من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي
شعر

منذُُ افترقنا وأنا أنظر للمرآة بحذر شديد خشية اصطدامنا

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي

منذُ افترقنا ..

وأنا أنظر للمرآة بحذر شديد ,

خشية اصطدامنا ..

**

منذُ افترقنا ..

وأنا أُفتش عن سببٍ أكثر اقناعاً

من جبروت الموت , وقوة الجاذبية ..

**

الموتى أيضاً يمكنهم أن يكونوا أنذالاً

حين يفارقون أحبتهم , دون سبب.!

**

وهدني التعبُ والشوق والتفكير

والبُعد ..

وشبعتُ موتاً ونمت ..

من سيُخرجك اللحظة من أحلامي

المكسرة سليماً دون أي خدش ..

يا تُرى .؟

**

عندما توقفت عن قول

” أحبكِ ”

في فمي ..

صار فمي مقبرة ..

لساني صمت طويل ..

وأسناني شواهد .!

**

أنا امرأة لا تشعر بشيء سوى الحزن

تدون أيامه الكثيرة في قصائد ,

و تخيط في ذيل كل قصيدة يوم ..

أنا طفلة تعلق فرحها الأقل من القليل

بصورة على الحائط ..

وتبتسم مصادفة له ,

مرة في كل يوم ..!

**

الريشة التي حلقت بشكل دائري بعيداً ,

ناجيةً من طلقة أصابت ..

قلب العصفور ..

هي الريشة التي يكتب لكَ الآن بها

قلبي ..

” أُحبكَ ” .

**

أنا لا أكتب الشِعر ..

أنا أُحبكَ .!

و أجهد لجعل كل هذا العالم الافتراضي

حقيقياً ..

حين أكتب عنك ..

**

كل ما كان بيننا افتراضي ..

كل كل شيء ..

الا الألم.!

**

رحلت وظل من السابق لآونه أن أقول ,

فقدتك .!

**

اللّيل ..

طويل بما يكفي لنتذكر ,

أسود بما يكفي لنحزن ,

لا أكثر ولا أقل …!

**

أنا لا انتمي لهذه البلاد ,

أنا انتمي للأيدي والأرجل والألسن ,

والأشجار المقطوعة أكثر ..

انتمي لما تحت الأسفلت والتراب .!

**

أنا صديقة حُزنكَ ,

حُزنك الطيّب الوفيّ ..

الذي ما خلى دقيقة قلبي ,

مذ فعلت ..

يا حزين .

**

كتمثال يوناني ,

مقطوع الرأس واليدين ..

كصخرة تحفر الريح وجهها ,

في طريق عودتك ..

انتصب ,

وأحلم بالتلاشي بين أحضانك ..

يا بعيد .

**

لازلتُ لا أعرف للآن كيف سأُقنعني ,

إذا ما ألتفتُ فجأة للوراء ,

أني بت وحدي ,

وهذا الصهيل الـ يعدو ورائي لظليّ

الوحيد .!!

**

اشتقتُ لكَ ..

متى ستتوقف عن موتك الممل إذاً

وتعود .؟!

 

مقالات ذات علاقة

شوق إلىٰ بيوت الله!!

رضا محمد جبران

ظلي يختـنق

منى الدوكالي

أحبك إلى الأبد

هناء المريض

اترك تعليق