شعر

أَسَى السَّـنَوَات

أَذَاكُمْ آهِ مَا أَقْسَاهْ

فَمَاذَا تَبْتَغُونْ ؟!

فُؤَادِي مِنْ دَمٍ خَالٍ

وَنَبْعِي ظَامِئٌ لِلمَاءْ

وَصَخْرَتُكُمْ وَقَدْ أَلْقَى

بِهَا سِيزِيفُ إِعْيَاءً

سَأَحْمِلُهَـا بَدِيلاً عَنْهْ

لاَ حَطَّتْ نُسُورُكُمُ

عَلَى كَبِدِي

أَغِيثُونِي ..

فَلاَ أَحْدَاقَ فِي الحَيِّ

سِوَى أَحْدَاقِ

ذُؤْبَانِ العَشِيرَةِ

وَهْيَ تَسْتَعْدِي

وَتَبْحَثُ عَنْ بَقَايَايَ

كَأَنَّ مَنَابِتَ الزَّيْتُونِ

قَدْ عَقِمَتْ

وَلَمْ تَتْرُكْ ..

عَلَى صَهَوَاتِهَا أَحَداً

تُظَلِّلُهُ هُمُومُ الكَوْنْ

وَالأَحْزَانُ إِلاَّيَ

أَنَا نَبْعُ الخَطَايَا

رُبَّمَا قَدْ كَانَ

إِبْلِيسٌ سَلِيلِي

.. فَاحْذَرِينِي

قَبْلَ أَنْ تَتَّقِدِي

أَيَّتُهَا الرَّقْطَاءُ

وَلْتُصْغِي مَلِيّـا

فَأَنَا وَالحُبُّ خِلاَّنِ

وَأَغْلَى مَا لَدَيَّ

لَوْ تَقَصَّيْتِ ..

شُمُوخِي

كِبْرِيَائِي

رَايَةُ المَجْدِ

إِذَا مَا أُلْقِيَتْ ..

ذَاتَ يَوْمٍ

فِي الوَغَى خَوْفـاً

لَشُدَّتْ بِيَدَيَّ

أَسْهُمُ الذُّلِّ تَكَبَّدْتُ جَنِينـاً

مِنْكِ مِنْ فِيكِ المُشَاكِسْ

قَبْلَ مِيلاَدِي

وَبَعْدَ المَوْتِ لَمْ يَسْلَمْ

مِنَ النَّبْشِ رُفَاتِي

قَدْ حَبَاكِ اللهُ سَيْفـاً

مِنْ لِسَانٍ فِي فَمٍ

سُمُّهُ يُفْنِي قَبِيلَهْ

يَكْسِرُ العَظْمَ وَيُجْلِي

نَسْمَةَ الصُّبْحِ العَلِيلَهْ

كَمْ عَجِبْنَا ..

إِذْ أَبَى اللَيْلُ انْتِحَارا

عِنْدَمَا مَرَّ عَلَى

بَيْتِكُمُ بَعْدَ الغُرُوبْ

وَتَسَاءَلْتُ ..

كَمَا النَّاسِ جَمِيعـاً

كَيْفَ مِنْ بَعْدِ ..

تَنَائِيهِ يَؤُوبْ !!

رُبَّمَا قَدْ ظَنَّكِ مُتِّ ..

كَمَا مَاتَ سِوَاكْ

حَيْثُ أَنِّي مِثْلُهُ

لَمَّا أَعُدْ

أَيَّتُهَا الرَّقْطَاءُ

أَسْتَجْدِي لِقَاكْ

فَارْفَعِي عَنِّي يَدَيْكِ

وَانْبُذِينِي ..

كَيْ أَسُدَّ الأُذُنَيْنْ

قَبْلَ نَبْسٍ مِنْ شِفَاهٍ

ضَمَّهَا الحِقْدُ الدَّفِينْ

وَاحْذَرِي ..

مِنْ وَثْبَةِ التِّنِّينِ

مِنْ قَلْبِي المُدَمَّى ..

بِالوَعِيدْ

آهِ لَوْ يَنْفَكُّ ..

مِمَّا سَامَنِي

مِنْكِ إِسَارُهْ

.. لِيُلْقِيَ مِنْ عَلَى كَتِفِي

أَسَى السَّنَوَاتْ

وَيُقْصِيكِ ..

بَعَيداً دُونَمَا إِشْفَاقْ

عَنِ البَيْتِ الَّذِي

لَمْ تَذْكُرِي اللهَ

عَلَى عَتَبَاتِهِ يَوْمـاً

مِنَ الأَيَّـامِ

أَوْ تَرْعَيْ جِوَارَهْ

بنغازي 16/4/2000

مقالات ذات علاقة

الـفــكــرة

محمد زيدان

نبض الأفق

المشرف العام

طريّة كدمات الروح، طريّة كدمات الأغنية

عاشور الطويبي

اترك تعليق