طيوب عربية

نصوص قصيرة

منى وفيق (المغرب)

من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي

لا “يُتْبع..”

هناك من يَتخلّص من الألم بإرجاعه إلى أصحابه.

لكن ماذا عن أولئك الذين لا يتألّمون البتّة..

قولي لي يا قرينتي التّونة المعلّبة..

يا ذات الدّم الورديّ الدّافئِ

الذي يَمنع غرب الأطلنطيّ من الضّحك..

Un Frein sec

نَسيَتِ المدينةُ

جُلَّ ما حمَلَتْهُ أمّي في راحتَيْ يديها الحنطيّتين.

لا بأْس.

النّسيانُ انتباه.

Cherry Tomato

ثِمارٌ متورّمة.

أحياناً حمراءُ كرزيّة،

أحياناً خضراء،

أحياناً صفراء.

بِمقدوركَ تخزين عضّاتي طازجةً لِفتراتٍ بعيدة.

ربّما الآن تشعر أنّك سلطة،

أو طبق معكرونة،

أو قرص بيتزا.

ها أنتَ تَعرف شيئاً

عن فاكهةٍ تَتبسّمُ وهي نائمة..

نائمة طوال الوقت.

بين الصّفر والواحد

لو أنّ للفئرانِ زقزقةَ العصافير،

وللعصافير نميمَ الفئران،

لاختبأ الصُّبحُ في جُحرٍ مظلمٍ وصغير.

Outside the Black Box

تلكَ الكُرة التي نَفَّسوها بالسّكاكين الحافية..

لَم تكن إلّا قلبي.

أَتتذكّرين عزيزتي الشِّباك..

امتِنانٌ متداخل

نسيتُ الرّجال الذين أحبّوني

والنّساءَ أيضا.

لَم يَصلْ أحدٌ أبعدَ مِن الصبيّ،

الذي عندما لَم أَتلقَّ حُبَّه،

لَم يُسْمِ الواسطة،

وسدّد لكمةً حانقةً إلى عيني.

كانت أوّل مرّة أُشاهدُ فيها النّجوم

وآخر مرّة.

منذ ذاك،

والنّجوم التي في السّماء

أقلُّ مِن التي داخل رأسي.

منذ ذاك،

تتجنّب السّماءُ

التطلّع إلى يده

وعيني.

مقالات ذات علاقة

الرسالة السابعة والأربعون: نحاربهم أيضاً بالأغاني والهاشتاج

فراس حج محمد (فلسطين)

احذروا الرقمنة الشاملة!

المشرف العام

الشوق الآتي

إشبيليا الجبوري (العراق)

اترك تعليق