طيوب عربية

فن الرواية والقصة العربية.. تأملات!!

تأليف (الصورة: عن الشبكة)
تأليف (الصورة: عن الشبكة)

عندما ننظر في الأدب العربي شعرا ونثرا نجد الشعر تربع على وجهة الفنون الجميلة ومن حوله القصة والرواية والمسرح أيضا..

ولكن في هذه الآونة الأخيرة قد ظهرت كتابة السرد وفنون أخرى تحت مسميات كثيرة.. حتى غاب عن المقال كل فنونه لغة ومادة مجرد مقتطفات من عالم النت خالية من الفكر والوجدان حتى خصائصه الفنية مجرد إشارات مشوهة في كل مقطع دون رابط ووحدة للفكرة والمضمون..

 ومن ثم قس على ذلك القصة والرواية العربية والتي زاحمت كل فنون الأدب وتصدرت وجهة الثقافة والساحة الأدبية بل ظلت ندا عصيا لقصيدة الشعر العربي جانبا بجانب مع فحول الشعر وعمالقته في القرن العشرين فقد وقف أساطين القصة والرواية العربية بكتاباتهم وإنتاجهم الفريد الذي شاهدناه في كافة المنافذ مكتبة وشارع ووسائل أعلام مختلفة ولا سيما ما تحول منها الكثير إلى أفلام في السينما العربية وفي مسلسلات الإذاعة والتليفزيون..

فالشعر حافظ على الوجدان الإنساني ومن ثم وجدنا حافظ وشوقي ومحمد سامي البارودي وإسماعيل صبري وابراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل وعزيز أباظة وأحمد رامي وصلاح عبد الصبور وغيرهم كثيرون..

والشعر الغنائي والمسرحي.. ووجدنا القصة والرواية العربية التي حافظة على الهوية والشخصية العربية بأطياف مكوناتها أبان الاحتلال والاستعمار حتى الاستقلال ونزعة التحرير والوحدة الوطنية..

وليست روايات طه حسين ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبد الله وغيرهم كثيرون شكلوا فكر ووجدان المجتمع المصري والعربي.. وقد ترجمت الكثير من أعمالهم بلغات عالمية وهذا يدل على القيمة والجمال وأهمية الرواية في حياة الشعوب قديما وحديثا..

وعلى أية حال لا نغفل الأدب العالمي المترجم إلينا فهو بمثابة مرايا نرى فيها العالم الأخر وكيف يعيش وكيف يفكر ونحلل تجربته وبيئته نستخلص منها المفيد لنا كما في روائع الرواية التي قرأناها منذ نعومة أظفارنا ودرسنا بعضها.

وقد استخدم القرآن الكريم الأسلوب القصصي في أحسن القصص لاستخلاص العبرة والدروس من وراء تناوله وطرح المقاصد.. كما نجده في قصص الأنبياء عليهم السلام جميعا بداية من آدم ونوح وإبراهيم ويوسف وموسى وأهل الكهف وأصحاب الجنة وذو القرنين.. هلم جرا..

واليوم نجد الساحة الأدبية والعربية تفتقد القصة والرواية التي تنسج حول قضايا المجتمع وتشخص وتعالج الواقع وترسم بالخيال الحلم الجميل مع غد مشرق حقيقي يخفف من أوجاع الصراعات والقلق..

فالرواية تتناول حياة وحركة وتأملات نحو الذات والأفق الواسع في معالجة ومزج للتواصل في صيرورة لا انفصام فيها.. من خلال عناصرها اللغة والمعنى والتعبير والصور والخيال..

في إطار المكون الفني والإبداعي داخل منظومة العملية في استشراق بلا حدود.. تلعب دوره الأشخاص الأبطال والثانويون والزمان والمكان والعقدة والحبكة القصصية والأدوات المساعدة وتقديم الحلول في ثنائية وتناغم يهدف إلى وحدة عضوية في فصوله يعكس المسار الإيجابي بدلالات ورؤية لملامح الفرد والمجتمع من بعد تراثي ثقافي علمي يواكب الاتجاهات والتطورات والمتغيرات المتباينة للبناء الإنساني المتجدد دائما.

ومن ثم نتمنى واقع ومستقبل أفضل للرواية العربية بكل ظلال وفنونها وأغراضها التي تعالج قضايا تتعلق بالفرد والمجتمع معا ً.

مقالات ذات علاقة

لا أحد يقرأكم هنا!

المشرف العام

القنطرة القديمة

آكد الجبوري (العراق)

ظاهرة الكاتب الموسوعي .. هل اختفت من حياتنا؟

المشرف العام

اترك تعليق