الطيوب
المكتبة المركزية بجامعة بنغازي يعاد افتتاحها بعد أعمال صيانة وتطوير شاملة نفذها صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، في خطوة تُجسد التزام الجهات الرسمية بإنعاش المؤسسات الثقافية والتعليمية التي تُعدّ شاهدًا على الإرث الأكاديمي العريق للمدينة.
وقد أُطلق المشروع ضمن حزمة من المبادرات التي تهدف إلى إعادة تجهيز المرافق الحيوية في بنغازي، حيث تم التعاقد شركات متخصصة في المقاولات العامة والتجهيزات الحيوية لاستكمال أعمال الصيانة والتطوير للمكتبة. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية استراتيجية لتعزيز بيئة التعليم والإبداع، وجعل المكتبة منبعًا للمعرفة وثروة علمية يستفيد منها الطلبة والباحثون.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحسين جودة الخدمات المقدمة في حرم جامعة بنغازي، مما يساهم في رفع مستوى العملية التعليمية والبحثية داخل الجامعة، إلى جانب تعزيز الدور الثقافي للمكتبة في نشر المعرفة والإبداع. كما تعتبر هذه المبادرة جزءاً من سلسلة مشاريع تطويرية تنفذها الحكومة الليبية لدعم البنية التحتية للمؤسسات التعليمية والثقافية في مختلف مناطق البلاد.
المكتبة المركزية جامعة بنغازي
أنشئت المكتبة المركزية مع بداية العام 55 – 56 وهو تاريخ أنشاء الجامعة تحت اسم مكتبة كلية الآداب وكانت الكتب الموجودة بها العربية والأجنبية لا تزيد عن 800 كتاب تم إهداءها من قبل الأساتذة والمثقفين ثم زاد العدد إلى اكثر من 200 الف مجلد تغطي جميع العلوم والفنون.
تم بناء المكتبة المركزية في 29.5.1968 وانتهى العمل بتاريخ 15.9.1973 وقد تم أنشائها على قطعة ارض مساحتها 6000 متر مربع أما مساحة المبنى تبلغ 26 الف متر مربع يتكون من اربع طوابق ويوجد بالدور الأرضي قاعة كبيرة خصصت لمعارض الكتب وكذلك قاعتين كبيرتين على جانبي المدخل الرئيسي صممتا لتكونا متحفين للكليات وهى من أضخم مباني المكتبات في أفريقيا تستوعب المكتبة في طوابقها الثلاثة مليون مجلد وتتسع إلى 3500 طالب في وقت واحد وقد كان دخول المستفيدين حوالي 6000 مستفيد في اليوم الواحد وفي أخر احصائية وصلت مقتنياتها إلى حوالي 10 مليون كتاب ودورية ضاع معظمها في الحرب والإهمال وبلغ عدد المخطوطات التي تمتلكها المكتبة المركزية 2750 مجلد وتحتوي تلك المجلدات على اكثر من 3500 عنوان مخطوط اصل وعلى 1000 عنوان مخطوط مصور الجزء الأكبر منها على ميكروفيلم وقد كان للمكتبة المركزية شرف إصدار أول فهرس للمخطوطات في ليبيا حيث نشر الجزء الأول منه سنة 1982 والجزء الثاني سنة 1983.