تشكيل

ألاّ نغيب مرة أخرى عن التشكيلي المغاربي

لوحة للرسام الليبي علي العباني
لوحة للرسام الليبي علي العباني

من يعرف المشهد التشكيلي في المنطقة الجغرافية الممتدة من الحدود الليبية شرقاً وحتى أقصى نقطة في الساحل الموريتاني على المحيط الأطلسي غرباً، يدرك أنه لم ينتظم معرضاً أو ملتقاً فنياً قاراً يجمع – بشكل دوري – التجارب المحترفة لفناني الدول المغاربية الخمس، إلا في مناسبات نادرة جداً. آخرها كان سيقام في العاصمة التونسية سنة 2010، لكن الخلاف السياسي (القديم المتجدد) بين الجزائر والمغرب حول الصحراء الغربية، حال في الساعات الأخيرة دون ذلك. وفي ديسمبر من العام ذاته هبت رياح التغيير على تونس ثم على ليبيا ومؤخراً على الجزائر، فذهبت بالأنظمة السابقة وجاءت بأنظمة جديدة، إلاّ أنه خلال سنوات التغيير وقعت حركات ومخاضات اجتماعية وسياسية، أدت إلى فوضى وعدم استقرار في مؤسسات الثقافة المعنية للدول المغاربية، ما أدى إلى أُفول فكرة اجتماع التجارب التشكيلية في حدث دوري لتفعيل القيم الثقافية المشتركة. 

في 6 نوفمبر سنة 2010 وجهت المندوبية العامة للجمهورية التونسية لدى (الجماهيرية) خطاباً إلى ما كانت تسمى (المؤسسة العامة للثقافة)، تستأذنها أن تُبلغ بدورها الجهات المعنية بالفنون التشكيلية أن تشارك في معرض مغاربي سيقام في تونس العاصمة، في 20 من الشهر ذاته ويستمر إلى 20 من ديسمبر(1)، طالبة موافاتها بقائمة لأسماء الفنانين وأعمالهم، لكي يتسنى الإعداد لهذا النشاط بشكل جيد. لا أتذكر الآن بالتحديد التاريخ، لكن ربما كان الأربعاء 10 نوفمبر، اليوم الذي اتصل بي الفنان الذي كان يتولى منصب مدير إدارة الفنون في (الهيئة العامة للخيالة والمسرح والفنون)، لكي يبلغني بالمعرض ويكلفني بالسفر رفقة الأعمال والمكوث في تونس حتى افتتاح المعرض، فأجبته أني لا أستطيع السفر، فالثلاثاء المقبل سوف يصادف حلول عيد الأضحى، ألح وقال ليس ثمة من يستطيع السفر وستضيع الفرصة، وحرصاً على ألا تضيع، وافقتُ فوراً.

غلاف كتالج معرض (مقامات من الرسم المغاربي المعاصر)
غلاف كتالج معرض (مقامات من الرسم المغاربي المعاصر)

وضعت الأعمال الفنية في صندوق الشاحنة واستلمتُ نسخة من رسالة موجهة إلى رئيس منفد رأس جدير من (هيئة الخيالة والمسرح والفنون)، وأخرى من قرار أمين لجنة إدارة المؤسسة العامة للثقافة – الذي كان وقتها نوري الحميدي – تفيدان بأني في مأمورية رسمية. وانطلقتُ ظهيرة يوم 18 نوفمبر نحو العاصمة التونسية رفقة سائق الشاحنة وكلي حرصاً على أن نصلها فجر اليوم التالي. في جيبي مائتي دينار ليبي فقط، استلمتها لتغطية مصاريف الرحلة “كاملة”. رحلة لا أعلم ماذا سيوجهني خلالها؟!، وعلى عاتقي مسؤولية أكثر من خمسين عملاً فنياً. وصلنا إلى الحدود الليبية عند الساعة الحادية عشر ليلاً، وفي غضون ساعة تقريباً قمنا بإتمام إجراءات الخروج، ثم توجهنا إلى الديوانة التونسية، لتوقفنا سلطات الجمارك وتطلب منا المستندات التي تثبت أن الأعمال الفنية، متوجهة مباشرة إلى قاعة نادي الطاهر الحداد بالعاصمة تونس كما أبلغناهم، وليست مهربة لغرض الاتجار بها، أو أنها لغرض آخر. وقال رئيس نقطة الجمارك: “إن رسالة الهيئة وقرار مؤسسة الثقافة موجهة إلى منفد رأس جدير الليبي وليست إلى الجانب التونسي. ولم يذكر فيها عدد اللوحات، ولا اسم المرافق ورقم جواز سفره. وأنهم لم يبلغوا بمرور هذه الشحنة من الأعمال الفنية، وعليه فإننا لا نستطيع الدخول للأراضي التونسية إلا بعد تقديم مستندات تثبت صحة كلامنا نأتيه بها من طرابلس.” مخيراً إيانا، إما العودة إلى طرابلس وجلب المستندات، أو أن ترسل لهم عبر الفاكس. فاخترنا المكوث والمبيت تلك الليلة في الشاحنة برغم برودة الطقس، وقد وصلته المستندات في صباح اليوم التالي.

بعد أن اتصلنا بمدير إدارة الفنون بالهيئة في طرابلس لنبلغه عما حدث معنا، ولنطلب منه إرسال أي مستندٍ رسمي يثبت أننا متجهون إلى تونس العاصمة للمشاركة في معرض مغاربي سيفتتح غداَ في قاعة نادي الطاهر الحداد، ولنبلغه بقرار مبيتنا بدلاً من العودة إلى طرابلس، لكي نوفر الوقت والجهد. فطمأننا بدوره ووعد بإرسالها في الصباح الباكر، لكننا كنا نعلم أن الإدارات في ليبيا معطلة بسبب الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك، وأن الأمر سيأخذ وقت أطول. لكن على غير العادة لم يتأخر الأمر كثير حتى وصلت. المستند الأول كانت الرسالة الموجهة من المندوبية العامة للجمهورية التونسية في ليبيا إلى مؤسسة الثقافة الليبية. والثاني كانت الرسالة الموجهة من المؤسسة إلى الهيئة تبلغها أن معرضاً للفنون التشكيلية سيقام في العاصمة التونسية، وأنه يأتي ضمن البرنامج الثقافي الذي اعتمده وزراء الثقافة المغاربة. لكن رئيس الجمارك رأى أن هذه المستندات غير كافية، واعداً بحل المشكلة، فاتصل بالسلطات التونسية للتشاور.

عند الساعة الحادية عشر صباحاً استدعاني رئيس الجمارك الذي قال أننا بإمكاننا الدخول لكن على شرطٍ، وهو أن تقيد الأعمال وعددها في جواز سفري، وأني مضطر للعودة بها يوم انتهاء المعرض، ليقيدوا خروجها، وإلا فأنني سألاحق قانونياً، إن لم أفعل ذلك. فوافقتُ وانطلاقنا نحو العاصمة تونس عند حوالى الساعة الواحدة ظهراً، وحوالى الساعة الرابعة مساءً بعد أن وصلنا مدينة مدنين الساحلية وكدنا أن نجتازها بقليل، اتصل بنا مسؤول العلاقات العامة بالهيئة ليبلغنا أنهم علموا أن المعرض قد تم إلغائه، وعلينا العودة إلى طرابلس فوراً. استقبلتُ الخبر بمرارة وحسرة. أولاً: لأن مناسبة تشكيلية مغاربية بهذا الحجم لا تقام كل شهر أو كل عام. ثانياً: لأن المشقة والمعاناة التي كابدناها في الديوانة التونسية لم يكن من العدل مكافاتها بإلغاء المعرض. فعلى من ألقي باللوم إذن؟ هل على الخصام القائم بين المغرب والجزائر؟ طبعاً لا. فذلك شأناً سياسياً تاريخياً أكبر من أن ألقي عليه اللوم. أم على سوء إدارة هيئة الخيالة والمسرح والفنون في ليبيا؟ التي أرسلتني دون مستندات كافية تثبت أني والحمولة في مأمورية رسمية. لكني في نهاية الأمر قررت أن ألقي باللوم على نفسي، لأني منذ البداية قبلت بمهمة في ظروف استثنائية ودون أن أضمن حقي المادي، فيوم أن طالبت به بعد عودتي، رفضت الهيئة إعطائه، متحججة بأن المأمورية لم تكتمل، وأنها ليست مسؤولة عن إلغاء المعرض التشكيلي.

لوحة للرسام التونسي الهادي التركي
لوحة للرسام التونسي الهادي التركي

بإلغاء الحدث التشكيلي المغاربي سنة 2010 في العاصمة التونسية يكون آخر لقاء تشكيلي مغاربي قد أقيم هو المعرض الجوال (مقامات من الرسم المغاربي المعاصر) سنة 1991 عبر العواصم المغاربية الخمس، وقد احتضنت (الدار الليبية للفنون) الكائنة في البرج الثالث بمجمع ذات العماد بطرابلس محطته الليبية في شهر إبريل تقريباً من السنة ذاتها. إلا أن فكرة تنظيم معرض فني مغاربي ترجع إلى مبادرة قدمها الرسام التونسي محمود السهيلي سنة 1967 إلى وزارة الشؤون الثقافية التونسية، التي بدورها نظمت معرضاً تشكيلياً شارك فيه ستة فنانين، مَثْلوا المغرب والجزائر وتونس، أي رسامان من كل دولة. وكان القاسم المشترك الذي جمعهم هو التوجه نحو الرسم التجريدي في أعمالهم، لكن فكرة إقامته وطريقة اختيار الفنانين وعددهم القليل لاقت ترحيباً وانتقاداً من قبل الصحافة التونسية.(2)

انقطعت الملتقيات التشكيلية المغاربية إلى أن انعقد المؤتمر التأسيسي الأول لـ(اتحاد المغرب العربي للفنون التشكيلية) سنة 1975 في تونس، فنظم الاتحاد القومي للفنون التشكيلية التونسي بالمناسبة معرضاً للرسامين المغاربة وبالتعاون مع جمعيات تشكيلية في الدول الثلاث، هي: تونس والجزائر والمغرب، وقد جاء المعرض فوق التوقعات، ولاقى استحساناً لدى الصحافة ولدى الجهات المسؤولة عن الفنون والثقافة، فرأت بلدية تونس العاصمة أن تنظم الحدث بشكلٍ دوري، بعد النجاح الذي حققه المعرض، فقررت تأسيس (معرض السنتين المغاربي لمدينة تونس) للفنانين تحت سن 35 عاماً، الذي انتظمت دورته الأولى في مارس سنة 1981، ثم رأت البلدية أن تفتح المجال أمام التجارب التشكيلية الجادة، فنظمت في شهر مارس سنة 1983 دورته الثانية، بمشاركة عشرون فناناً تشكيلياً، وفي هذه الدورة أيضاً اقتصرت المشاركة على الدول المغاربية الثلاث تونس والجزائر والمغرب.(3)

مرة أخرى انقطعت الملتقيات التشكيلية التي تجمع الفنانين المغاربة إلى أن جاء الإعلان عن قيام اتحاد المغرب العربي في فبراير سنة 1989، ليبدأ بعدها في سنة 1990 العمل على تنظيم معرض جوال، وهو معرض (مقامات من الرسم المغاربي المعاصر) الذي أشرنا إليه سلفاً. وللمرة الأولى يجتمع الفنانون التشكيليون الليبيون مع أقرانهم المغاربة في معرض واحد، وضم زهاء تسعون عملاً فنياً لخمسة وأربعين فناناً، أي حوالى لوحتان لكل فنان. وقد رعى هذا الحدث الاستثنائي كل من (بنك الأمة من ليبيا \ الشركة التونسية للبنك \ القرض الشعبي الجزائري \ البنك الموريتاني للتجارة الدوليّة \ بنك الوفاء من المغرب). وطبع بالمناسبة كتالوج فاخر، ضم بين طياته أعمال الفنانين المشاركين وكلمة نقدية للناقد المغربي موليم العروسي حول التجربة الفنية في دول المغاربية، ثم كلمات نقدية حول التجارب التشكيلية في الدول المشاركة. إلا إنه للأسف لم يكن ثمة نقاد يومئذ في ليبيا، فبادر الفنان الراحل الطاهر المغربي بكتابة نصٍ نثري يتغنى بفن الرسم وعشقه.

لوحة للرسامة الجزائرية بايه محي الدين
لوحة للرسامة الجزائرية بايه محي الدين

لا يمكن الحديث اليوم عن وجود ملامح مشتركة تربط بين إنتاج الفنانين التشكيليين في المنطقة المغاربية، وهذا التقييم ينطبق أحياناً حتى على إنتاج فنانين في داخل الدولة الواحدة، برغم من أن المنحى (اللاشكلي والتشخصية المتحررة والرسم العفوي والمضامين الميتافيزيقية والتراثية) هو ما يغلب على جل الإنتاج المغاربي. لكن الناقد المغربي موليم العروسي حاول في ورقته النقدية التي تصدرت كتالوج معرض (مقامات من الرسم المغاربي المعاصر) أن يحيك – بما توفر له من مشاهدات – علائق تشكيلية تربط بين فناني المنطقة، التي يرتبط سكانها بتاريخ وثقافة ودين واحد، وهي عوامل قد تكون كافية لخلق تجربة تشكيلية متناغمة مستقبلاً، في حال توفر النية الصادقة لتفعيل الفن من أجل خدمة قضايا شعوب المنطقة. يذكرّ العروسي في ورقته التي عنونها (فعل الرسم في المغارب) أن الرسم هو المكان الأسمى الذي يعطي لمجتمع ما إمكانية التأمل في ذاته. ويشدد على إن الشعوب التي تفقد إمكانية التأمل في صورتها الخاصة تصبح خطيرة، وأن المرء الذي يتأمل نفسه باطمئنان يعيش هويته المميزة.

بناء على ما تقدم فإني منجراً للحديث عن ضرورة تأسيس (بينالي مغاربي للفنون البصرية) مستقبلاً، وليس هذا ضربٍ من ضروب الخيال، وأن الظروف القائمة تجعل من أمر وقوعه أبعد من المسافة الفاصلة بين كوكب الأرض وزحلِ. إن التجربة المحبطة التي خضتها في سنة 2010 مع المعرض المغاربي الذي أُوقف بسبب الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر، بالإضافة إلى كل المحاولات التي بادر بها فنانو تونس ووزارة الثقافة في عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم ولم يكتب لها الاستمرار، ومع توقف المعرض الجوال (مقامات من الرسم المغارب) منذ دورته الأولى برغم نجاحه. لم يتزعزع اليقين في نفسي بأن ثمة فنانون سوف يتقدمون بمقترحٍ لإنشاء ملتقى تشكيلي مغاربي، لأن لغة العصر (الصورة) تفرضه، ولأن نهضة شعوب المنطقة توجبه، ولأن تطور التاريخ يحتاجه، ولذا فإنني أتوقع – وعسى أن يكون ذلك قريباً – أن تأتي دعوات لتأسيسه.

على ضوء ما تقدم أتساءل، هل الفنانون التشكيليون الليبيون مستعدون للمشاركة يوم أن تخرج دعوة من قبل فنانين أو من قبل مؤسسات رسمية مغاربية لتأسيس (بينالي أو ملتقٍ تشكيلي) أياً كانت تسميته وشكله، وهم ليس لديهم مؤسسة رسمية تدير شأنهم؟. هل ستكون المشاركة الليبية فاعلة ومتطورة كما تفرضها شروط المشاركات في البيناليات والمعارض العالمية، ولم يكن في ليبيا معرضٍ دوري عام أبداً، ولم يسطع أي فنان المحافظة على إقامة معرض سنوي بإنتاجه؟. هل ثمة مؤسسة أو إدارة رسمية سوف تتكفل بالاتصال وبإتمام إجراءات المشاركة ومصاريفها ونقل الأعمال الفنية وإعادتها بشكل احترافي ومحترم، وتاريخ المشاركات الخارجية يخبرنا أن أعمالاً فنية قد ضاعت في المطارات، لأنها تُركت دون متابعة بعد انتهاء الحدث، أو أنها تضررت خلال شحنها بسبب سوء التغليف، ونقلت في أوضاعاً مزرية؟

لوحة للرسام المغربي ربيع عبدالكبير، المعاصر
لوحة للرسام المغربي ربيع عبدالكبير، المعاصر

أخيراً، علمت من الفنان علي رمضان الذي كان مشرفاً على (الدار الليبية للفنون) حيث أقيم المعرض الجوال (مقامات من الرسم المغاربي) أن المشاركة الليبية كادت ألا تكون، لولا أن أحد الموظفين بما كانت تسمى (اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة) قد أخبره أنهم تلقوا رسالة من (بنك الوفاء) المغربي تدعو الفنانين التشكيليين الليبيين للمشاركة في ذلك الحدث، وأن الرسالة كادت أن ترمى في سلة المهملات لولا تفطنه لوجود (الدار الليبية للفنون) لأنهم لا يعلمون إلى أية جهة أخرى يتوجهون.

لماذا حدث ذلك؟ لأن نظام القذافي ألغى (وحدة الفنون التشكيلية) وهي الجهة الرسمية التي كانت تدير شأن الفنون التشكيلية وتتبع (اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة). وللعلم، فإن (الدار الليبية للفنون) لم تكن رواقاً تابعاً لمؤسسة الثقافة آنذاك، بل هي مشروع مشترك بين (جمعية الدعوة الإسلامية) مالكة مجمع ذات العماد و(شركة إفريقيا للهندسة) الراعية للدار. ولولا تعاون (مصرف الأمة) ومديره آنذاك الصديق الكبير، ودفعه مصاريف المساهمة الليبية لما تمت تلك المشاركة. فهل ستتكرر أخطاء الماضي في المشاركات القادمة، أم إننا سوف نُكفر عنها ونظهر بثوب حضاري جديد؟


 هوامش   

(1)- مازلت إلى اليوم أتساءل كيف ترسل المندوبية العامة للجمهورية التونسية في ليبيا خطاباً إلى المؤسسة العامة للثقافة مسجل بتاريخ 6 نوفمبر 2010 تدعو فيه الفنانين التشكيليين الليبيين للمشاركة في معرض مغاربي كبير سيفتتح يوم 20 نوفمبر، ولم يتبقى على موعد الافتتاح إلا أسبوعين فقط، وهي مدة قصيرة غير كافية لجمع الأعمال وإعدادها وإرسالها للمشاركة؟!

(2)-  من مقال (معرض السنتين المغربي الثاني) الصادق قمش، مجلة فنون، 1 ديسمبر 1983، ص 65.

(3) – المصدر ذاته. 

مقالات ذات علاقة

معرض “هن” يكشف عن ارتباكهن رغم عدالة قضيتهن

أحمد الغماري

الفنانة التشكيلية .. عائشة السنوسي

المشرف العام

فنان في الظل 

المشرف العام

اترك تعليق