متابعات

مركز الدراسات التباوية ينظم ندوة دولية عن الثقافات المحلية

الطيوب

الندوة العلمية الدولية عن الثقافات المحلية .

نظم مركز الدراسات التباوية صباح يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2021م، بفندق رويال جاردنز في طرابلس ندوة علمية عن الثقافات المحلية حيث شارك فيها بورقات عمل بُحّاث من دول عربية ودولية مختلفة عبر تطبيق الزووم، وأدارها الدكتور “جمال الزوي” وألقى الدكتور “عبد الله لبن” مدير المركز كلمة رحب فيها بالحضور، وتطرقت الندوة لجملة من المحاور، كالثقافة والهوية وجوهر الانتماء ودور الثقافة المحلية في تكوين الهوية الوطنية وأليات التفاعل الثقافي بين الثقافات المحلية.

وشارك الدكتور “السنوسي حامد” بورقة عمل تناول فيها سود شمال إفريقيا استهلها بالحضارة الفرعونية وسياسة التبييض والمركزية العربية في كتابة التاريخ، كما ذكر أنه في عصور ما قبل التاريخ والمنطقة الوسطى عند جبال تبستي انتشرت منها العناصر الحضارية المشتركة الليبية والمصرية والسودانية والتشادية، ضاربا أمثلة برؤوس السهام الحجرية التي وجدت في منطقة واجنكا بشمال تشاد والتماثل التي وجدت في الفيوم المصرية بالإضافة لنمط الرسم في الجنوب الليبي، وتطرق الباحث في ورقته لقبائل التحنو أو التمحو باعتبارهم أصلاف التبو القدماء اللذين قطنوا غربي مصر من اتجاه غربي الدلتا إلى الأراضي الليبية من الساحل إلى الصحراء، ويعد إقليم التحنو وفق النقوش المتوفرة فيه منطقة غنية جدا بالمواشي والأنعام والرعاة، وعرج على أصل التسمية كون إن المصريين كانوا لا يميزون بين التسميتين إذ كانوا يستخدمونها لنفس الشعب أي التحنو والتمحو وقد ظهرت في الكتابات الفرعونية.


وشهدت الندوة مشاركة الباحث الأمريكي “فرانسيس أوكون” بورقة عمل بعنوان (دور الثقافة في تحقيق السلام والإزدهار لمجتمعنا المحلي والعالم بأسره) وجاء في ورقته إن الثقافة إحدى الركائزة الأساسية لتنمية واستدامة المجتمعات مؤكدا أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم في غيابها، وأضاف إن توفر الثقافة المحلية إحساسا بالهوية للمجتمعات الريفية والسكان تسهل هذه الهوية التفاهمات والتقاليد والقيم المشتركة وكلها أساسيات لتحديد خطط العمل لتحسين الرفاهية، موضحا بأن الهوية التي يتم التعبير عنها من خلال الثقافة هي ضرورة للتنمية البشرية كونها تخلق اللبنات الأساسية في شخصيتنا وفي الروابط التي تربطنا بالمجتمعات.

وكذلك شاركت الباحثة الأسبانية “كارمن أيبارلوسيا” ورقة بحث بعنوان (التقاليد والراوية الشفوية)، لخصتها في أهمية حاجة الإنسان للاستماع للقصص وبأن أحدث الاكتشافات العلمية تثبت أن لها أساسا بيولوجيا وقد اقترحت افساح المجال لاعادة اكتشاف ماسمتها (بالشفوية) لاستخدامها بشكل خاص كأداة للتواصل مع الأطفال باعتبارها أفضل وسيلة تتلاءم مع احتياجات التعلم للبشر وفي سياق متصل قدمت عرضا كيف كان التقليد الشفوي أداة بعيدة المدى في المجتمعات التي تفتقر إلى لغة مكتوبة، فضلا عن العدد المتزايد من الأبحاث حول كيفية تفاعل دماءنا عند الاستماع للسرد وكيفية تخزين الذكريات في أمكنة مختلفة في الدماغ. وأكدت الباحثة الأسبانية أن العلم أثبت أقدمية طريقة نقل المعرفة هي حتى الآن أفضل طريقة تتكيف مع احتياجاتنا البيولوجية.

وشاركت الباحثة الجزائرية “حجيلة العربي” بمداخلة استعرضت فيها ملامح تاريخية عن قبائل التبو وخصائصهم المكتسبة وجذور تسمية التبو نسبة لسكان التلال وتسميتهم عند العرب بالقرعان ورعاة الماشية، وأكدت الباحثة أن المصادر التاريخية اختلفت حول تحديد أصولهم .

من جهة أخرى تناول الباحث التونسي “فتحي بن معمر” مسألتين فيما يخص الهوية الأمازيغية ومرورها بفترات تاريخية حرجة من التهميش فلم يكن قبل زمن الحديث عن الهوية الأمازيغية وطرحها علنا، لكن في المقابل اليوم الحديث عن الأمازيغية أصبح مثار إزعاج لدى البعض وأكد الباحث إن الحديث عن الأمازيغية لا يستهدف أي طرف وليس خروجا عن الدين أو ملة واعتبر الباحث التونسي أن الحديث اليوم عن الأمازيغية بمثابة المصالحة مع الشعب ومع تاريخه ومع أصالته وهويته وأوضح أيضا بأن التطرق للهوية الأمازيغية ليس نبذا للآخر أو قبرا للهويات الأخرى وهو لا يشكل تهديدا للسلم الإجتماعي، وأشار الباحث إلى أن الحديث عن الأمازيغية يطرق في إطار الحديث عن الأقليات، واعتبر الباحث إن الأمازيغيون كثرة مقللة وأوضح أيضا إن الخوف من البربر والأمازيغية عموما قد وجد منذ القِدم وقد ساق في هذا الصدد مثالين عن المقابر البربرية وحجم التشنيع الذي تعرضت له لأخلاقياتهم وتصرفاتهم وتقاليدهم وعرج على كتاب العرب والبرابرة الذي يقول بأن كل من هو ليس عربيا هو بربري، مشيرا إلى إن الهوية الأمازيغية تجعلنا نطرح عدة أسئلة من قبيل هل هذه الهوية جديدة أم هي هوية متحركة أو متحولة أو متفتحة أو متفاعلة مع غيرها من الهويات أم أنها هوية لم يبقى منها غير الفلكلور وبعض العادات الاحتفائية المتوارثة.

مقالات ذات علاقة

البوسيفي يختتم معرضه ذي الـ 99 صورة وصورة

المشرف العام

إحتفالية توقيع مقامات اليسير وأسماك عبد الله

مهند سليمان

أمسية قصصية بنادي الهلال ببنغازي بمشاركة كوكبة من كتاب القصة القصيرة

المشرف العام

4 تعليقات

زهير الجلالي 27 أكتوبر, 2021 at 19:25

المعايير المهنية في تغطية الندوة العلمية عن الثقافات المحلية التي نظما مركز الدراسات التباوية .

أولاً : الوضُوح والشمولية:
• أي لابد أن تكون المادة الإخبارية متكاملة وشاملة للحقيقة، أي حدث جارٍ وغير مجزئة أو منحازة لجهة بعينها مع ضرورة التركيز على المصادر الحقيقية.
إضافة إلى أهمية عرض المحتوى الصحفي بشكل محدد مع ذكر وقائع حقيقية وتسمية الأشخاص والمُسميات والتحفظ عن عدم ذكرها يعد إخلالاً مهنياً في الأخبار والمعلومات.

ثانياً : الدقة والموضوعية:
تعد هي الأساس لبناء الثقة بين الوسائل الإعلامية والجمهور الليبي
أن الدقة معناها: أن يتم تفادي كافة الأخطاء المهنية بجميع أشكالها وإسناد الآراء دائماً لمصادرها.

ثالثاً: التوازن: وهي عملية نقل المعلومات والآراء من مصادرها بشكل متساوٍ دون أي أحكام أو تقييم.
ضرورة تحقيق التوازن بين كافة المواقف، بعيداً عن المبالغات والتوازن في إعطاء مساحات متساوية لكافة الأطراف.

رابعاً: الحياد والإنصاف:
لابد ألا تكون هناك محاباة في التغطية الإخبارية، أو تقديم رؤية أحادية الزاوية، القائمة على المصالح والانحياز المتعمد، والخلط بين الخبر والتعليق والرأي، وضرورة الابتعاد عن التحريف، أو التهميش، أو المبالغة، أو الانتقام لخدمة وجهة نظر معينة.
فالإنحياز والتضليل عادة ما يكون متعمدا من الأطراف، فضلاً عن الحذف الانتقائي للنصوص، وتغيير حقائق،

رد
المشرف العام 28 أكتوبر, 2021 at 06:25

أخي زهير
نشكرك على متابعتك وملاحظاتك التي سنأخذ بها في قادم تغطياتنا بإذن الله.

رد
سعد 30 أكتوبر, 2021 at 17:57

ياسيدى تشيع لثقافة غير ليبية فالتبو ليس من الليبيين و لا يوجد تاريخ لهم فى ليبيا اما قبائل التحنو هم سكان برقة

رد
المشرف العام 31 أكتوبر, 2021 at 04:57

بداية نشكر مرورك الكريم!!
الجمال في التنوع، والحياة بنيت على الاختلاف والتنوع بين البشر، لعمارة الأرض!

رد

اترك تعليق