السبت, 5 أبريل 2025
طيوب النص

الاعتراف الأخير

من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد
من أعمال التشكيلية والمصورة أماني محمد


لفظت أنفاسها الأخيرة وهي تحاول أن تقول لابنها شيئاَ. تسمرت عيناها وهو يحاول أن يفهم شيئاً، وأيقنت هي، بأن هناك أشياء لا تحكى.

أغمضت عيناها بعد إزاحتهما عن عينيه، صمتت الأماكن والحروف والمعاني، وما عاد هناك شيء مفهوم، أو ما يوحي بالطمأنينة.

دخلت في كومة وهي تسمع صراخ الممرضة: بسرعة بسرعة.. إلى غرفة ا لإنعاش. ….

غابت عن الوعي، وغابت معها الحقيقة، وتركت الحروف من دون نقاط، ولم تخبرهم بما أرادت.

حاولوا أن يروا نوراً وأمل حياة جديدة، ولكنها غابت عن الحياة بأكملها، فأكملوا مسيرتهم في الحياة ولم يعرفوا عن معاناتها وقصصها الكثيرة، ذلك المشوار الطويل، وتسلل العمر إلى أن توقف.

الآن لم يعد هناك ساعات طويلة من الانتظار، ولم يبتسم العمر، بل غادرت بها الأحلام، تلاشت، وأصبحت سراباً.

سيعيشون ويعرفون ذات يوم، ومن دون أن يخبرهم أحد ما هي المعاناة، وكيف يتسلل العمر..

مقالات ذات علاقة

المرة الأولى

عبدالرحمن امنيصير

موّال العـفة

رأفت بالخير

موقع بلد الطيوب يصل 10000 منشور

المشرف العام

اترك تعليق