طيوب عربية

جزيرتي

سامر سالم أحمد | سوريا

تصوير: الشاعرة ليلى النيهوم.

كيف السبيلُ إلى اللقى والملتقى
بيني وبينك أبحرٌ وشطوطُ
لا شيءَ أرحل نحوه فجزيرتي
مرصودةٌ فيها المياهُ تحيط
والقرش يسبح حولها متمرداً
والمدُّ عنها مبعدٌ مربوطُ
آثارُ دربي قد محته قنابلٌ
ما عاد تظهر للدروب خطوطُ
وخريطتي فيها النقوشُ طلاسمٌ
لا شكلَ فيها أو بها تنقيطُ
ورسمتُ ألف خريطةٍ وخريطةٍ
ما عدتُ أعرف ما هو التخطيطُ
بان الخليط وبت وحدي ثاويا
أرعى النجومَ وللسماء أطيطُ
ما عدت أدري كيف أعبر من هنا
يا ليتني عصفورُ أو شبّوطُ
أم كيف أهرب والبحار تعوقني
وهناك خطٌّ أحمرٌ وشريطُ
وهناك جيشٌ واقفٌ بقبالتي
وهناك سيفٌ مصلتٌ وسليطُ
فإلى متى تبقى الجزيرةُ هكذا
الريحُ تنسج فوقها وتخيطُ
والنجم آهٍ من نجومِ جزيرتي
نامتْ وصوتُ منامهنّ غطيطُ
هل من طرائقَ أو طريقٍ للسُّرا
فهناك بحرٌ هائجٌ ومحيطُ
فمتى أرى دربَ السعادة قادماً
ومتى يزيلُ لثامَه ويميطُ
لن يبلغَ الصبحُ المنيرُ وجوهَنا
مادام يحجبُ وجهَنا التحنيطُ
فانطقْ بحقّك واجهرنّ به
ففمُ الرجال أضرّهُ التخييطُ
وامددْ جناحك كي تطيرَ إلى الذرا
ما عاد ينفع قولَنا التفقيطُ
واغمزْ قناتَك في الذين تكلّموا:
إنّ السجينَ مصيرُه التربيطُ
حلّقْ مراراً لا تخفْ أو تبتئسْ
إنّ الطريق إلى النجاح سقوطُ

مقالات ذات علاقة

إطلاق مهرجان تيرو الفنّيّ الدّوليّ في المسرح الوطني اللبناني بدورته الخامسة

المشرف العام

وعادت ميريت الثقافية إلى القراء بـــ “كتاب الشتات اليمني”

فراس حج محمد (فلسطين)

أسامة محمود اليوسف: الكتابة مرآة الحضارة … لكنها لا تطعم خبزا في عالمنا العربي

سالم الحريك

اترك تعليق