حوارات

الإعلامي عزالدين عبدالكريم لفسانيا: على ما أرى فإن الإعلام لا علاقة له بصفته

الإعلامي عزالدين عبدالكريم

حباه الله بصوت يشبه كل شيء، حفيف الشجر، تغريد البلابل، صدى الجبل. صوت فخم متزن. صوت له شخصية متفردة وبصمة فريدة. صوت يدخل القلوب فيداويها ويجبر كسرها ويصلح عطبها ويريح النفس بنبرته.

وعندما يجتمع مثل هذا الصوت مع رصيد ثقافي وفني وتقني لن يكون على الأرجح أو إن شئت على اليقين إلا صوت الإعلامي المتميز من جيل الكبار عزالدين عبد الكريم. اسم ونجم وقامة وتاريخ وقاموس وتجربة ثرية من الإبداع والتألق.

شغل منصب نائب رئيس اتحاد المنتجين العرب للإذاعة والتلفزيون. والرئيس الشرفي للجمعية العمومية لاتحاد المنتجين الليبيين ومستشار اتحاد المنتجين الليبيين وعضو مجموعة تطوير وإصلاح الإعلام الليبي لدى اليونيسكو.

صحفي ومقدم برامج ومصور ومخرج تلفزيوني. درس فنون وتاريخ المسرح وفنون الإلقاء والتربية الصوتية والإنتاج التلفزيوني ووسائل الاتصال (هوليود).

عمل في الشبكة التلفزيونية فوجي اليابانية للإشراف على أول إنتاج ليبي في مجال الرسوم المتحركة.

قام بمتابعة غزو العراق عبر تغطيتها صحفيا لمجلة غزالة وأقام في بغداد أنشطة ثقافية تعكس موقف المثقفين الليبيين من الغزو وتابعته الصحافة العراقية بتكليف من وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف وأخرج عملا وطنيا تحت القصف.

سؤال كان يجب وفق السياقات المتبعة أن يكون آخر الحوار لكنني سأكسر هذه القاعدة وسأبدأ به.

أين عزالدين عبد الكريم كل هذه الفترة الطويلة؟ أليس من حقنا أن نطرق بابك ونسأل كيف وجد مساحة للاختفاء وهو نجم كبير في سماء الإعلام الليبي والعربي؟

بداية أحييك أستاذ سالم وأحيي الزملاء في صحيفة ”فسانيا ” وقرائها الكرام، والدعاء في أن تحقق الصحيفة أهدافها عبر كوادرها المتألقة، وأشكر لطف تقويمك الذي أتمنى أن يقترب من وصف حقيقتي، فالحديث عن الجزئيات الخِلقية المتعلقة بالصوت كخامة، لا دخل لي فيها، بل هي منةً كريمة من عند الله، وحتى محاولاتي لاستغلاله، إنما يأتي أيضاً بتوفيق من عنده، فالحمدلله على نعمه التي لن تحصي.

للإجابة على سؤالك الكريم، الأمر متعلق بالبدايات و الانطلاقات، و أتصور أن الامر يمس جيلاً بأسره، ذلك الجيل الذين تشكل منهم قدواتنا و أساتذتنا، فالمسألة أنا في المجال لأسباب، و الأسباب تحتاج إلى حيز من المتطلبات، لتتم ممارسة مفردات المهن الإعلامية، فعندما تنتفي البيئة، ويصبح المخزون الذاتي ليس من السلع المطلوبة في سوق الإعلام، فإن ذلك يعني لا حاجة لي أو لمن هم على شاكلتي، الذين استدعاهم المجال لغايات، و بشروط، وهذا يقودنا لجزئية الحاجة للتجربة، فقد أثبت الواقع المعاش، بأنه لا حاجة لأي تجربة في أي مجال، و حتى لا تقفز للسؤال بكيف ؟ أريحك وأقول لك، المرحلة لم تكن مرحلة بناء أو إعادة بناء حتى السياسة العامة تدل على أن المجالات هي موجودة ليس للقيام بأدوار ما، ولكن لاستكمال شكل الدولة، دون النظر إلى ما تقدمه المجالات، لسبب بسيط … لا أحد يعرف ما الذي يريد وما الذي تحتاجه البلاد، وبالتالي فإن الهلامية والجعجعة هي سيدة المواقف، المجالات موجودة، لكن ما مستهدفاتها، لا أحد يعلم ممن مروا بالبلاد كمديرين لها، من هنا لا حاجة لأحد في أي مكان.

يقاس نجاح الإعلام بمدى تأثيره في المجتمعات ومتابعة الأحداث . فهل يستطيع الإعلام الرسمي الصمود في وجه الإعلام الخاص في ظل تطور شبكات التواصل؟

عندنا، على ما أرى فإن الإعلام لا علاقة له بصفته، إن كان رسميا أو خاصا، الإعلام له علاقة بالمخططات، و المخططات ناتجة عن تشخيص الواقع و الاحتياجات، مع استكمال جزئية المخططات سيقودنا الأمر لآليات التنفيذ و متطلباتها، من آليات التنفيذ جزئية ” المصداقية ” و ” الانحياز للوطن و المجتمع ”، ما لم يتوفرا ـ فإن أي إعلام سيكون جعجعة، ترضي فقط صانعيه، و سيصدقون أنهم يفعلون شيئاً و ينتشون، لكن في الحقيقة لا شيء يحدث في العمق، فبعض المستهدفات تفتقد لعنصر الصدق في التناول، و الأفراد مالكي الأدوات في لغة الخطاب اللفظي و السمعي و البصري .

أسمع أحيانا مخاوف و كأن حرباً مستعرة بين العام و الخاص، الحقيقة لا فرق في المطلق و إن وجدت فروقات فهي مما يتلخص في البهرجة، و جذب الأفراد مادياً، و لا أرى في هذا عيبا، لكنني أعيب على أي زميل تسويق الزيف الكامل … والتحول إلى أدوات، و سبق أن أبديت آراء، لا بأس أن يعمل الإنسان في أي مؤسسة موسومة بأية سمة، و أنا شخصياً قد أعمل في أي مكان، لكن الفرق يكمن في المخرجات الذاتية، البعيدة عن التسويق الأجوف لفكر أو توجه ما، و عليه أتمنى الفصل بين هوية المؤسسات و التركيز على مخرجات الإعلامي، الموضوع معقد، و لم تلعب المؤسسات على أفضل سلاح بعد، وهو كما قلت و أكرر : المصداقية و الانحياز للوطن و الشعب، دعني ألفت عنايتك و القراء إلى أن ما يوصف بالإعلام الآن هو لا علاقة له بالإعلام أصلاً، و لم ينتبه البعض إلى أن ما يلفنا هو وسائل اتصال، و هنا يكمن الفرق، الإعلام خطط وتوجهات لصالح المجتمع و البلاد، غايته التصحيح و رأب الصدع و التوجه للبناء بعيداً عن أي أيديولوجيا أو تأثيرات خارجية.

ما يلفنا الآن هو استعمال لوسائل اتصال ” جماهيري ” في قالب مؤسسات إعلامية، تسوق لغايات أكثرها ” سمجة ” ” تافهة ” لذلك وجب التنويه، ليس كل إذاعة أو محطة تنتمي إلى الإعلام كمفهوم هو رافد للنهضة.

بمعنى أدق، وسائل اتصال تُستعمل لغايات، وسائل اتصال مقروءة ومسموعة ومرئية، يسمونها وسائل إعلام زوراً وبهتاناً.

طالع: اليوم العالمي للإذاعة …13 فبراير

كيف يقيم عزالدين أداء المشهد الإعلامي الليبي في الوقت الحاضر؟

جعجعة بدون طحين، مع عدم نكران الجهود الفردية لبعض الخيرين، لكنها لا تظهر كونها تأتي في حالة عدم تناغم عام لفقدان البوصلة أو ضبابية الرؤى ومن المسؤول عن ذلك، أما من المسؤول، فأولهم الدولة، إن جاز تسمية الهياكل الحالية بالدولة، ثم القائمين على الإذاعات، وأخيرا عناصر المنتح الإذاعي عندما كنت في مجموعة تطوير وإصلاح الإعلام الليبي.

ماهي المراجعات والخطوات التي تمت لإصلاح وتطوير المنظومة الإعلامية؟

هيكلية مؤسسة الإعلام التابعة للدولة ووضع ضوابط العمل الإعلامي، وتم إنجاز العمل لدى منظمة اليونيسكو، لكن لم يُفعل شيء، كون أن الحكومات المتعاقبة ليس من مفرداتها الالتفات للإعلام كمجال حيوي ومؤثر وداعم في آن، ولذلك بقيت الخطط حبيسة المؤسسة الأممية.

قد يبدو من الوهلة الأولى أن الدولة لا يهمها الإعلام، لكن من زاوية أخرى، لا يمكنني تصديق أن التعامل نتيجة جهل بحيوية المجال، بقدر ما يعكس وعيا تاما بأهمية ومحورية المجال، لكن هناك من قد يرى في انتظام الإعلام فتح أبواب الجحيم على المسؤولين، ولا أحد يريد هكذا صداع، فهو أمر سيكون مقلقاً، لتعارضه مع مستهدفات أغلبها ذاتية.

في الوقت الحاضر لا توجد وزارة للإعلام فهل تستطيع وزارة الثقافة أن تحل محلها؟ وما تقييمك لوزارة الثقافة بوضعها الحالي؟

في عملنا مع اليونيسكو ألغينا أصلا وزارة الإعلام، كنوع من التناغم مع العقلية الحديثة والمتجددة مع هيكلة الإعلام ضمن مؤسسات الدولة، ولو أنني أميل لإبقاء وزارة للإعلام، كون أننا مجتمعياً لسنا جاهزين لتبني تركيبات جديدة، فالتركيبات المتعارف عليها، تصبح شبه ضرورية، على الأقل إلى حين.

أما أن تتولى وزارة الثقافة دور الإعلام فلا أتصور أن هذا ممكننا، كون أن خاصية الثقافة غير خاصية الإعلام، ولو أن الواحدة مكملة للأخرى في شق تناول المنتج الإبداعي، لكن الإعلام له أدوار أخرى تساهم الثقافة في التعاطي مع بعض الأدوار، لكنها لا يمكن أن تأتي على جميعها.

أما وزارة الثقافة فحالها يستدعي الشفقة، ولا مجال لإخضاعها للتقويم، ففاقد الشيء لا يعطيه، مع تعاطفي مع الأخت المكلفة، تعاطفا يسبح كما قلت في بحيرة الشفقة.

من وجهة نظري أن فتح أبواب الجحيم على المسؤولين تم تقييده بفزاعة خطاب الكراهية الذي أصبح من شروط العمل الصحفي.

خطاب الكراهية يختلف فيه الكثيرون من حيث معاييره .كما حدث في مفهوم الإرهاب فالغرب يرى أن النضال الوطني ضد الاستعمار والاحتلال نوع من الإرهاب، في كثير من الأحيان الخيوط جد رفيعة بين التعريفات و نقائضها، لا أبرئ عالم الصحافة و الإعلام من خطأ وقوع البعض في فخ خطاب الكراهية، كون أن مجتمعَ من يوصفون بالإعلاميين، ليسوا من جنس الملائكة، خاصة عندما ندرك بأن الأقلام و الأصوات قد تُشترى، و بالتالي فإنني كنت ومن الوهلة الأولى عند المناداة بالحرية، أشترط وضع ضوابط لهذه الحرية حتى لا تنزلق في عوالم “قلة الأدب و اللياقة ”، و أعتقد بأن الحيادية و الموضوعية في الطرح، لابد و أن يكونا ملازمان لأي زميل عند إثارته لأي قضية – هذا مع عدم نكران أو استهجان اختلاف الأساليب التحريرية التي تأخذ طابع الكوميديا السوداء أحياناً، و عادة ما أعتمدها – إلا أن السياق في العموم لابد و أن يهدف إما للتنبيه ليتحد الإعلامي مع المسؤول في خندق واحد، ولا يكونا ” كالضرائر” . لذلك نعم نتواجه بالفعل مع خطاب كراهية، في المقابل، فإن المسؤول، وخاصة عندما يكون مبتلًى بتجاوز ما، أو يخبئ نوايا تحرك ممارساته، فإنه يكون في موقف عدائي مع كل من يلفت النظر إلى سلوكياته، كونه يراها كمعول هدم لخططه، وبالتالي يستعمل أي تعريف أو حتى ” أسلوب ” لتأديب الإعلامي.

في النهاية لا أولئك الإعلاميون ملائكة ولا حتى المسؤولون.

طالع: دعوة إلى الحذر من ..الأساليب الجديدة في تسويق الأخبار …

وقبل أن تسألني كيف الخروج من هكذا معضلة سأجتهد في الإجابة :

كل الأطراف تحتاج إلى ترسيخ وعي ما، كلٌ في نطاقه، فالإعلاميون لابد لهم التقيد بلغة خطاب ناقدة غير مجرحة للشخصيات، وحتى عند التعرض للأمور الشخصية، فيجب أن تنحصر في باب الأهلية للتواجد في المنصب، ويتم التحدث عن أوجه الخلل في الأداء وانعكاساته المعاشة والمستقبلية، دون كيل الاتهامات بالتعرض للدوافع التي قد تصدق وقد تخيب.

أما المسؤولون لابد لهم من أن يطوروا من أنفسهم واعتبار أن المنتقد، هو ليس بالعدو، بل المساعد بدون أجر، للفت الانتباه لأوجه القصور في الأداء، وهذا يجب أن يقابل بالشكر والامتنان، كون إدارة المسؤول وكوادر إدارته لن تكون قادرة على رصد أوجه الخلل مهما أوتيت من قدرة.

في المجمل هذا كله يجب أن ينظمه ما يشبه القانون يحدد الضوابط، وجزء من هذا القانون موجود بشكل ما إلا أن الدولة بمؤسساتها يجب أن ترتقي لاعتبار أن الصحافة ليست عدوا بل رافد، هذا المستوى من الوعي يؤكد عليه القانون من ناحية، بل ويُفرض، ويُبرزه درجة وعي المسؤول.

كانت لك تجربة قصيرة مع قناة 218 لدينا شعور بأن رحيلك منها كان مفاجئا؟

التجربة القصيرة عاصرت تأسيسها، وتربطني بمن في القناة أواصر صداقات قديمة وتختبئ في المشاعر محبة ما زالت قائمة.

لعل الخلل بدأ منذ البدايات حيث لم أكن راغباً مطلقاً في الظهور، بل كنت أتمنى تولي مراقبة الجودة على المستوى البرامجي والأداء الفردي، وكنت جاهزاً للفت الانتباه لأوجه القصور تقنياً وموضوعياً وأدائياً، بل والأكثر تصحيحه حتى بالتدريب، وهذا ما فعلته بشكل غير رسمي أو منتظم، وبرغبة من البعض القليل، لكن أمراً حدث استدعى الإدارة وفريق الخبراء التي تعاونت معهم القناة، انتهوا إلى رأي أن أظهر في برنامج يومي منذ انطلاق القناة وهو برنامج ” البلاد “

كانت لي اعتراضات وآراء عدة، أهم الاعتراضات أنني لا أتخيل نفسي ظاهراً كل ليلة ولمدة ساعة، أما السياق المتعارف عليه ولا يمكنني مجاراته، هو أن أتحول إلى منظر في كل شأن، وهذا ما دأبت عليه المحطات، في محاكاة لقنوات أخرى عربية لها ظروفها، إلا أنني لا أهضمها.

مع ذلك، أكن حباً وتقديراً للسيدة “هدى السراري ” في كونها من النساء الليبيات المملوءات بالنشاط والعنفوان، وهذا الشعور أحمله لكل امرأة ليبية تحاول أن تفعل شيئاً، وفي رحلة العمل، لا يمكن للبشر أن يتحولوا إلى رُسل، إذ أن حتى الرُسل لهم هناتهم أيضاً التي حدثنا عنها الله، من هنا فإن الاختلاف لأي سبب كان، لا يعكس إلا مجرد اختلافات نتيجة فروقات الرؤى العامة، رغم أن حتى الأداء الحرفي ولأسباب ما، قد تقود إلى خيار الابتعاد، دون أن يعني مطلقاً أن المبتعد على صواب، فهذه مسائل نسبية.

أتصور أن أحقاداً من البعض قد تولدت على المؤسسات ومن بينها “218 ” وأنا لست معنيا بها، وحرفياً، فإنني ومنذ عقود طويلة، أخذت مبدأ عدم الخوض في تشريح المؤسسات حتى التي لم أعمل بها – اللهم تحدثاً عن سياقات عامة – وأفضل أن أقول آرائي لذوي العلاقة مباشرة، بكل ما قد تحمله آرائي من نقد جارح، أما الجمهور فلا تعنيه التفاصيل، لمجرد التقاط ما قد يرونه داعماً لمواقفهم الذاتية سلباً أو إيجاباً.

ابتعدت فجأة لاعتبارات ” شخصية حرفية ” وليس لأسباب متعلقة بتوجهات القناة، حتى لا أصنف من أصحاب المواقف، وهي غير موجودة ويسبغ علىَّ بطولات، هي غير موجودة، وأكرر اعتزازي بتلك الفترة وإنسانياً علاقتي مع الجميع وأهمهم ” هدى السراري ”، بل أؤكد أنه قد أجتمع وإياها مستقبلاً في أي مشروع لكن ليس بارزاً لوجهي كل ليلة، رأفة بالمشاهدين – على الأقل.

في اعتقادي الشخصي أن المشهد الإعلامي افتقد اثنين من عمالقته عزالدين عبدالكريم وبشير بلاعو.

فهل تفكر في العودة أم أن المناخ الحالي لا يساعد؟

لا يمكنني هنا تفويت إبداء مشاعر التقدير والامتنان لحضرتك ومن خلالك الصحيفة، على كرم الوصف بالعملقة، وأعتبرها تكريما أمتن له، لكنني لا أمتلئ به ن كون أن العطاء إنما جاء في الأساس بتوفيق من الله، طبعاً قد أعود، وفي أي وقت، وعبر أي قناة ” لعلمك ” فأنا لست مبتلى بالتصنيفات، وأذهب إلى أبعد من ذلك سأكون شاكراً لأي مؤسسة تقبلها آرائي وتبنيها أفكاري، وحرصها على الالتقاء مع متطلباتي.

نعم قد أعود إن جاءت الفرصة، ففي الجعبة بعض الأفكار والتطلعات لم يزحها ركام الواقع، مع أنني أميل لرؤية آخرين من الشباب، تكون مهمتي معهم توجيهية، أما العزيز، أتصور أنه كذلك أيضاً، وإن اختلفت الطرق وأوجه العودة.

طالع: عندما ضجت الأعماق ذات ليلة …

ضمن أيام طرابلس الإعلامية تم استضافة عدد من صناع المحتوى العرب المؤثرين حسب تصنيفهم. أثير جدل حول الاختيارات ومدى تأثيرها على الصعيد العربي .

ماذا يقول عزالدين عبد الكريم عن هذا الملتقى؟

 لا أقول شيئاً، كون الموضوع لا يعنيني، ولم يأخذ أي شيء من اهتماماتي، لذا لا يوجد في ذهني شيء حول الموضوع.

في الإخراج التلفزيوني كانت لك بصمة، هل تعدد لنا الأعمال التي أخرجتها للتلفزيون لتعريف الأجيال الجديدة بمنجزك؟

الإخراج بدأ في السبعينات منذ أن كان البث بالأبيض والأسود، ولم تكن هناك إمكانية التصوير الخارجي بالفيديو، بل كانت بالتصوير السينمائي، حينها كنت أخرج برامج تلفزيونية للمحطة الناطقة بالعربية وبرنامج سهرة للمحطة الناطقة بالإنجليزية، كون كان لي تعاون مع المحطتين، وكنت أقدم برنامجا يوميا واحدا بالعربية والآخر بالإنجليزية.

بعدها سافرت للدراسة على حسابي الخاص إلى هوليوود، ودخلت منهج الإنتاج لبرامج كنت أصلاً أنتجها، لكن الفارق، هو الإنجاز اليومي هناك عمل مختلف يومياً وفق توجيهات الأساتذة.

المرحلة المهمة في العملية أنني توليت التصوير بنفسي لسرعة الإنجاز واختصاراً لأمور كثيرة، فبدأت بالتصوير السينمائي بكل تعقيداته نظراً لأنه في البدايات لم يكن متاحا التصوير بالفيديو ثم جاءت مرحلة التصوير بالفيديو المحمول، وكان الأمر ممتعاً كوني كنت أحب التصوير الفوتوغرافي منذ الطفولة.

لا أعد ما أخرجته منجزاً حقيقة، رغم إعجاب المشاهدين ببعض ما صورت و أخرجت في آن واحد لعل أبرزها أول سهرة عربية ليبية للعربسات و التي أذيعت في كل أرجاء الوطن العربي، تلك لسهرة التي ضمت فيها أغنية العزيزة تونس مفتاح ” ما تغيب ” و رقصة لفرقة الفنون الشعبية في الجبل الأخضر، و لمحات فنيه أخرى، إلى جانب مجمل السهرة، لكن الجمهور تعلق ببرنامج كان اسمه ” منوعات جماهيرية ” متعلق ببلدية ” النقاط الخمس التي امتدت وقتها من البحر إلى الصحراء بما في ذلك غدامس، و كنت فيه أصور و أخرج أسبوعيا عملاً فنيا و تقريراً وثائقياً، هذا إلى جانب الأشرطة الوثائقية المختلفة، و من بينها شريط في اليابان لصالح إحدى شركات ” سوزوكي ” لصديق كان زميل دراسة في لوس أنجلوس وهو من عائلة سوزوكي أصلاً.

بعد توقفي عن العمل، لم تتوقف ممارستي التي أعتبرها شخصية وأخرجت بعض الأعمال للعزيز محمد السيلني قبل وفاته، وهناك أعمال لم تمنتج أو تذاع بعد من تصوير قديم، من بينها سلسلة وثائقية وأعمال فنية.

مقالات ذات علاقة

الشاعرة أميلة النيهوم :اللغة الفخمة تُقرأ بروح حاضرة وقلب مجذوب

مهند سليمان

الكاتب المسرحي والروائي الليبي “معتز بن حميد”: النص يولد واسمه معه مثل الرضيع تماما!

المشرف العام

أحمد مبروك: أحاول إبعاد أحمد مبروك المواطن الليبي البائس، عن أحمد مبروك الشاعر

رامز رمضان النويصري

اترك تعليق