متابعات

الوسط تحتفي بعشريتها الأولى بافتتاح معرض للكاريكاتير

افتتاح معرض الوسط لفن الكاريكاتير بدار الفنون للفنانين “خيري الشريف”، و”عبد الحليم القماطي”

تحت عنوان (معرض كاريكاتير الوسط)احتضن رواق دار الفنون بمدينة طرابلس مساء يوم الخميس 15 فبراير الجاري المعرض الفني الساخر للفنانين الليبيين “خيري الشريف”، و”عبد الحليم القماطي”، وذلك بمناسبة احتفال مؤسسة الوسط للخدمات الإعلامية بمرور العشرية الأولى التي تتزامن مع انطلاق موقع بوابة الوسط الإلكترونية، حيث يستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، وشارك في قص شريط الافتتاح لفيف من الفنانين والكتّاب والصحفيين والإعلاميين وعموم المهتمين بالحركة الفنية التشكيلية تقدمهم الكاتب “بشير زعبية ” رئيس تحرير صحيفة الوسط الإخبارية الذي كشف عن حجم التحديات التي تواجه الصحفي والإعلامي الليبي بوجه خاص في زمن تطغى فيه المساحات الإلكترونية على أولويات القرّاء والمتابعين مما يجعل تحقيق النجاح والتميز حسب زعبية شرطا مرهونا بالمثابرة ومواكبة التحديث والتطوير، بينما في المقابل سجّل الكاتب “أمين مازن” إعجابه بالأعمال المعروضة مشيدا بالتطور الذي تُسايره هكذا أعمال مؤكدا بأن هذا التميز ليس بجديد على الكاريكاتير الليبي حيث ارتبط دائما بالرأي وبالموقف المختلف.

سخرية لاذعة حد الرثاء
وضم المعرض نحو ستين لوحة إبداعية لكلا الفنانين خيري الشريف وعبد الحليم القماطي إذ حُمِّلت أعمالهما بجملة من الأفكار والموضوعات التي تباينت خيوطها القيميِّة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا فاتحةً أمام الوعي الجمعي نافذة كبيرة تقرأ العالم المُحيط بلغة فن السخرية اللاذعة فاستعاضت عن الصدام بالتهكم بغية مواجهة شراسة حادة وتوحّش تزداد أنيابه يوم عن يوم مُحاوِلةً هذه اللغة بحشد نقدي جارف فك تعقيدات واقع تشعّبت قضاياه والتبست فيه المفاهيم الأخلاقوية غثّها بسمينها وجيدها بسيئها، ولطالما لعب فن الكاريكاتير دورا فنيا خطيرا في تسليط الأضواء على فجوات المجتمعات وانزلاقاتها الحضارية.

مدرسة فن الكاريكاتير الليبي
فيما أعرب الفنان “خيري الشريف”عن بالغ سعادته بتنظيم معرض يوثق لفن الكايكاتير في ليبيا والاحتفال بمرور عشر أعوام على تأسيس شبكة الوسط الإعلامية، متوجّها بشكره لكل من ساهم في إنجاح المعرض، مؤكدا بأن للمعرض وجهان الشق الأول منه يتمثل في الاحتفال بذكرى انطلاق بوابة الوسط، والشق الثاني يتلخص في الدفع بفن الكاريكاتير لكي يتبوأ منزلته المستحقة على خارطة الفنون التشكيلية الليبية، وليكون جزءا من حيز المشهد الصحفي والإعلامي نظرا لنقص المطبوعات وقلة الاهتمام بمجال فن الكاريكاتير حسب ما جاء في تعبيره كما أكد الشريف أن رسّامو هذا المجال يلقون غالبا الكثير من الصعوبات في نشر أعمالهم الإبداعية، وأضاف الشريف : لقد كان هدفنا من إقامة هذا المعرض هو أن نفتح طريقا جديدا للكاريكاتير برغم أن ليبيا تعتبر من البلدان التي رعت فن الكاريكاتر باكرا منذ مطلع ستينيات القرن المنصرم، واستطاع فناني الكاريكاتير الليبيين تكوين مدرسة فنية تملك خصوصيتها في فن الكاريكاتير.

الشارع هو الملهم الأول
بدوره أوضح الفنان “عبد الحليم القماطي” للطيوب أن المعرض يُشكّل سانحة متميزة للتعريف بفن الكاريكاتير الليبي ومدى التجريب المُنجز الذي وصل إليه، مشيرا إلى أن اللوحات المعروضة تعد عينة من أصل الأرشيف الذي سبق وأن نُشر على صفحات صحيفة الوسط الإخبارية بواقع ألف عمل تقريبا خلال ما يربو عن العشر سنوات الماضية، وأضاف القماطي : إن أعماله قد عكست رسائل محددة لرأي الشارع الليبي وتطلعاته، وما يدور في خلده من تصورات عن الواقع الحاضر والمستقبل المأمول وتابع القماطي: نحن بقدر المستطاع نستقي أفكارنا ونستلهم موضوعات أعمالنا من شرائح متنوعة داخل المجتمع من المقاهي ووسط طوابير الخبز والبنزين وطوابير انتظار السيولة أمام البنوك والمصارف التجارية لذا يظل رسّام الكاريكاتير بمثابة الأداة الصادقة لايصال صوت الناس والتعبير عما يساورهم من هموم وأحلام ولكن بأسلوب فني ساخر.

مقالات ذات علاقة

سيرة إبداع درنة يرويها عبد العزيز الزني

مهنّد سليمان

طرابلس تحتفي بالكتب المستعملة

المشرف العام

الفنان محمد بن لامين يرفع الستار عن مجسم ‘لا للعنف’ المسلح

المشرف العام

اترك تعليق