شعر

اسمك هو اسمك!

من أعمال التشكيلية شفاء سالم

نافذة لمست بفوضاها السرية يديك..
اسمتك ” جُلنار ” وانت تشرعينها
رمت باسمك المارّة
وكان قلبك العابر الوحيد.
ذات مساء
قد تهبك الحيتان اسما آخر..
حين يتّسع البحرُ في حدقتيك.
يقول برجُ سعدك:
أنت أكبر من عمر الأسماء
دعي الأيام تنتحلُ اسمك..
لا صباح يشبه صباح
والأسماء تتغير كالأسماك
حسب اتجاه الريح.
اسم واحد لا غير، امرأة واحدة
درب واحدة، فكرة واحدة،
جدول ماء له اتجاه واحد،
يصبُّ في نهرٍ ليست قدماك..
في ذات المكان من النهر!
رغبتنا كسيف النظرة الحادة
ثمة رغبات أخرى تلوي
عنقها باتجاهنا
أسمّي قنفذا مسكينا في لحظة
التكوّر على نفسه، باسم صائده!
وقد اتخذ شكل كرةٍ شوكية
وأرغبُ أحيانا أن أعاملك كشرطي
وأفتّش عن الأسماء الحُبلى
وهي تتناسل في غفلةٍ منك.
فلماذا اسمك هو اسمك؟
وأسالُ حائرا ما اسمك اليوم؟
وأي اسم تقترح عليك ظهيرة حارّة
تزحفُ فيها الأفاعي، أو بحيرةٌ
تكثر فيها التماسيح؟
لك اسم يليق بالخفّة
وأناقة روح، وأنت الغزال الشارد..
في التّوهان، وقد تجترح فيضاناتها بحار
وتصؤصؤ ديدان الصحاري
على ما تكونين من أسماء
قالت أمك وهي تحذّرك:
عودي من نفس الطريق، ذلك آمن!
تخاف عليك المسكينة من الضياع
لا تدرك أن حضنها شركٌ لك،
أرضعتك من ثدي الخوف..
سنين حتى تختّر في شرايينك.
هل كان اسمك هو اسمك وقتها؟!
حين خالفت وصاياها.. وبعد؟!
دربٌ أخر كنت فيه عرّافة وديان
غائرةٍ، وطرقُ صلمٍ
لم تلتقطها أذناك من قبل
اهتديت بأسماء لم تعرفيها،
أنقذت ليلى من خوفها القديم
واتضح أن الذئب ما كان بهذا الرعب!
وبين حجاب قلبك، وشيطنة
عينك، كنت عبدة خوف
قتل الطريق والأسماء
مباركة خطىً لم تقدك
لأمك مبكرا
ولم تسلمك لدعواتها،
وحجاب خوفها كالعادة..
ونبّهتك بأي الأسماء أنت اليوم!
أسماؤنا هل قلت إنها مأمورة؟!

مقالات ذات علاقة

علي صدقي عبدالقادر بصوت حسام الثني

المشرف العام

نجم واهن

المشرف العام

أنا الليبي متصل النشيد

خالد درويش

اترك تعليق