شعر

ركب البراق

من أعمال الفنان التشكيلي "محمد بن لأمين"
من أعمال الفنان التشكيلي “محمد بن لأمين”

“لا تخبرِ المشتاقَ ما الأشواقُ
أدرى بملحِ دموعها الأحداقُ


لا شرحَ للحُبِّ العظيمِ فلا تقُل:
” إشرحْ هواكَ فكلُّنا عُشّاقُ”


بعضُ الكلامِ مخبّأٌ بصدورنا
هيهات تبصرُ حبرَهُ الأوراقُ


وإذا الرؤى اتسعتْ تقول عبارة
للنفّريّ مقامُك الإطراقُ


أنا كم سقطتُ وكم نهضتُ وظلّ لي
تعبٌ على كل الدروب يُراقُ


حتى رأيتُ القلب يفتحُ بابَه
فتطيرُ من عتباتِهِ الأشواقُ


ورأيتُ دربا واحدا فسلكتُهُ
ولغيره قد قلتُ هذا فراقُ


فهناك كلُّ الحُسنِ حلَّ بواحدٍ
من واحدٍ فتبارك الخلّاقُ


الشهد ليس يُذاقُ مالم تستمعْ
لكلامه فإذا استمعت يُذاقُ


واللؤلؤ البرّاق حين تبسّمتْ
شفتاه ذاك اللؤلؤ البرّاقُ


يمشي الجلالُ إذا مشى ويزينُه
إيّان حلّ الرفقُ والإشفاقُ


ركب البراق معظّما ومبجّلا
فكأنّه فوق الطباق طباقُ


ركب البراق وعاد يخصف نعله
أرأيت كيف تُدرّسُ الأخلاقُ


تتعدد الأدواء لكن حبّه
هو وحده لقلوبنا الترياقُ


ولقد يطاقُ البعدُ عن أهلٍ وعن
وطنٍ و عنه البعدُ ليس يطاقُ


لا طعم للأيّام لا معنى لها
إن لم نكن فيها له نشتاقُ


مذ صار ذكرك مؤنسي يا مؤنسي
لا الطيب غادرني ولا الإشراقُ”

مقالات ذات علاقة

كائنات افتراضية

خلود الفلاح

غابات الوقت

مراد الجليدي

نصوص

أكرم اليسير

اترك تعليق