حوارات

عواطف المدني: همسات زعترة هو نتاج سنوات من الكتابة الوجدانية الصادقة!!

حاورها: رامز النويصري

الكاتبة نادرة المدني

اسم حفر مكانه باجتهاده ومثابرته على الكتابة والاستمرار في تقديم نصها الذي صاغته من روحها، فجاءت نصوصها شفافة نابضة بالصدق والعفوية. اختارت أن تكون نبتة برية تمنح الطبيعة فوحها وقوة انتمائها للأرض فكانت (زعترة الوادي).

في هذا الحوار، نلتقي الكاتبة “عواطف المدني”، وحديث عن تجربتها الإبداعية ومعرفة حكاية (زعترة الوادي).

همسات زعترة هو نتاج سنوات من الكتابة

بداية حوارنا كان حول؛ لماذا زعترة الوادي؟ وما الدلالة التي تقصدينها؟

زعترة الوادي لقب ذيلت به كتاباتي دائما ومنذ بداياتي.. وقد استوحيته من جلستي رفقة قلمي ودفتري تلك التي كانت على حافة الوادي القريب من سكني والذي كان يتميز بامتلائه بنبتة الزعتر الجميلة ذات الرائحة الزكية.

أما دلالة.. ربما هو رمز للطبيعة التي أعشقها فكانت زعترة الوادي.

هنا نسمح لأنفسنا بتساؤل؛ عن العلاقة بين الاسم المستعار والهروب من رقابة المجتمع؟

لا ليس بالمعنى الحرفي لكلمة هروب، بدليل أني أصدرت كتاباً ضم كتاباتي وكان بإسمي الحقيقي. ومن وجهة نظري المتواضعة اختياري لاسم مستعار هو من باب الوفاء لاسم ظل لسنوات يميز كتاباتي وأحبه الجميع.

ماذا عن إصدار همسات زعترة؟ كيف جاء؟ وماذا يريد أن يقول؟

همسات زعترة هو نتاج سنوات من الكتابة الوجدانية الصادقة، التي تفرضها لحظة الحاجة لمعانقة الحرف والكلمة.. وما دونته بقلمي ولسنين متتالية ظل هناك حبيس الدفاتر، حتى قدر الله أن يخرج للنور في شكله الآني والذي أدعو الله أن ينال استحسان القراء ويحوز على رضاهم.

القلم والدفتر رفيقي دائمين لا املهما ابدا

لماذا قمتِ بطباعة الكتاب خارج ليبيا؟

كان من أحد أحلامي المؤجلة هو أن أجمع خواطري في كتاب يخرج للنور ويجد صدى له عند القارئ الليبي والعربي، وعن طريق أستاذ فاضل هو القاص والروائي الليبي الأستاذ “حسين بن قرين درمشاكي” كانت البداية، حيث أشار علي أن أجمع خواطري لتكون في كتاب، وكان بعدها التواصل مع دار النشر بمصر، دار فنون للطباعة والنشر، حيث تمت طباعته هناك.. والحقيقة سأسعد لو أتيحت لي فرصة أن تكون لي طبعات جديدة وتصدر في بلدي الحبيب ليبيا.

كيف جاءت البدايات؟

كأي بدايات لهوايات نجد في داخلنا مولا لها… فمنذ صغري كنت أقرأ تقريبا كلما تقع عيني عليه وربما هذا النهم للقراءة ساعدني كي أكون غنية بمفردات جمة جعلت من قلمي سلساً مطواعاً، فكان القلم والدفتر رفيقي الدائمين ولا أملهما أبدا.. وككل البدايات كانت خربشات قد لا يلقي لها أحد أي بال، ولكنها كانت تعبير صادق يخرج من القلب.. ومع مرور الوقت وجدت التشجيع من المقربين ومن أستاذتي في كل المراحل، ووجدت أن ما أكتبه له صدى، حتى أن الكثير أجمعوا أنني أعبر عنهم فيما أكتبه، وكان ذلك دعم آخر لي شد من عضد قلمي لأستمر بفضل الله.

همسات زعترة للكاتبة عواطف المدني

لمنصات التواصل الاجتماعي فضل كبير

سؤالنا هنا؛ ما الذي قدمته منصات التواصل الاجتماعي لكِ؟ وما هي مميزاتها التي تجعل الكاتب يواظب على النشر فيها؟

أعتقد أن لمنصات التواصل الاجتماعي فضل كبير في تقديم بعض الأقلام والتعريف بها.. ودعوني هنا أتحدث عن تجربتي تحديدا، فرغم إني كتبت لسنوات كهاوية وكان لي عمود لفترة ليست بالقصيرة في إحدى الصحف العريقة في بلدي، إلا أن قلمي ظل مغمورا حتى التحقت بهذه المنصات، وبدأت أنشر ما كتبته وما أكتبه فوجدت تشجيعا كبيرا وقاعدة كبيرة من المحبين لقلمي.. والحقيقة كان ذلك دعما حقيقيا منحني الثقة أكثر بما أكتبه وكان لمشاركاتي الإلكترونية صداها الذي كان له أثر طيب في نفسي خصوصا بعد تلك التكريمات التي كنت ولازلت أراها وسام افتخر به.
من ميزات منصات التواصل الاجتماعي إنها فتحت آفاقا كبيرة لأغلب الأقلام، وكان هناك تواصل فكري وثقافي ساهم في صقل شخصية الكاتب وعرف به على مستوى ونطاق أوسع..

مع الفيس بوك عادت بعض أجناس الكتابة للظهور كالخاطرة والشذرة كيف تقيمين هذا الأمر؟

نعم عادت بعض أجناس الكتابة للظهور وشخصيا استفدت كثيرا من هذه العودة، فالهايكو مثلا لم أكن أستطع كتابته بشكل سليم لولا مشاركاتي في الأمسيات التي تقام عبر الفضاء الفيسبوكي وعن طريق ذلك استفدت من أساتذة في هذا المجال وكذلك الومضة القصصية وغيرها. ومن هنا فقد ساهم الفيس بوك فعلا في التعريف ببعض الأجناس الكتابية وعودتها بقوة.

مع انتشار منصات التواصل ظهر جيل جديد من الكتاب أسماهم البعض جيل النت.. ما تعليقك على هذا؟

 لا أدري إذا كانوا منصفين لهم بهذه التسمية.. فمن وجهة نظري أن في هذه الكوكبة الجديدة أقلام مبدعة بحق ولها بصمتها وإبداعها الذي لا يمكن تجاهله.. ومن هنا فحتى وإن ظهر ما يبدعونه من خلال هذه المنصات ضعيف المستوى، فهم في الواقع مشاريع كتاب ومبدعين إن شاء الله.

شكرا من القلب لكل من دعم حرفنا

ماذا عن مشاريعك القادمة؟

الكتابة ديمومة ورفقة القلم والحرف لا تتوقف، ومن هنا إذا وفقني الله سأسعى لمحاولة طباعة ما أكتبه من جديد سائلة الله دوام توفيقه.

كلمة اخيرة

الحمد لله على، توفيقه الدائم.
شكرا من القلب لكل من دعم حرفنا وكانوا شموعا انارت لنا الطريق لنصل، وكل التقدير والشكر لكم بلد الطيوب على هذه الاستضافة الراقية دمتم ودام العطاء.

مقالات ذات علاقة

نجلاء الشفتري.. الفن ببساطة حياة !

حواء القمودي

الشاعر: فرج العربي: نعيش مناخاً مشتركاً بأنفاس مختلفة

المشرف العام

حوار مع الشاعر الليبي عمر الكدي

المشرف العام

4 تعليقات

حسين بن قزين درمشاكي 24 مارس, 2021 at 03:28

(همسات زعرة) نصوص شيقة ماتعة عابقة بالإبداع. قرأتها أكثر من مرة وفي كل مرة كنت أعود إليها لأنهم بشبق حروفها الحالمة بعد أجمل في وطن كان ولا يزال أجمل الأوطان..حروف الأستاذة المبدعة عواطف احميدة المدني _زعترة الوادي_ التي لاريب كتبت في لحظات مخاض عسيرة تشد القاريء بكل حواسه..تبلل حشرجة الروح بالهناءة ..فشكرا للشاعر الكبير المبدع صديقي الأسااذ رامز رمضان النويصري ولموقع الطيوب العريق وكل المنى بالتوفيق والسداد للرائعة زعترة الوادي ..والف مبارك كبيرة لنا جميعا وللمكتبة العربية هذا المنجز الدسم الغني..مع تحياتي وحقول ياسمين للجميع..

رد
المشرف العام 24 مارس, 2021 at 05:34

نشكر مرورك واهتمانك أستاذ حسين

رد
حسين بن قرين درمشاكي 24 مارس, 2021 at 03:42

(همسات زعرة) نصوص شيقة ماتعة عابقة بالإبداع. قرأتها أكثر من مرة وفي كل مرة كنت أعود إليها لأنهم بشبق حروفها الحالمة بغد أجمل في وطن كان ولا يزال سيد الأوطان..حروف الأستاذة المبدعة #عواطف_احميدة_المدني# التي لاريب كتبت في لحظات مخاض عسيرة تشد القاريء بكل حواسه..تبلل حشرجة الروح بالهناءة ..فشكرا للشاعر الكبير المبدع صديقي الأستاذ #رامز_رمضان_النويصري# Ramez Enwesri ولموقع #الطيوب# العريق على هذا الحوار الغني الدسم والذي من خلاله سيحلق القاريء في فضاء الإبداع ليعيد قراءة زعترة الوادي كما لم يقرأها من قبل..وكل المنى بالتوفيق والسداد للمبدعة أ. نادرة المدني ..والف مبارك كبيرة للقاريء وللمكتبة العربية هذا المنجز الدسم الغني..مع تحياتي وحقول ياسمين للجميع..

_درمشاكي_

رد
المشرف العام 24 مارس, 2021 at 05:34

نشكر مرورك واهتمانك أستاذ حسين

رد

اترك تعليق