذ عائلتك لرحلة خلوية.

إن القيام بهذه الأمور، يشعرك ويشعر الآخرين، بشيء من السعادة والرضى، كما أنه يبني جسور التعاون والتسامح والإستعداد لتقديم المساعدة مستقبلا، أثناء القيام بآداء مهمات أخرى.. إن حرصك على أن يكون تسليم التقرير مناسبة خاصة، سوف يسهل مهمة الشروع في الكتابة القادمة.

مقالات ذات علاقة

تــيــار

مأمون الزائدي

قصة أسناني

مأمون الزائدي

If you see my imagination

مأمون الزائدي

اترك تعليق