متابعات

افتتاح النسخة الثانية من معرض دُمى

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

معرض (دمى) للفنان “جمال الشريف”

افتتح ببيت اسكندر للفنون بالمدينة القديمة طرابلس بالتعاون مع مؤسسة براح للثقافة مساء يوم الثلاثاء 14 من شهر مارس الجاري النسخة الثانية من المعرض الفني الموسوم (دُمى) للفنان التشكيلي “جمال الشريف” بحضور النخب الفنية والثقافية والإعلامية، وعلى عزف فرقة (عروس البحر) بقيادة عازف الكمان “أحمد الحافي”، استهل الافتتاح بعرض مرئي بعنوان (معزوفة الدمى) حيث سيعرض طوال أيام المعرض، واحتوت أروقة المعرض على باقة متفردة ومختلفة من المنحوتات ذات الطابع الساخر والمتهك حينا والمأسوي حينا آخر، وفي كلمتها الافتتاحية ترى إدارة بيت اسكندر بأن منحوتات بثورة ساخرة باللون والرمل الذي غزى كل شيء وصوت صامت غاضب يسميها (دُمى) مسلوبة الروح والإرادة، وإضاءة وسط الظلام أعطت أبعادا ودلالات لوجود الأطر الزخم ذلك المعنى القوي الذي لا يقبل الجدل عن سجن مجتمعي سُجن أفراده داخل صور نمطية صنعها لهم، ومنع عنهم الحياة، ويجيء المهرّج كبطل للمعرض صامت تحركه جملة من الأفكار النمطية، وتتباين شخوص الدمى الأخرى من عازف الساكسفون والتشيلو وحتى شخصية البوسعدية الفلكلورية.

استنطاق الذات
كما أعرب الفنان “جمال الشريف” قائلا : إن هذا المعرض تجربة ومحاولة للتعبير عن حالة إنسانية عامة نعيشها في وقتنا الحاضر بكل ما تحويه من صراعات، وانتكاسات. فكانت كل لحظة إنجاز مؤكدا بأنها محاولة لاستنطاق الذات والبوح من خلال الكتل المنفصلة والتي غالبا ما كانت من الشخوص والأمكنة، وتشكلت في مجموعة تعبيرية لنص أدبي بلغة بصرية نتجول بها في عوالم الذات لتجسيد حالة وجودية حسية نتشاركها مع الآخر، فيما أوضح لنا الفنان “جمال الشريف” أن الأفكار التي تقوم عليها الأعمال المعروضة ترتكز على عدة ثيمات رئيسة بمثابة النص الكامل عن الحرب، والنزوح، والهجرة، باستخدام مواد مختلفة من الأحجار والأخشاب، وتتجلى معاناة الإنسان وما تجره عليه المآسي من انتكاسات من خلال التعبير عنه بلغة الجسد، والحراك الذي يمثل صمت توقف الزمن عند الحيز الفاصل بين اللحظة الحاضرة وجُرح الماضي.


تجدر الإشارة إلى أن الفنان “جمال الشريف” من مواليد عام 1970م درس بكلية الفنون والإعلام بجامعة طرابلس وتخرج منها عام 1994م، حاصل على درجة الماجستير في فن التصوير من جامعة طرابلس عام 2012م عمل في مجال التعليم العام ثانوية الفنون والإعلام من عام 1999 وحتى عام 2004م، عضور هيئة تدريس بجامعة بنغازي بقسم التربية الفنية بكلية التربية، شارك في مجموعة من المعارض المحلية والعالمية منذ عام 1987 وحتى عام 2023م، مهتم بالكتابة النقدية عن الفنون التشكيلية ولديه عدة مقالات نشرت في عدد من الصحف والمجلات الثقافية والفنية.

مقالات ذات علاقة

صحوة للكاريكاتير السياسي في ليبيا بعد القذافي

المشرف العام

“مصراتة للكتاب”.. حال المعارض البعيدة عن المركز

المشرف العام

طرابلس التاريخية تزدان في ثوبها الجديد

مهند سليمان

اترك تعليق