من أعمال الفنان محمد الشريف.
طيوب عربية

جَامِحًا.. يَصْهَلُ الْوَقْتُ

آمال عوّاد رضوان

من أعمال الفنان محمد الشريف.

 

 

عُكَّازُ سَرَابِكِ الشَّوْكِيِّ

تَــلْــكُــزُنِـــي

وَفِي حَضْرَةِ فَوَرَانِ ابْتِهَالِي.. يَشبُّ لَهِيبُهَا

لَيْسَتْ تُطْفِئُهُ غَابَاتُ جُورِكِ!

*****

يَا مَنْ بِكِ وَحَدَكِ أَخْضَرُّ

وَتُــحْـــيِـــيــنِــي

أَنَا مَنْ سَالَ بَصَرِي .. لُؤْلُؤًا

يَــتَـــلَـــعْـــثَــمُ رُوَاؤُهُ

أَيْنَ مِنِّي كُنُوزُكِ تُفْعِمُنِي

بِعِطْرِ أُنُوثَتِكِ؟

*****

لَيْسَ سِوَايَ كَائِنٌ .. يَعْرِفُ مَكَامِنَكِ

كَيْفَ يَسْتَدِرُّ الْعَصَائِرَ

مِنْ فَمِ عَنَاقِيدِكِ!

*****

أَنَا مَنْ جَرَتْ بِدمَائِي .. بُطُونُ وِدْيَانِكِ

كيفَ مَا ارْتَوَى بَحْرِي

مُغْمَض الْعَيْنَيْنِ

قَبْلَمَا غَادَرَهُ مَحَارُكِ؟

*****

أَنْتِ مَنْ هَتَفْتِ:

يَا الْمُتَبَحِّرُ فِي جُنُونِي

بِزَوْرَقِ فَصَاحَتِكَ

لاَ تتَخضّرْ بِتَكْوِينِي

لا تتَوَرَّدْ بِتَضَارِيسِي

لاُ تُدَحْرِجْ فيوضَ خَيَالاَتِكَ

عَلَى سُفُوحِي

مَا لِلزّنَابِقِ الْمَسْفُوكَةِ فِي تَيَقّظِهَا

إِلاَّ أَنْ تَتَعَاظَمَ تَقَاطُرًا .. فِيهِ هَلاَكُك!

*****

وَتسْفكِينَ هُشَاشَةَ طِينِي الْبَاكِي

بِبَلاَغَةِ عِطِرِكِ الْهَازِئِ:

كَانَ أَوْلَى بِكَ .. تَرْمِيم تَكْوِينِكَ الْعَجُوزِ

قِنُاعُ رَمَادِكَ الُمُزَمْجِرُ .. يَشِي بِرُعُودِكَ الذَّابِلَةِ.

آآآآآهٍ

كَم كُنْتِ تُخْرِجِينَنِي .. مِنْ طَقْسِ هَذَيَانِي

فَيَنْحَسِرُ غَمَامِي!

وَ تَسْخَرِينَ لِتَأَوُّهِي:

أَمَا زِلْتَ تَسْتَنِدُ

عَلَى ظِلاَلِ ذُهُولِكَ؟

أَفَتَائِلُ ظَمَئِكَ

تُطَارِدُ اشْتِعَالاَتِ الْمَاءِ فِي تَلاَبِيبِهَا

وَلاَ تَكُفُّ عَنْ نَشِيجِي؟

*****

وتَلْبَسِينَ حُلَّةَ الْغَضَبِ:

وَيْحَكَ!

أتُريدُنِي لَحْمًا لاَ حِبْرًا؟!

يَا الْمَجْنُونُ.. عَلَى رسْلِك!

وَحَقّ عَدَمِ دُخُولِكَ مَدْرَسَتِي بَعْدُ

أَنَا مَنْ أَحْسَنَتْ قِرَاءَةَ أُمِّيَتِك

حِينَ تَهَجَّتْ تَضَارِيسِي .. وَانْحِنَاءَاتِ خَرَائِطِي

وَلَمْ تَفْقَهْ مِنْ سَلاَلِمِ أُنُوثَتي

نَغْمَةً وَاحِدَة!

أَحْلاَمُكَ الْعَارِيَةُ

لاَ يَسْتُرُ لُهاثَهَا

إِلاَّ ضِيَاءُ شَوْقٍ فَضْفَاضٍ

يَلْدَغُ رُؤَاكَ الْخَامِلَةَ!؟

وَهَا خَيَالُكَ المُسْتَفَزُّ .. يَصْحُو مُسْتَعْطِفًا:

عِمْتِ حبًّا يا “حياتي”

يَا لبَهَائِكِ

وَأَنْتَ تَتَجَلِّينَ عَلَى بَوَّابَةِ مَعْبَدَكِ

كَإِلهَةٍ

قُطُوفُ ظَمَئِي .. مَمْشُوقَةُ الْوَجَعِ

لاَ يَرْوِي جُدْبَهَا .. إِلاَّ عَنَاقِيدُ آمَالٍ

تَدَلَّى طُغْيَانُهَا هَمْسَ غَيْثٍ

يَــسْــتَــمْــطِــرُ

تَرَانِيمَ الرُّوحِ .. وَتَهَالِيلَ الْجَسَد!

*****

أَشِيعِي قُبَالَتِي

عَيْنَاكِ تَكْمُنَانِ لِي .. فِي غُمُوضِهِمَا

أَسْبِلِي جُنُونِيَ عَلَى جِنَانِكِ

لأَثْمَلَ .. بِانْصِهَارِ لآلِئِي

فِي نَبْضِ قَلاَئِدِكِ!

*****

أَرْجُوكِ .. لاَ تَنْزَوِي

وَلْتَكُنْ طَوَاوِيسُكِ .. عَلَى مَرْمَى مُخَيَّلَتِي

لأُلّوِّنَ رَمَادَ حَيَاتِي بِأَرْيَاشِكِ

فَتَدُبُّ صَحْرَائِي .. عَلَى وَجْهِ اخْضِرَارِكِ!

*****

آاااااااااااه

يَا قَلْبُ مَا أَشْهَاكَ

حِيــــــــــنَ يَصْهَلُ الْوَقْتُ  جَااااااامِحًا

فِي بَرَاااااحٍ لاَ مُتَنَاااااااااااااهٍ

وَأَنْتَ الْمُخَاتِلُ زَهْوًا

فِي غَمْرَةِ الْوَمْضَةِ الْخَضْرَاء

تَـــتَــــأَهَّــــبُ لِـــلــدَّوَخَـــان

حِينَهَا

أَتُووووورِقُ الْمَعَادِنُ

وَيُزْهِرُ الْيَبَابُ!؟

 

مقالات ذات علاقة

الرحيل سيف الممتنع

المشرف العام

فوقَ الجراحِ الداميةِ تعتلينَ مَدارجَ الحُروفِ!

المشرف العام

أجنحةُ الشاعر ومقصُّ الرقابة

المشرف العام

اترك تعليق