طيوب عربية

وما أدراك ما الرجل؟!!

تغريدة الشعر العربي

الشاعرة السعودية أديم بنت ناصر الأنصاري (الصورة: عن الشبكة)
الشاعرة السعودية أديم بنت ناصر الأنصاري (الصورة: عن الشبكة)

وما أدراك ما الرجل؟!!

الشاعرة السعودية الدكتورة أديم بنت ناصر الأنصاري.

” لما سبحت بمقلتي

 أغرقت بحرك بالقبل

أنا لست أخجل سيدي

فالحب يقتله الخجل

إني ألوذ بمهجة

فلما التردد والوجل

أنا لا أبارز عاشقا

هو في معاركه بطل

أنا في النزال قتيلة

ومن المحبة ما قتل!.

.

 ” كلّما أخفيتُ شوقاً

بان من قلبٍ لعين.

أينَ أمضي أين تمضي

أين كنّا قبلُ أين.

واللقاء عذب جميلٌ

إن أتى من بعد بين.

لست أستجدي أمورا

كلها سلف ٌ ودين.

ما حواسي الخمس خمسا

زدتها منك اثنتين.

فسمعنا ألف نبض

للهوى من نبضتيْن.

مرةً ذُبنا بشعر

فلندعْها مرّتين “.

من المملكة العربية السعودية نتوقف في هذه التغريدة الشعرية مع شاعرة أكاديمية ومحاضرة لها حضور في أروقة العلم والثقافة إنها د. أديم بنت ناصر الأنصاري التي قدمت لنا إنتاج متنوع يكشف عن مدى الموهبة والاستعداد والحصاد العلمي..

ومن ثم يبدو لنا عمق رؤيتها واسهاماتها المختلفة في الساحة الأدبية.

وهي لها بصمات في التواجد داخل أروقة الجامعة والمنتديات والمؤسسات الأخرى حيث تجمع خطوط متباينة ومناضلة في قضايا المرأة وقد حققت المرأة في المملكة العربية السعودية مشاركة فعالة في صنع الحياة فتصدرت حلبة السياسة والاقتصاد والثقافة والفنون ولا سيما الآداب والشعر بكل أغراضه وألوانه..

ومواقفها تجاه الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة إيمانا من المجتمع بدورها الفعال المنوط به.

وشاعرتنا لها أصداء تفاعلية داخل المنعطف المصري.

نبذة عنها:

ضيفة الامسية د. أديم بنت ناصر الأنصاري، أستاذة جامعية في جامعة حفر الباطن ومنسقة برامج قسم اللغة العربية في الكلية الجامعية في النعيرية.

حاصلة على درجة الدكتوراة في الأدب والنقد من جامعة الملك سعود، وعلى درجة الماجستير في البلاغة والنقد من جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، الأنصاري.

حاصلة أيضا على لقب أفضل محاضر نسائي عام ٢.١٥ على مستوى الكلية في الأقسام الأدبية.

عضو في نادي الشرقية الأدبي، وجمعية الثقافة والفنون بالدمام، واتحاد شعراء الخليج وعضو في نادي وسم الثقافي.

لها عدة إصدارات أدبية :

(ديوان من مثلها)، (وما أدراك ما الرجل)، (سندسباد)، وقريبا شيء أخر.

شاركت في العديد من الأمسيات داخل المملكة وخارجها، وشاركت في تحكيم العديد من المسابقات الشعرية والأدبية.

وحينما أصدرت ديوانها (وما أدراك ما الرجل) كتبت في التقديم عن هذا الدافع فتقول:

 تقول الأنصاري في مقدمة ديوانها «عندما كنت أسأل نفسي ما أن كانت للأنثى قصائد في الرجل، بحثت فلم أجد، لا أدري هل كان المانع حياءً واستحياء من النساء، أم تعصباً من البعض ضد الرجل، أم افتقاراً لنموذج ملهم يستفز قرائحهن فيتحول إلى الإبداع.

ولطالما أغرق الرجال نسائهم بالكثير من الشعر، وجعلوا من الأنثى أسطورة جمالٍ ليس لها زمن وعمر، وجسدوا لها في الحب مختلف المعاني وشتى الصور، فها أنا أقف اليوم بين نساء العالم بديواني هذا أحمل للرجل ذلك الجميل، وأنشر من قصائده عرفانا يهدي لهم الشكر الجزيل.

أليست هي القائلة عن عشقها لمصر:

 جزء من قصيدتي اليوم التي كتبتها تعبيرا عن محبتي لمصر وأبنائها في مهرجان بيت الشعراء العرب في دورته الحادية عشرة…

جئتها ليلا بليل

وعلى الآفاق بدر

فكأن الكون صبح

وكأن الليل فجر

روضة والناس فيها

في ربيع الأرض زهرُ

قد ملأت الكون سحرا

كل شيء فيك سحرُ

بحرها ليس كبحر

صابه مدٌ وجزر

فيه يجري فيض جود

هل كنهر النيل نهرُ

سابقي بالشعب مجدا

إن مجد الشعب فخر

كيف أحكيها بشعري

إنها للشعر شعرُ

فادخلوها آمنين

هذه والله مصرُ.

مختارات من شعرها:

وفي قصيدة تحت عنوان (حبر أقلامي) لشاعرتنا د. أديم الأنصاري حيث تسطر لنا في رمزية تختصر ماهية تجربتها الشعرية التي تحاكي صدى الحياة في تأملات فلسفية جمالية بروح تنطق بعبقرية الحكمة في وادي المعرفة تسابق الزمن عبر متاهات الصراعات حيث تصور الظل الذي يلازم مسيرة الأحلام في رسم ملامح البطولة والعشق من وحي البيئة تستلهم أدوات النصر والشموخ في ترنمات مع همس الإيقاع الذي يجسد الدفء والأمان فتقول فيها:

وبين الميمِ واللامِ

 جريتَ بحبرِ أقلامي

أراكَ يمينَ أوراقي

ومن خلفي وقدَّامي

فأنت نبوعُ أخيلتي

وإبداعي وإلهامي

وأنت لجيشي المنصورِ

إصراري وإقدامي

أبوح إليك محتفيًا

بقدر مقامك السامي

فأنت بواقعي أملٌ

وفارسُ كلِّ أحلامي.

هذه كانت قراءة سريعة لعالم الدكتورة أديم الأنصاري الشعري بمثابة مدخل لبستانها المورق والحافل بعلوم اللغة وأجناس الأدب وصولة الشعر في توظيف الأداء نحو المنحنى الثقافي الذي تنصهر لوحاته في بيئة تعج بالخصائص والمتداخلات الحديثة نحو القيم والأصالة دائما.

مع الوعد بلقاء متجدد لتغريدة الشعر العربي إن شاء الله.

مقالات ذات علاقة

عمل جديد للناقد رائد الحواري

فراس حج محمد (فلسطين)

أزهار أذبلها الخيل

إشبيليا الجبوري (العراق)

نصوص تطبيقية في فن كتابة القصة القصيرة

منى بن هيبة

اترك تعليق