طيوب النص

عزيزي يوسف القويري.. بردا وسلاما عليك في موتك

عبدالله المتقي | المغرب

بدءا، كان لي شرف اقتراحك على السيد رئيس تحرير مجلة (أوراق مبعثرة) اسما لمسابقة عربية عرفانا واستحضارا للذاكرة الثقافية الليبية ودعما للمشهد الثقافي الليبي.

وعليه، كانت المشاركات عديدة ومن كل اقطار الوطن العربي، وكان لي شرف اختيار لجنة التحكيم التي تتكون من خيرة الأساتذة من المغرب وتونس والأردن بعد التزام صديقك رئيس التحرير بتعويضهم ماديا كما هو مثبت في الدعوات الموجهة لكل اعضاء اللجنة، وبالمناسبة، كان السيد (الرئيس) مواكبا لأشغال اللجنة يوميا، وبعدها أعلنت النتائج.

ولا شيء بعدها سوى اختفاء السيد (الرئيس) كما الاشباح والعفاريت، ولم يترك خلفه سوى الوعود الزائفة والاكاذيب البلقاء من قبيل طبع الكتب الفائزة، وأن السيدة وزيرة الثقافة ومدير ديوانها سيتكلفون بتنظيم حفل تسليم الجوائز مرة بليبيا وثانية بتونس وثالثة بجزيرة الواق واق، بيد أن هذه المسابقة وهذه الاحتفالية لم تكن سوى رقصا على الحبال، ومطية لمارب سياسية دنيئة، ولا علاقة لها بالكرامة الثقافية كما تحلم بها ليبيا العزيزة ومثقفوها من الشرفاء.

وها هو السيد (الرئيس) وصديقك الدكتور يسحب من تحتك الحصير ذاكرة ثقافية، واسما ليبيا وعربيا يستحق كل تكريم واستحضار لك وانت في موتك.

هكذا وبدون خجل ولا حياء، يختفي السيد (الرئيس) وفي جبه عرقي المالح، وعرق لجنة التحكيم، وحتى الكتاب الذي اقترحته حول تجربتك، وكتبت تقديما له اختفى بدوره، ولا شيء ولا هم يحزنون.

أعتذر ثانية عزيزي يوسف القويري، فانا لم أنبش قبرك إلا رغبة مني في دعم المواطنة الثقافية الليبية، ولم يكن نبشا من اجل الضحك عليك، فحاشا لله ان يكون، وانت الذي كنت (بروميتيوسيا) واحترقت أصابعك من أجل كتابة ساخرة وهادفة.

أجدد عذري لك ولكل المساهمين في المسابقة وللفائز وللجنة التحكيم ولقراء المجلة.

لكن لن ينطلي علينا مكر وفخاخ السيد (الرئيس) الغابر الظاهر، ولا نملك سوى الفضح، ومراسلة وزارة الثقافة الليبية التي افترى عليها السيد (الرئيس) كناشا من الاكاذيب، نعم لا نملك سوى الضرب على أيادي كل من سولت له نفسه الضحك عليك عزيزي يوسف، وعلى عباد الله من القراء والمساهمين في المسابقة تقديرا واحتراما لك، فنم يا عزيزي يوسف تغمدك الله برحمتك.

عبد الله المتقي

مدير تحرير مجلة (أوراق مبعثرة)

مقالات ذات علاقة

ببلاش

المشرف العام

القفة.. إن شاء الله يروح ها لبحبوح…

حواء القمودي الحافي

لسنا عرب

المشرف العام

اترك تعليق