طيوب النص

لو أنَّ…

من أعمال التشكيلي عادل الفورتية
من أعمال التشكيلي عادل الفورتية

مكسرا قلبه كزجاج المدارس الواقف في طريق الحر، وحزينا كقطة الجار المهجر.. وخاويا كجيب معلم في قرية نائية.. وأعمى كوباء.. وجارحاً كلحن شريد.. وجائشا كسيل عرم.. وفارغا كطلل.

هكذا تفعل الأيام.. بمن يملك وطنا سرابا.. يلعن في سره “الجغرافيا”.. ويلقي بلائمته على “التاريخ”… يقترف لسانه خطيئة الحرف “لو”.

لو أنَّ فجر الآخر من “أغسطس “… مرَّ عاديا، دون أنْ يعبره الضباط النزقون.

لو أنَّ منتصف” فبراير” مرَّ بسلام.. ولم تذبح بقرة “ليبيا الغد “.. وأفسحت للظامئين طريقا نحو  حليبها  المؤتمل.

تصورْ.. أنَّ وطنا يختصر في بقرة!!!ش

وماذا لو أنَّ الشَّعرَ المسدل على الأذقان لم يتسيس.. ولو أنَّ الهواة في كل شيء اكتفوا بممارسة ألعابهم في الغرف السرية، ولم يقترفوا مآثم أوهام القدرة على الزعامة.

يفتح الحرف الشرطي امتناعي الجواب غير الجازم “لو”… أفق الاحتمالات إلى مالانهاية.

أموت وفي وطني شيٌ من “لو”.

مقالات ذات علاقة

سؤال

المشرف العام

طواحين المفاهيم الضيِّقة…

حسام الدين الثني

الـفـقـد

صفاء يونس

اترك تعليق