قصة

إلى ابنتي المستقبلية

من أعمال التشكيلية شفاء سالم

ابنتي العزيزة التي لم ترى النور إلى الآن.

أما قبل، فإن أمك امرأة عصرية، كاتبة تكتب نصوص مهترئة بدافع القضاء على الملل، ولكي تكتسب الموهبة عن ظهر قلب… لا يهم، المهم ان تكوني على دراية بأن والداتك امرأة عاطفية جدا، ربما ستغفر لك زلاتك، او رسوبك في مادة الرياضيات، او تهربك من المدرسة لأنك لا تحبين الصف لأن لا أحد يشبهك روحا….

سأغفر لك بشرط ان تكوني كاتبة مثلما تفعل أمك ذلك بشكل ضعيف… كأن تكوني وليدة اللحظة، وان نجلس معا في شرفة المنزل ونحتسي الشاي، وتحدثينني عن مشاكلك المتراكمة، وغبار مراهقتك، كأن احدثك عن والدك الذي تزوجت به، وعن السبب الذي دعاني أن أكون معه إلى هذه اللحظة.

ربما سأصمت لوهلة لأن البيوت اسرار، سأحذرك من الرجال بشكل خاص، فلتكوني واعية، مدركة بأن العاطفة ابنة الوهن والضياع، وإن حياة تخبط بين أمرين لا رؤية فيه، انما الضياع إلى كبد الغربة….

فليكن في ذهنك في كلتا الحالتين لن اجبرك على شي سوى التعلم، العلم حتى في الريف، فلتدرسي التجارة، الصناعة، الطب، اللغات،

المهم لا تكفي عن طلب العلم، فهذا ورثة من ابينا.

فلتنعمي بخير يا طفلتي إلى ان تخرجي إلى هذه الرقعة.

مقالات ذات علاقة

أبـــي

أحمد الفيتوري

حدث ذات عمر

مقبولة ارقيق

قصص قصيرة جداً

محمد المسلاتي

اترك تعليق