سرد

جزء من رواية سوق الحشيش

رواية سوق الحشيش للشاعرة عائشة بازامة

انزوت في ركن من بيتهم، ذرفت ما شاء لها أن تذرف من دمعات استشعرت حرارتها من حرارة حجم السخرية واللامبالاة التي لاقتها هذا اليوم، سرحت بتفكيرها بعيدًا تندب حظها السيء ومن ثم اهتدت إلى أنّها لا زالت لم تنه قراءة سطور قصة غاندي فانهمكت وهي تغوص بين أحداثها وتغمس نفسها في كلماتها، تصوغ من حروفها مؤنسًا يواسيها ويبدل سخرية (منصور) منها إلى تسلية ذهنية هي في أمس الحاجة لها، تساءلت كيف لهذا المناضل غاندي أن يشن على عدوه حربًا هادئة لا قتال فيها؟ كيف له بأبنة لم يكن أباها الحقيقي؟ إنّها أمام دروس غريبة لم تعهدها ولم تتعلمها. فتحت لها أحداث هذه الحكاية أبوابًا في الحياة أخرى رغم أنّها لا تفقه في تفاصيلها شيئًا، لكن متعة القراءة أوصدت أبواب حزنها. انتبهت لها أمها أخيرًا وقد نامت وفي حضنها تلك القصة. تركتها والدتها بعد أن سحبت من بين يديها غاندي وكل أحداث سيرته وتركتها لأحلامها مستسلمة، تيقظت بعد برهة على صوت ضجيج ينبعث من ذلك الميدان الذي يتفرع منه شارعهم الصغير مصاحبًا لصوت أمها وهي تقول : الدنيا مقلوبة برّة انظر شنو فيه؟

مقالات ذات علاقة

رواية الحـرز (1)

أبو إسحاق الغدامسي

إن لم يقتلنا رصاصهم… فحبالنا كفيلة بنا

زكريا العنقودي

في العام 61

عائشة الأصفر

اترك تعليق