متابعات

التشكيلي عدنان معيتيق في ندوة حوارية بفضاء محمود بي

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

ندوة حوارية عن كتاب (رياحين) للفنان والناقد التشكيلي “عدنان معيتيق”

بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين والكتاب والمثقفين نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون ضمن موسمها الثقافي ندوة حوارية بفضاء محمود بي بالمدينة القديمة طرابلس استضافت فيها الفنان والناقد التشكيلي الليبي “عدنان معيتيق” بمناسبة صدور كتابه الثاني المعنون (رياحين) الصادر عن دار الشعب بمدينة مصراتة، وذلك مساء يوم الخميس 20 من شهر أكتوبر الجاري وأدار وقدم الندوة الفنان “أحمد الغماري”، واستهل الغماري في سياق مقدمته بالإشارة إلى واقع الفنون التشكيلية والبصرية الذي تكاد تكون من الأشياء النادرة في المشهد الثقافي الليبي وحسب الغماري قليلة هي الأقلام الليبية التي تصدت للكتابة عنها أو اهتمت برصد المشهد التشكيلي الليبي خلال مسيرته، وتابع الغماري إن سبب ذلك يعود لعدم وجود حركة تشكيلية منتظمة وفاعلة فضلا عن أن التصدي للكتابة عن الفنون البصرية ليس بالأمر السهل والهيّن كونه يحتاج إلى شخص ذو دراية بالفن وبمسائل التقنيات، ثم توقف الغماري أمام السيرة الذاتية للتشكيلي معيتيق وأبرز محطاته الفنية.

اختيار عنوان رياحين
فيما تحدث التشكيلي “عدنان معيتيق” عن كتابه رياحين قائلا بأنه عبارة عن مجموعة من المقالات في الفن التشكيلي كتبتها عقب إصدار كتابي الأول (في مكامن الضوء) الذي ركزت فيه على تجارب الفن التشكيلي الليبي، ولفت إلى أن كتاب (رياحين) تضمن باقة من المقالات التي سبق وأن نشرتها قبل عشر سنوات وبعضها الآخر نشرته في صحف محلية وعربية مختلفة لكن ما كان يشغلني هو مسألة التوثيق فأنا حريص على الاحتنفاظ بكل ما أكتبه وجاءت فكرة توثيق هذه المقالات وجمعها في كتاب واحد انطلاقا من كتابي الأول نظرا لأن الكثير من التجارب الفنية لم يكتب عنها لاسيما التجارب الليبية، وكتاب رياحين أتى بصيغة التجارب التشكيلية العربية، وسبب تسمية عنوان الكتاب برياحين تيمنا بعنوان ديوان جدي الشاعر الراحل “محمد معيتيق” الصادر في عام 1971م فقلت في نفسي بأن أكبر تكريم للشاعر هو أن أطلق على عنوان كتابي الجديد اسم (رياحين) إهداءً لروحه وسردت تفاصيل ذلك في مقدمة الكتاب.

التجارب التشكيلية العربية
وأوضح معيتيق أنني حاولت من خلال مقالات الكتاب تغطية ورصد جميع التجارب الفنية التشكيلية لعدد من الفنانين العرب، وتابع إن الكتاب احتوى على أغلب التجارب العربية الفنية قائلا إنني حاولت ألا أتناول تجارب الأسماء المُكرّسة أو الفنانين المشاهير، وأردف أن أغلب الفنانين العرب اقتربت من تجاربهم واستوعبتها سواء من السودان أو من غيرها، مضيفا إن الكتابة عن الفن التشكيلي بالنسبة للفنان تفيده أكثر وبشكل واسع فمثلا كلما كتبت أكثر كان حجم استفادتي أكبر، وأي فنان أراد استيعاب تجارب الآخرين الإبداعية لابد له أن يقرأ ويكتب عنهم وتحديدا في تجربة الفن التشكيلي السوداني فهو فن ثري ومميز جدا ومظلوم جدا أيضا فالمدرسة الفنية بالسودان تعد مهمة لكل فنان يريد الاطلاع على تجاربهم حتى كتاباتهم التنظيرية جديرة بالعناية والاهتمام ولكنها غائبة عن أضواء الإعلام فهم مثلنا يشكون من قصور عدم الكتابة عنهم ولديهم تجارب وصلت للعالمية كتجربة الصلحي الذي يعرض في التيت جاليري بلندن، والكثير منهم، أما حضورهم عربيا يظل ضعيفا وربما ونحن وإياهم نعاني من ذات الإشكال وإن كانوا في السودان أقل درجة منا كونهم يمتلكون مؤسسات قديمة تكونت إبّان الاحتلال الإنجليزي وصلتهم ببريطانيا لازالت قائمة حتى اليوم.

ذائقة الناقد
وأجاب معيتيق عن سؤال حول المعايير التي تدفعها للكتابة النقدية مؤكدا بأن المعايير تعتمد على التجارب ومدى حساسيتها فهنالك تجارب تروق للكاتب أن يكتب عنها وفي المقاب هنالك تجارب لا تروق للكاتب فليس ثمة شروط مسبقة في هذه المسألة وأردف أن الدليل على ذلك هو أنني كتبت عن تجارب مختلفة في الأنماط فلم تقتصر كتابتي عن الفن السريالي أو التجريدي أو المفاهيمي أو فن الإنشاءات فقط وبالتالي لم أحاصر نفسي داخل هذه المدارس فقط، لكن توجد تجارب راقت لي وتجارب ربما لم يحن الوقت للكتابة عنها أو لم يسعفني الوقت كي أكتب عنها.

التحول إلى الكتابة
من جانب آخر بيّن معيتيق أن الكتابة التشكيلية والفنان الذي يكتب عن الفن التشكيلي هي تشكل حالة من حالات الرسم إما أن تكتب وإما ألا تكتب دون التفسير بلماذا، كما أن النقد في الأصل عملية دراية وإدراك بالمدارس الفنية وبالأنماط وبتاريخها والأهم من كل هذا هو التعبير بما يحس به الفنان الكاتب لما يشاهده ويتأمله نحو الأعمال، والتجارب الناضجة التي تستدعيك للوقوف عندها هي الدافع الرئيس للكاتبة عنها، مشيرا إلى أن من أولى التجارب التي رصدها بقلمه هي تجارب علي العباني وموسى أبو سبيحة، مضيفا إن بواكير عهده بالكتابة النقدية انطلقت منذ عام 2006م حيث نشرت أولى مقالاتي بصحيفة (القدس العربي) تناولت فيها تجارب عدد من الفناني كعلي الزويك وعلي العباني وقد استفدت من كتاباتهم عن أنفسهم في البداية فمن خلال تتبع كتاباتهم كتبت عليهم، وعقب ذلك فتح المجال أمام مداخلات وتعقيبات الحضور لتختتم الندوة بتوقيع التشكيلي “عدنان معيتيق” نسخ من كتابه (رياحين).

مقالات ذات علاقة

حيفا ولاجئةٌ في وطنِ الحداد!

المشرف العام

عناقيد نسائية في بيت نويجي للثقافة

مهند سليمان

دار الفنون تُكرِّم المخرج عبد الله الزروق

مهنّد سليمان

اترك تعليق