المقالة

الدولار الأمريكي كارثة العصر الحديث

الكتاب السود للكاتب سعد الأريل
الكتاب السود للكاتب سعد الأريل

اليوم القارة الأفريقية مقبلة على كارثة الجوع.. فالقارة الوحيدة التي لم تشهد الموات خلال مسيرة تاريخها ولا زال الفلاح وراء محراثه التقليدي الذي لا يكفي قوته اليومي.. ولقد عانى أكثر من أي قارة وهي ترزح تحت استعمار لم يقدم شيئا لشعوبها وجعلهم ارقاء الأرض.. وبيع اهلها في اسواق العبيد.. ولازال السود في امريكا مواطنون من الدرجة الثانية لا يحصلون على عمل أسوة بالبيض حتى اليوم.. فهم مجرد خدم في مزارع البيض وفي شوارع (ديترويت) وفي (شيكاغو) وفي (نيويورك) لازالوا عبيدا لعمل المدن ولازال الكثير منهم يعتمد على الضمان الاجتماعي.. صورة الفلسطينيين هناك تدمى القلب فهم هجروا عن طريق الوكالات اليهودية في امريكا لتفريغ القضية الفلسطينية ولا أحد منهم ينطق الإنجليزية.. حتى يكونوا فريسة الضياع.. الجامعة العربية تتفرج على مأساة الفلسطينيين المهجرين.. اليوم ليس الأفريقيين هم وحدهم قابلون للضياع بل ما يسمى بالعالم الثالث الى أصبح اليوم اسير الدولار.. اليوم الدولار هو العملة الحاكمة حول العالم.. اما باقي العملات لا وزن لها.. تذكر ان العملة الرئيسية العالمية في صندوق النقد الدولي هي الدولار عندما انزاحت قاعدة الذهب من الصندوق وتحولت عملات العالم الى يسمى بحقوق السحب الخاصة.. وأصبح الدولار هو القيمة الوحيدة لتقييم العملات العالمية وفق (كوتا) معينة.. عند عام 1973 أصاب الشلل كل عملات العالم واصبحت السيادة المطلقة للدولار عندما اقدمت الولايات المتحدة على تعويم الدولار بعد ان شعرت الولايات المتحدة انها لم تعد قادرة على تحويل الدولار الى ذهب وأصبح الدولار ورقة يصيبها التضخم كل يوم وقد ارتفعت اسعار الذهب من 30 دولار عام 1973 الى حاجز 1500 دولار عام 2018 وقيمة الدولار اندثرت من 1 دولار الى 5.8 دولار أسي قيمة الدولار انخفضت 480 % الي اليوم.. عام 2018.. اليوم سعر البرميل النفط لدينا هو 70 دولار للبرميل ولكن حقيقي سعر برميل النفط هو أكثر من 295 دولار اليوم.. مقارنة بالتضخم الحادث في الدولار منذ عام 1973.. اليوم الولايات المتحدة تسرق الشعوب شعوب العالم عن طريق الدولار.. الساسة الأمريكيون سرقوا حتى شعوبهم عندما أعلنوا انهم سوف يبيعون الذهب ولا يشترونه.. اليوم امريكا استولت على ذهب العالم وهي التي وراء ارتفاع اسعاره.. لم يخرج أي سنت أمريكي من الذهب خارج امريكا منذ الاستفلال. نحن الشعوب المغلوبة على امرها سرقت منا امريكا كل ثروتنا بشكل يومي تحت راية سيادة الدولار.. اليوم القارة الأفريقية مقدمة على الجوع خاصة الدول التي تقع جنوب الصحراء.. أن الدولار الأمريكي هو وراء نكبة جميع الأمم ماعدا الأمم المندمجة حضاريا مع التكتلات الحضارية مثل الاتحاد الأوربي والاتحاد الروسي.. نحن اليوم نقف في مفترق الطرق وليس هناك منفذا لأنفاذنا سوى السعي نحو الاندماج الحضاري مع اوروبا وليس هناك طريق ثاني او ثالث غير هذا الطريق وعلى فانضمامنا للاتحاد الأوربي هو المنقذ للورطة التي نعيشها والا سوف نعيش تحت الحفر فلا خلاص لنا سوى الاندماج الحضاري.. نحن رأينا الفرق الكبير الذي دفع الى نهضتنا من التخلف العثماني الذي نشر الفقر والمرض في جميع البلدان العربية وهو مصدر تخلفنا الأكبر باسم الدين وان الأوربي الناهض هو العدو الكافر واليوم تسعى بكل جهد للانضمام الى الاتحاد الأوربي بأي ثمن …؟؟ نحن عشنا 5 قرون تحت مظلة التخلف والجوع وقد يستمر الحال إذا ما انعزلنا عن العالم الحضاري.. فلا حل يبدو في الأفق هناك حل ممكن لأنفاذنا من الوضعية القائمة والتي من الممكن ايجاد حتى حل علمي لنهضتنا.. نحن نعلم جماهيرنا مهما بلغنا من العلوم الاقتصادية وجئنا بحكومات مثلى فلن تستطيع تقديم أي شيء لحل المشكل الليبي او حتى بناء تنمية ممكنة وواعدة.. اننا كشعب اليوم محاصرون في قفص التخلف المفروض علينا وليس من صنعنا.. نحن كأمة عربية فشلنا سياسيا واقتصاديا على ايجاد نهضة اقتصادية ممكنة ونحن نوازى سكان اوروبا اليوم ونملك الطاقات الممكنة لتحقيق سبل التقدم والنماء كجغرافيا وسكان ولكن حكامنا المتخلفين فرضوا علينا التخلف والتراجع وبنوا دوقيات يعشعش فيه البوم والخراب ويبدو لا سبيل لنهضتنا في ظل الظرف الحالي للعالم العربي.. الذي يغط في الفاشية والتسلط والتخلف فلا تعويل على المؤسسات المتخلفة مثل الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي 

مقالات ذات علاقة

الوصف

المشرف العام

كازا

إبراهيم بن عثمونة

أدوار النساء الليبيات!

فاطمة غندور

اترك تعليق