متابعات

الشاعرة فاطمة إعموم تتألق في احتفالية تكريم مكتبة طرابلس

الطيوب : متابعة وتصوير / مهنّد سليمان

احتفالية تكريم الشاعرة “فاطمة الزهراء إعموم”

وسط حضور كوكبة لافتة من الكتاب والأدباء والمثقفين والمهتمين أقامت مكتبة طرابلس العلمية العالمية مساء يوم السبت 20 من شهر مايو الجاري بقاعة نقابة المعلمين احتفالية تكريمية للشاعرة الليبية الواعدة “فاطمة الزهراء إعموم” تحت شعار (غريدقة…تجربة إبداعية شبابية)، وذلك إيمانا بمشروع مكتبة طرابلس لدعم جيل الشباب المبدع، وقد تضمن البرنامج العام للاحتفالية الذي قدمته الكاتبة “آسيا الشقروني” عدة فقرات.

دعم الحركة الثقافية
فيما استهلت كلمة الافتتاح السيدة “فاطمة حقيق” مدير عام مكتبة طرابلس العلمية العالمية قائلة : إننا نجتمع في هذا المساء لنُكرِّم ونحتفي بصوت شعري استطاع أن يشق طريقه في وادي عبقر ويحظى بالمكانة اللائقة به، وأشارت بالقول : لقد دأبت مكتبة طرابلس العلمية العالمية على دعم الحركة الثقافية في بلادنا وتشجيع المواهب، وهي تعتبر هذا العمل واجبا وطنيا وأخلاقيا، ومن هذا المنطلق نقوم باحتفالية تكريم الشاعرة “فاطمة الزهراء إعموم” ابنة الجنوب المعطاء التي مثلت ليبيا خير تمثيل في مسابقة أمير الشعراء، وتمكنت من الصمود وفرض حضورها حتى نهاية المسابقة، وأضافت حقيق : لولا أن المسابقة تعتمد على تصويت الجمهور لكانت حصدت الترتيب الأول لما تحمله نصوصها من قوة، وأوضحت حقيق في كلمته أن مكتبة طرابلس تحاول من خلال هذه البادرة الطيبة استنهاض هموم المؤسسات الوطنية لتقوم بدورها في دعم الحركة الإبداعية ببلادنا، وتابعت : إننا ندرك جيدا أن دعم الثقافة والإبداع إنما هو دعم لحياة أبهى ووجود مشرّف في هذا العالم، وأكدت حقيق بأن الثقافة ليست ترفا بقدر ماهي ضرورة ملحة لجعل الكون مساحة أجمل للعيش.

أصالة منبت الشعر
تلتها كلمة ألقاها الفنان “عبد الباسط أبوقندة” وكيل وزارة الثقافة لشؤون المسرح والفنون الذي أشاد بدوره بما قدمته الشاعرة المُكرّمة قائلا : إن الشاعرة “فاطمة الزهراء إعموم” رفعت هاماتنا إلى السماء وقدرنا وقيمتنا في العالم بصوتها الشعري المتميز في برنامج شاعر المليون بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد أبوقندة أن المشهد الإبداعي الليبي بحاجة ماسة لأن يعلو صوت مبدع كصوت فاطمة الزهراء عوض أصوات أزيز الرصاص الذي اعتدنا عليه في السنوات الماضية، وأردف بالقول : نحن أبناء اليوم ندعو لرفع صوت الشعر والفن والموسيقى فكفى بلادنا مآسى وآلام فمبدعينا من حقهم أن يصدحوا بأصواتهم، ومن حق الليبيين أن يستمتعوا، فيما ألقى الشاعر “عمر عبد الدائم” كلمة حرص من خلالها على الإشادة بدور مكتبة طرابلس لدعم ورفد الواقع الثقافي الليبي في الوقت الذي تتخلى فيه المؤسسة الرسمية عن هذا العمل، مؤكدا بأن الشاعرة فاطمة الزهراء صوت شعري شبابي جنوبي فخم أنبتته الأصالة مثلما يُنبت البرق الكمأ فجاء مُحمّلا بهموم المعذبين متكلما بلسانهم، ومصوِّرا لمعاناتهم موضحا بأن فاطمة نبتة لم تكن دخيلة على طبيعتها ولا نشازا في جغرافيتها ولا غريبة عن فصولها،من جانبه هنأ الدكتور “جمعة عتيّقة” الشاعرة فاطمة إعموم بهذا التكريم متمنيا لها دوام النجاح والتألق.

محطة أمير الشعراء
ثم أعقبه عرض مرئي موجز استعرض محطات من مشاركة الشاعرة فاطمة الزهراء ببرنامج أمير الشعراء الموسم العاشر، فيما شارك كل من الشاعر ” يوسف عفط” بقراءة نص (قبضة من رمل) والشاعرة “هنادي قرقاب” بقراءة نص (عتبات) من قصائد الشاعرة فاطمة الزهراء علاوة على مشاركة فرقة باب البحر بقيادة عازف الكمان الفنان “أحمد الحافي”، بدورها توجهت الشاعرة “فاطمة الزهراء إعموم” بالشكر والثناء لإدارة مكتبة طرابلس وجميع الحضور، وأسرتها على دعمهم المتواصل لها وإيمانهم العميق بها طوال مسيرتها الأدبية، واعتبرت إعموم أن برنامج أمير الشعراء محطمة هامة في تجربتها أكسبتها الخبرة والنضوج لاسيما التعامل مع الأشخاص.

من جهة أخرى شارك كل من الشاعران “محمد المزوغي” الذي وصف ديوان فاطمة الزهراء بأنه من الدواوين القلائل التي تضيف للمشهد الشعري في ليبيا ولا وتعد استنساخا يفتقد وهج الأصل فالشاعرة تُجهد نفسها كثيرا في محاولة الوصول إلى نص يحقق التوافق بين شعرية المعنى وانتقائية اللفظة القادرة على تحديدها عبر أكثر الزوايا وضوحا بينما سرد “محمد الدنقلي” حكاية فاطمة وجذور تسمية نفسها بلقب غريدقة، واختتمت الاحتفالية بتقديم درع وشهادة تقدير للشاعرة بمعيّة أبويها، وفي الأثناء أعلنت السيدة “فاطمة حقيق” عن ميلاد أول ديوان شعر للشاعرة فاطمة إعموم صدر حديثا عن منشورات مكتبة طرابلس العلمية العالمية.

مقالات ذات علاقة

صالون حنان محفوظ الثقافي يُحيي أمسية قصصية

مهند سليمان

إضاءات حول طابور المعيّة ودوره الجهادي

مهند سليمان

الصحراء الليبية من بيئة خضراء إلى صحراء جرداء

المشرف العام

اترك تعليق