قصة

دموع من قريتنا..

من أعمال التشكيلي الليبي عمران بشنة.
من أعمال التشكيلي الليبي عمران بشنة.


كل يوم أربعاء بعد صلاة العصر تتحلق النساء حول راديو “سي الهرام” في الكوخ المجاور لكوخ عمتي “سدينا”.. “سي الهرام” يكاد يكون الوحيد الذي يملك جهاز راديو في القرية.. “سي الهرام” يجيد اللغات الإيطالية واليونانية والإنجليزية والفرنسية وبعض العبارات المالطية.. وهو ملم بأخبار العالم.. تماما مثلما كان “سي الحبس” ملما بأحوال الطقس على مدار العام عن طريق فراسته في النجوم والكواكب..

عمتي “سدينا” مهتمة بالغناوي والشتاوي.. طلبت مني أن أكتب لها رسالة عندما كنت بالصف الرابع.. دستها في رداء عمتي “مختاظة” والدة “عبدالرازق” الذي هاجر إلى بنغازي وأصبح مذيعاً مشهورا.. كان يزور قريتنا بين الحين والآخر ..

أثناء تقديمه لبرنامج الأدب الشعبي قال: وصلتني رسالة من (س.م) من قرية (مسة)، وبدأ في قراءة محتواها.. كانت عبارة عن أبيات شعر من قصيدة للشاعر “عبدالسلام الحر” وغناوة علم للغناي “مفتاح حوبلن” تقول:

كميت لوعتي وصبرت.. حسيتا كبيرة بكيتي ..

نساء الحي كن يشنفن آذانهن للراديو فيما عيونهن تنظر إلى عمتي “سدينا” التي كانت دموعها شتنزل بغزارة..

مقالات ذات علاقة

عثرة قلب

مريم الأحرش

نـــانـــاتـــي

عزة المقهور

كـريـم

شريفة القيادي

اترك تعليق