طيوب الفيسبوك

القتال في طرابلس 1930

رسالة شيخ الشهداء عمر المختار
رسالة شيخ الشهداء عمر المختار

الأستاذ أشرف الطريدي يقدم لنا رسالة لخالد الذكر السيد عمر المختار يروي فيها تفاصيل المعركة التي استشهد فيها المجاهد الكبير الفضيل بو عمر ورفاقه (في العشرين من سبتمبر عام 1930) واشتباكا قبلها بأسبوع، وثلاثة اشتباكات تلتها في نحو خمسة أسابيع.

والنص منشور في “الفتح”، وأظنها المجلة الشهيرة التي كانت تصدر في القاهرة ويرأس تحريرها الشيخ محب الدين الخطيب.


طيوب يقوم بإعادة تنضيد ونشر المادة:

القتال في طرابلس

رسالة من الزعيم عمر المختار

مجلة الفتح – القاهرة

اطلعنا على خطاب من السيد عمر المختار، زعيم المجاهدين في طرابلس وقائد الثوار فيها إلى أحد أصدقائه بإمضائه وختمه، وها هو بالحرف الواحد:

بعد السلام، في 20 ربيع الثاني سنة 1349 و14 سبتمبر سنة 1930، هجمت منا قوة من السواري على نقطة (عين الغزالة) الساعة 2 عربي صباحاً ودامت المعركة على الساعة 10 صباحاً وضاع من العدو 100 قتيل حبشي وضابط إيطالي وغنمنا 50 بندقية و100 جمل مجملة بالذخيرة. ثم في يوم السبت الموافق 26 ربيع الثاني 1349 هجم العدو على دور العبيدات والحاسة عند نقطة (القبة) وقد كان وقتئذ رئيسه المرحوم السيد فضيل أبوعمر الذين استشهد في ميدان القتال، ودامت المعركة من الساعة 11 عربي صباحاً على أن حلت صلاة الظهر، فأمر السيد الفضيل المذكور بقسم الجيش قسمين فصلى بالطائفة الأولى صلاة الخوف فلما أتمت الطائفة الأولى صلاتها ذهبت تجاه العدو وأتت الثانية، فأتم بها الصلاة وركب جواده وتقدم يحرض الجيش على القتال وهو يكبر ويهلل وهكذا كان كلما حضرت الصلاة يعمل هذا العمل إلى أن أتت الساعة 4 عربي مساء وقد استشهد رحمه الله وقتئذ واستشهد معه 40 شهيداً منهم السيد أحمد الغماري ومنهم السيد محمد الصادق الغزالي وشيخ العرب الشريف القاسم وأخوه من فبيلة عائلة غيث العبيدات. أما خسارة العدو ففاحشة جداً فقد وجدنا في ميدان القتال ما ينيف عن 500 قتيل بينهم ماجور و3 ضباط وهذا عدا من حملوه على سياراتهم، وغنمنا منه 100 بنقدية و50 من الخيل وبعضا من البغال و5 سيارات تعطلت وبقيت بميدان القتال.

ثم في يوم الجمعة الموافق 9 جمادي الأولى سنة 1349 هجم العدو على (دور العواقير) (لفظ العواقير اسم لقبيلة في برقة الحمراء) وهو في مكانه اسمه (الخية) وكان عدد جيش العدو الذي هجم به يقرب من عشرين ألف جندي و200 أوتومبيل بين مصفح وغير مصفح ودامت المعركة من الساعة الواحدة صباحاً إلى 8 صباحاً وقد استشهد منا في هذا اليوم 11 شهيداً، وأما خسارة العدو فكبيرة فقد وجدنا في ميدان القتال منه 100 قتيل وغنمنا منه 20 بندقية و10 من البل محملة بالذخيرة والخيم.

وفي يوم الأربعاء الموافق 14 جمادى الأولى سنة 1349 و8 أكتوبر سنة 1930، هجم العدو على (دور الجبارنة) وكانت قوته وقتئذ مؤلفة من 30 ألفاً تقريباً وسرب من الطيارات يقرب من العشرين. وقد دامت المعركة بين الفريقين من الساعة 12 عربي صباحاً إلى 5 مساء عربي، وقد احصينا شهداءنا في هذا اليوم فوجدناهم اثنين وثلاثين شهيداً وأما العدو فقد انهزم شر هزيمة وغنمنا منه 4 مترليوزات و200 بندقية واستمر المجاهدون في أثره وهو متقهقر بدون نظام إلى (نقطة طلميثة)1.

وفي يوم الأحد 18 جمادى الأولى 1349، هجم العدو بخيله ورجله على دور البراعصة والدرسة وهو بقرب سيدي رافع الأنصاري رضي الله عنه، ودامت المعركة بين الفريقين من الساعة 10 عربي صباحاً على 4 عربي مساء وقد غنمنا منه 10 من الخيل و15 بندقية ووجدنا منه في ميدان القتال 20 قتيلاً، أما المجاهدون فلم يضع منهم شيء والحمد لله سوى حصان للسيد السنوسي الغزالي، حصان لكاتب النائب العام محمد أبي هزاري.

وفي 20 جمادى الأولى سنة 1349، هجمت منا شرذمة قليلة من دور العبيدات والحاسة على نقطة (مارة) فاشتبكت مع حاميتها قدر 3 ساعات ثم ولت حاميتها وأغلبها من الأريترة الأدبار وتحصنت بجدران النقطة، وقتل منها نحو 20 وغنمنا بندقيات، ولم نفقد ولا قلامة ظفر.


1. طلميثة بلدة أثرية على شاطئ البحر المتوسط، يعني تحت حماية الأسطول.

مقالات ذات علاقة

جلد الذات

أحمد يوسف عقيلة

صاحبي.. مدير مصرف

ناجي الحربي

أمراض النفس

المشرف العام

اترك تعليق