دراسات

المفكرة التاريخية 1:  تأملات حول علم التاريخ والهوية (فكراً ومنهجاً)

الزراعة في منطقة بني وليد
الزراعة في منطقة بني وليد (الصورة: تاريخ ليبيا).

مقدمة

اهتم العلماء بالتاريخ باعتباره أصبح علما قائما بذاته، وعلما يعتبره البعض نواة العلوم الأخرى التي تدور بفلكه وتتصل به اتصال دقيق. فالتاريخ لم يعد مجرد قصص وخرافات وأساطير يتناقلها البشر عبر العهود الزمنية، وكذلك لم يعد فرعا من فروع العلوم الأخرى، حيث كان الأدباء والشعراء يتداولونه ضمن دراستهم للأدب. ولكن أصبح علما يقصده كل العلماء باختلاف تخصصاتهم باحثين عن الحقيقة التاريخية القائمة عل الوقائع الصحيحة.   

فالتاريخ بمكوناته الثلاثة: (إنسان – مادة – حدث) فإن لم تعرف صانع المادة ومنجز الحدث لن يكن لدينا تاريخ.

فالآثار التي تركها الإنسان هي المصدر الحقيقي لاستقراء تاريخه. فمنزله ومحتويات وأعماله شواهد حية تشرح جوانب من حياة الإنسان، تلك الجوانب التي نطلق عليها “تاريخ”.

إذن تدل كلمة التاريخ على مجرى الحوادث التي وقعت من أقدم العصور واستمرت تطوراتها في الزمان والمكان حتى الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الكمي منذ مطلع القرن التاسع عشر تضاعفت عدد الدراسات المختصة بدراسة التاريخ تنوعت بناء تطور الفكر الإنساني، إلا أن العلماء والمؤرخين اختلفوا في وصف التاريخ هل هو علم أم لا؟

وتعد دراسة مفهوم علم التاريخ (أبعاده ونظرياته وأدواته ووسائله) عبر الأزمنة التاريخية  من المواضيع التي تثير  الباحث والمختص ,وفي حاجة  ماسة الي مزيد من التحقيق.

ونهدف من هذا إلى تسليط الضوء على اهتمام البشر بالتدوين والكتابة وبدايات ظهور مصطلح علم التاريخ، وإيجاد صلة وبينه و بين النمو السكاني الديموغرافي وظهور الأيدولوجيات الفكرية المتعددة، وكيف تناول المؤرخون  هذا التطور في كتاباتهم.

كما ونسعى الي إيجاد صلة بين سبر الأغوار في تطور علم التاريخ كعلم وبين التطور الفكري البشري ما بين الأداة والوسيلة الأمر الذي يستدعي التساؤلات التالية:

1- من أين جاءت لفظة التاريخ، وما فائدة دراسة التاريخ وكتابته؟

2- متي اهتم البشر بالتدوين والكتابة ومتي ظهر مصطلح التاريخ؟

3- كيف تطور مفهوم التاريخ وفق الحقب التاريخية؟ ما الفرق بين الاداة والوسيلة للمؤرخ؟

4- ماهية علم الافكار؟

5- ماهي المرجعية التي استند عليها المؤرخين في تناولهم لأبعاد ونظريات علم التاريخ؟

مقالات ذات علاقة

الرقابة في ليبيا.. أدبية اجتماعية دينية

إنتصار بوراوي

الهوية والاغتراب في الادب الليبي بعد الاستقلال

المشرف العام

مركزية الهامش (روايات ابراهيم الكوني)

المشرف العام

اترك تعليق