تراث

ماني للمرهون حصيدة

ماني للمرهون حصيدة ** من عام لعام ايمدّْ ايده

ماني: ما أنا بـ كذا.

المرهون : المعشوقُ المرتِهِنُ للغيرِ.

حصيدة: وقتُ حَصَادِ الزَّرْعِ.

إنها مصافحةٌ موسميَّةٌ خاضعةٌ لمجازِ المعشوقِ المتقلِّبِ.. ويأبى العاشِقُ أن يعاودَ المعشوقُ سلامَهُ عليهِ وفقَ مشيئتِهِ وهواهُ، فهوَ يمتنعُ عن ذلكَ حَوْلاً كاملاً .. ثمَّ يأتي للسَّلامِ ..

يتجلَّى جمالُ الشَّتَّاوة في أنَّ قائلَهَا صَوَّرَ مصافحةَ حبيبِهِ لَهُ الَّتِي تَطُولُ حتَّى تبلغَ حولاً كاملاً، ثمَّ يمتنعُ عنِ السَّلامِ، وينقطعُ عنِ السُّؤَالِ والمصافحةِ.
مشبِّهًا إيَّاها بـ ( الحصيدة ) والحَصَادُ يكونُ بالأيدي، كالسَّلامِ تمًامًا. والتَّشبيهُ ضمنيٌّ؛ إذا جعلَ تسليمَ الحبيبِ عليهِ مرَّةً كلَّ عامٍ، يأتي فيهِ المعشوقُ مَادًّا يدَهُ مثلما تمتدُّ يدُ الحَصَّادِ لجني الزِّرْعِ موسمَ الحَصَادِ، أي بعدَ عامٍ.

ماني للمرهون حصيدة ** من عام لعام ايمدّْ ايده

مقالات ذات علاقة

عندي جرح مايابا يطيب

المشرف العام

محاورة بين العقـل والعين

المشرف العام

محال ما يطفا لهيب ألغيته

المشرف العام

اترك تعليق