طيوب المراجعات

عمران طرده التاريخ والحاضر فهل ينصفه المستقبل؟

ديوان مطرود من التاريخ لعبدالله علي عمران
ديوان مطرود من التاريخ لعبدالله علي عمران

الكثير من الأدباء والمؤرخين والفلاسفة، أنصفتهم الحياة بعد أن غادروها بزمن كبير، اتضح للناس بعد نظرهم، وسلامة تحليلهم وقوة تشخيصهم، وفاعلية ما اقترحوه من ترياق، لكن عندها كان الوقت قد انتهى، فلا الورد يكفي ولا الشكر يصل ولا الترياق يصبح ذا جدوى، في ديوانه مطرود من التاريخ، يبدأ الشاعر المؤرخ الفيلسوف بعدة قضايا، يطرحها، يتحسس وجعه فيها، ويحاول أن يخرج مباركا من التهمة، لكن هيهات أيها المطرود من التاريخ الملاحق من الواقع، حتى يخرج من أصلابهم من يتمعن بعين الباحث عن الحق والحقيقة

ولأن يأتي ذلك المستقبل سأكتفي بقراءة حول مقال من ديوان مطرود من التاريخ بعنوان:

(ثقافة الأنابيب والمثقفون الخدج)

يبدأ الكاتب المقال محاولا تعريف المثقف، مستشهدا بأقوال مشاهير الأدب والفلسفة، ورغم وجع التعريف إلا أن ضوء السلاسة وروعة الطرح يخفف بعضا من ظلمة الواقع الحالكة، ليعلل الكاتب أسباب تأخر الأدب الليبي عن غيره، حيث الهوة السحيقة بين الأدب الليبي ونظيره العربي، السياسة تأتي أولا، حيث الرقيب والمقص ودين الملك، المجتمع ثانيا حيث العيب والعار، يسبق الحلال والحرام، المال ثالثا، والثقافة الشعبية رابعا..

وهنا اختصر لنا هذا التأخر في رثاء رمز الوطن عمر المختار الذي كان من شوقي ونشيدنا القومي الذي ألفه العريبي..

ثم ينتقل لوصفه حال الفصيح في مقابل الشعبي، حيث يحتفى بالشعبي على كل صعيد وفي كل وجهة، تصرف لأجل شاعره الأموال، وتقدم الموائد، وتردد الأشعار، بينما يبدو الفصيح فقيرا وحيدا لا أحد يلتفت له بالقدر الكافي، بل وأضيف أنه متهم بالجنون، والتوحد والهرطقة..

جاء الديوان في (121 صفحة)

عن دار فنون للنشر والتوزيع

تضمن عدة مقالات وعدد (22 قصيدة)

مقالات ذات علاقة

‎بائع اليقظة.. البوح في زمن الحداثة!!

المشرف العام

المسرح الليبي في العهد العثماني الثاني.. تأسيس وواقع

المشرف العام

(المعجمُ الميسَّر للأطفالِ) إنجازٌ ليبيٌّ لاَ مثيلَ له عربياً

يونس شعبان الفنادي

اترك تعليق